الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي دَارِكُمْ﴾ : قيل : هو جمعُ " دارَة " كساحة وساح وسُوح، وأنشدوا لأمية بن أبي الصلت :
قوله :﴿مَكْذُوبٍ﴾ يجوز أن يكونَ مصدراً على زِنة مفعول، وقد جاء منه أُلَيْفاظ نحو :" المَجْلود والمَعْقول والميسور والمفتون، ويجوز أن يكونَ اسمَ مفعولٍ على بابه، وفيه حينئذ تأويلان، أحدُهما : غيرُ مكذوبٍ فيه، ثم حُذف حرف الجر فاتصل الضمير مرفوعاً مستتراً في الصفةِ، ومثلُه
﴿يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] وقوله :
والثاني : أنه جُعل هو نفسُه غيرَ مكذوب، لأنه قد وُفِّي به فقد صُدِّق.
| ٢٦٧١ له داعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ | وآخرُ فوق دارَتِه يُنادي |
﴿يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] وقوله :
| ٢٦٧٢ ويومٍ شَهِدْناه سُلَيْمى وعامراً | قليلٌ سوى الطَّعْنِ النِّهالِ نوافلُهْ |