البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وانتصب آية على الحال، والخلاف في الناصب في نحو هذا زيد منطلقاً، أهو حرف التنبيه ؟ أو اسم الإشارة ؟ أو فعل محذوف ؟ جاز في نصب آية ولكم في موضع الحال، لأنه لو تأخر لكان نعتاً لآية، فلما تقدم على النكرة كان حالاً، والعامل فيها محذوف.
وقال الزمخشري :( فإن قلت ) : فبم يتعلق لكم ؟ ( قلت ) : بآية حالاً منها متقدمة، لأنها لو تأخرت لكان صفة لها، فلما تقدمت انتصب على الحال انتهى.
وهذا متناقض، لأنه من حيث تعلق لكم بآية كان لكم معمولاً لآية، وإذا كان معمولاً لها امتنع أن يكون حالاً منها، لأنّ الحال تتعلق بمحذوف، فتناقض هذا الكلام، لأنه من حيث كونه معمولاً لها كانت هي العاملة، ومن حيث كونه حالاً منها كان العامل غيرها، وتقدم الكلام على الجمل التي بعد آية.
وقرأت فرقة : تأكل بالرفع على الاستئناف، أو على الحال.
وقريب عاجل لا يستأخر عن مسكموها بسوء إلا يسيراً، وذلك ثلاثة أيام، ثم يقع عليكم، وهذا الإخبار بوحي من الله تعالى،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى