الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ﴾ من بغلة وليس دابّة وهي كل حيوان دبّ على وجه الأرض، وقال بعض العلماء : كل ما أُكل فهو دابة.
﴿إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ غذاؤها وقوتها وهو المتكفّل بذلك فضلا لا وجوباً، وقال بعضهم :( على ) بمعنى ( من ) أي من الله رزقها، ويدل عليه قول مجاهد، قال : ما جاء من رزق فمن الله، ربما لم يرزقها حتى تموت جوعاً، ولكن ما كان من رزق فمن الله.
﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ أي مأواها الذي تأوي إليه وتستقر فيه ليلا ونهاراً، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ الموضع الذي تودع فيه أما بموتها أو دفنها، قال ابن عباس : مستقرها حيث تأوي، ومستودعها حيث تموت، مجاهد : مستقرها في الرحم ومستودعها في الصلب، عبد الله : مستقرها الرحم، ومستودعها المكان الذي تموت فيه، الربيع : مستقرها أيام حياتها، ومستودعها حيث تموت، ومن حيث تبعث.
وقيل : يعلم مستقرها في الجنة أو في النار، ومستودعها القبر، ويدلّ عليه قوله تعالى في وصف أهل الجنة والنار :
﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ [الفرقان: ٧٦] و
﴿سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ [الفرقان: ٦٦].
﴿كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ كل ذلك مثبت في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى