محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة هود في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة هود

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : وَما مِنْ دَابّةٍ فِي الأرْضِ إلاّ على اللّهِ رِزْقُها وما تدبّ دابة في الأرض. والدابة : الفاعلة من دبّ فهو يدبّ، وهو دابّ، وهي دابة. إلا على اللّهِ رِزْقُها يقول : إلا ومن الله رزقها الذي يصل إليها هو به متكفل، وذلك قُوُتها وغذاؤها وما به عيشها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : مجاهد، في قوله : وَما مِنْ دَابّةٍ فِي الأرْضِ إلاّ على اللّهِ رِزْقُها قال : ما جاءها من رزق فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعا، ولكن ما كان من رزق فمن الله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَما مِنْ دَابّةٍ فِي الأرْضِ إلاّ على اللّهِ رِزْقُها قال : كلّ دابة.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَما مِنْ دَابّةٍ فِي الأرْضِ إلاّ على اللّهِ رِزْقُها يعني : كلّ دابة والناس منهم.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن كل ماش فهو دابة، وأن معنى الكلام : وما دابة في الأرض، وأنّ «من » زائدة.
وقوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها حيث تستقرّ فيه، وذلك مأواها الذي تأوي إليه ليلاً أو نهارا. وَمُسْتَوْدَعَها : الموضع الذي يُودِعها، إما بموتها فيه أو دفنها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن التيمي، عن ليث، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس، قال : مُسْتَقَرّها، حيث تأوي، وَمُسْتَوْدَعَها حيث تموت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها يقول، حيث تأوي، وَمُسْتَوْدَعَها يقول، إذا ماتت.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربيّ، عن ليث، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها وَمُسْتَوْدَعُها قال، المستقرّ : حيث تأوي، والمستودع، حيث تموت.
وقال آخرون : مُسَتَقَرّها في الرحم، وَمُسْتَوْدَعَها : في الصلب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها : في الرحم، وَمُسْتَوْدَعَها : في الصلب، مثل التي في الأنعام.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها وَمُسْتَوْدَعَها فالمستقرّ : ما كان في الرحم، والمستودع : ما كان في الصلب.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها يقول : في الرحم، وَمُسْتَوْدَعَها في الصلب.
وقال آخرون : المستقرّ : في الرحم، والمستودع : حيث تموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي ويعلى بن فضيل، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها وَمُسْتَوْدَعَها قال : مستقرّها : الأرحام، ومستودعها : الأرض التي تموت فيها.
قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرّة، عن عبد الله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها وَمُسْتَوْدَعَها المستقرّ : الرحم، والمستودع. المكان الذي تموت فيه.
وقال آخرون مُسْتَقَرّها : أيام حياتها وَمُسْتَوْدَعَها : حيث تموت فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، قوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّها وَمُسْتَوْدَعَها قال : مستقرّها : أيام حياتها، ومستودعها : حيث تموت ومن حيث تبعث.
وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه، لأن الله جلّ ثناؤه أخبر أن ما رزقت الدوابّ من رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرّها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام.
ويعني بقوله : كُلّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ عدد كل دابة، ومبلغ أرزاقها وقدر قرارها في مستقرّها، ومدة لبثها في مستودعها، كلّ ذلك في كتاب عند الله مثبت مكتوب مبين، يبين لمن قرأه أن ذلك مثبت مكتوب قبل أن يخلقها ويوجدها. وهذا إخبار من الله جلّ ثناؤه الذين كانوا يثنون صدورهم ليستخفوا منه أنه قد علم الأشياء كلها، وأثبتها في كتاب عنده قبل أن يخلقها ويوجدها يقول لهم تعالى ذكره : فمن كان قد علم ذلك منهم قبل أن يوجدهم، فكيف يخفي عليه ما تنطوي عليه نفوسهم إذا ثَنَوْا به صدورهم واستغشوا عليه ثيابهم ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (وما من دابّة في الأرض إلا على الله رزقها)، وما تدبّ دابّة في الأرض.
* * *
و"الدابّة" "الفاعلة"، من دبّ فهو يدبّ، وهو دابٌّ، وهي دابّة. (١)
* * *
(إلا على الله رزقها)، يقول: إلا ومن الله رزقها الذي يصل إليها، هو به متكفل، وذلك قوتها وغذاؤها وما به عَيْشُها.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٥٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد، في قوله: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)، قال: ما جاءها من رزقٍ فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان من رزقٍ فمن الله.
١٧٩٦٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)، قال: كل دابة
(١) انظر تفسير " الدابة " فيما سلف ١٤: ٢١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
١٧٩٦١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)، يعني: كلّ دابة، والناسُ منهم.
* * *
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن كل مالٍ فهو "دابة" (١) = وأن معنى الكلام: وما دابة في الأرض = وأن "من" زائدة. (٢)
* * *
وقوله: (ويعلم مستقرها)، حيث تستقر فيه، وذلك مأواها الذي تأوي إليه ليلا أو نهارًا = (ومستودعها) الموضع الذي يودعها، إما بموتها، فيه، أو دفنها. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٦٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن التيمي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: (مستقرها) حيث تأوي = (ومستودعها)، حيث تموت.
١٧٩٦٣- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (ويعلم مستقرها)، يقول: حيث تأوي = (ومستودعها)، يقول: إذا ماتت.
(١) في المطبوعة: " كل ماش فهو دابة "، والذي أثبته هو نص المخطوطة، و " المال " عند العرب، الإبل والأنعام، وسائر الحيوان مما يقتنى. وهذا وجه. ولكن الذي في مجاز القرآن، وهذا نص كلامه، فهو " كل آكل "، ولا قدرة لي على الفصل في صواب ما قاله أبو عبيدة، لأن نسخة المجاز المطبوعة، ربما وجد فيها خلاف لما نقل عن أبي عبيدة في الكتب الأخرى.
(٢) هذا نص أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٢٨٥.
(٣) انظر تفسير " المستقر "، و " المستودع " فيما سلف ١: ٥٣٩ / ١١: ٤٣٤، ٥٦٢ - ٥٧٢ / ١٢: ٣٥٨، ٣٥٩.
١٧٩٦٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: (يعلم مستقرها ومستودعها)، قال: "المستقر"، حيث تأوي = و"المستودع"، حيث تموت.
* * *
وقال آخرون: (مستقرّها)، في الرحم = (ومستودعها)، في الصلب.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٦٥- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ويعلم مستقرها)، في الرحم= (ومستودعها)، في الصلب، مثل التي في "الأنعام". (١)
١٧٩٦٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله: (ويعلم مستقرها ومستودعها)، فالمستقر ما كان في الرحم، والمستودع ما كان في الصلب.
١٧٩٦٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ويعلم مستقرها)، يقول: في الرحم = (ومستودعها)، في الصلب.
* * *
وقال آخرون: "المستقر " في الرحم = و"المستودع"، حيث تموت.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٦٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي ويعلى، وابن فضيل، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله: (ويعلم مستقرها ومستودعها)، قال: "مستقرها"، الأرحام = و"مستودعها": الأرض التي تموت فيها.
١٧٩٦٩-.... قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي،
(١) انظر تفسير " سورة الأنعام " ١١: ٥٦٢ - ٥٧٢. والآثار هناك.
عن مرة، عن عبد الله: (ويعلم مستقرها ومستودعها)، "المستقر" الرحم، و"المستودع" المكان الذي تموت فيه.
* * *
وقال آخرون: (مستقرها)، أيام حياتها = (ومستودعها)، حيث تموت فيه.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٩٧٠- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس قوله: (ويعلم مستقرها ومستودعها)، قال: (مستقرها)، أيام حياتها، و (مستودعها) : حيث تموت، ومن حيث تبعث.
* * *
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن ما رزقت الدواب من رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام.
* * *
ويعني بقوله: (كل في كتاب)، [مبين]، عدد كل دابة، (١) ومبلغ أرزاقها، وقدر قرارها في مستقرها، ومدة لبثها في مستودعها. كل ذلك في كتاب عند الله مثبت مكتوب = (مبين)، يبين لمن قرأه أن ذلك مثبت مكتوب قبل أن يخلقها ويوجدها. (٢)
وهذا إخبارٌ من الله جل ثناؤه الذين كانوا يثنون صدورهم ليستخفوا منه، أنه قد علم الأشياء كلها، وأثبتها في كتاب عنده قبل أن يخلقها ويوجدها، يقول لهم تعالى ذكره: فمن كان قد علم ذلك منهم قبل أن يوجدهم، فكيف يخفى عليه ما تنطوي عليه نفوسهم إذا ثنوا به صدورهم، واستغشوا عليه ثيابهم؟
* * *
(١) زدت ما بين القوسين، لأني رجحت أنه حق الكلام، وأن الناسخ ظن أنه تكرار فتركه.
(٢) انظر تفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة (بين).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات، من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريها، وبريها، وأنه ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أي : يعلم أين مُنتهى سيرها في الأرض، وأين تأوي إليه من وكرها، وهو مستودعها.
وقال علي بن أبي طلحة وغيره، عن ابن عباس :﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ أي : حيث تأوي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حيث تموت.
وعن مجاهد :﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ في الرحم، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ في الصلب، كالتي في الأنعام : وكذا روي عن ابن عباس والضحاك، وجماعة. وذكر(١) -ابن أبي حاتم أقوال المفسرين هاهنا، كما ذكره عند تلك الآية :(٢) فالله أعلم، وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك، كما قال تعالى :﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقوله(٣) :﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩].
١ - في أ :"وقال"..
٢ - عند تفسير الآية : ٩٨ من سورة الأنعام..
٣ - في ت، أ :"وقال تعالى"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ مُتَكَفِّلٌ بِأَرْزَاقِ الْمَخْلُوقَاتِ، مِنْ سَائِرِ دَوَابِّ الْأَرْضِ، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، بَحْرِيِّهَا، وَبَرِّيِّهَا، وَأَنَّهُ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أَيْ: يَعْلَمُ أَيْنَ مُنتهى سَيْرِهَا فِي الْأَرْضِ، وَأَيْنَ تَأْوِي إِلَيْهِ مِنْ وَكْرِهَا، وَهُوَ مُسْتَوْدَعُهَا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ أَيْ: حَيْثُ تَأْوِي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ حَيْثُ تَمُوتُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ فِي الرَّحِمِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ فِي الصُّلْبِ، كَالَّتِي فِي الْأَنْعَامِ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكِ، وَجَمَاعَةٍ. وَذَكَرَ (١) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَقْوَالَ الْمُفَسِّرِينَ هَاهُنَا، كَمَا ذكره
(١) في أ: "وقال".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦ } ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾
أي : جميع ما دب على وجه الأرض، من آدمي، أو حيوان بري أو بحري، فالله تعالى قد تكفل بأرزاقهم وأقواتهم، فرزقها(١)  على الله.
﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أي : يعلم مستقر هذه الدواب، وهو : المكان الذي تقيم فيه وتستقر فيه، وتأوي إليه، ومستودعها : المكان الذي تنتقل إليه في ذهابها ومجيئها، وعوارض أحوالها.
﴿كُلِّ﴾ من تفاصيل أحوالها ﴿فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي : في اللوح المحفوظ المحتوي على جميع الحوادث الواقعة، والتي تقع في السماوات والأرض. الجميع قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، ووسعها رزقه، فلتطمئن القلوب إلى كفاية من تكفل بأرزاقها، وأحاط علما بذواتها، وصفاتها.
١ - في ب: فرزقهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦} ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.
أي: جميع ما دب على وجه الأرض، من آدمي، أو حيوان بري أو بحري، فالله تعالى قد تكفل بأرزاقهم وأقواتهم، فرزقها (١) على الله.
﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أي: يعلم مستقر هذه الدواب، وهو: المكان الذي تقيم فيه وتستقر فيه، وتأوي إليه، ومستودعها: المكان الذي تنتقل إليه في ذهابها ومجيئها، وعوارض أحوالها.
﴿كُلِّ﴾ من تفاصيل أحوالها ﴿فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي: في اللوح المحفوظ المحتوي على جميع الحوادث الواقعة، والتي تقع في السماوات والأرض. الجميع قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، ووسعها رزقه، فلتطمئن القلوب إلى كفاية من تكفل بأرزاقها، وأحاط علما بذواتها، وصفاتها.
(١) في ب: فرزقهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُسْتَقَرَّهَا
مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
وَمُسْتَوْدَعَهَا
المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.

إعراب الآية ٦ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا عطف ثُمَّ تُوبُوا عطف أيضا يُمَتِّعْكُمْ جواب الأمر أي يمتعكم بالمنافع مَتاعاً اسم للمصدر حَسَناً من نعته. وَيُؤْتِ عطف على يمتّعكم كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ مفعولان.

[سورة هود (١١) : آية ٥]

أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٥)
وروى ابن جريج عن محمد بن عبّاد قال: سمعت ابن عباس يقول: (ألا إنهم تثنوني صدورهم ليستخفوا منه) «١» قال: كانوا لا يجامعون النساء ولا يأتون الغائط وهم يغضون إلى السماء فنزلت هذه الآية، وقيل: كان بعضهم ينحني على بعض ليسارّه وبلغ من جهلهم أن توهموا أن ذلك يخفى على الله جلّ وعزّ، وروى غير محمد بن عباد عن ابن عباس إلا إنهم تثنون صدورهم «٢» ومعنى تثنون والقراءتين الأخريين مقارب لأنها تثنوني حتى يثنوها، وحذف الياء لا يجوز إلا في ضرورة الشعر كما قال: [المتقارب] ٢٠٧-
فهل يمنعني ارتيادي البلادمن حذر الموت أن يأتين «٣»
أو في صلة نحو وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [الفجر: ٤] يَسْتَغْشُونَ في موضع خفض بالإضافة.

[سورة هود (١١) : آية ٦]

وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦)
وَما مِنْ دَابَّةٍ في موضع رفع والمعنى وما دابة إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها رفع بالابتداء وعند الكوفيين بالصفة.

[سورة هود (١١) : آية ٧]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ كسرت إن لأنها بعد القول مبتدأة وحكى سيبويه الفتح لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بفتح اللام التي قبل النون لأنه فعل متقدّم لا ضمير فيه، وبعده لَيَقُولَنَّ لأن فيه ضميرا.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٣، ومعاني الفراء ٢/ ٣.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٣، ومختصر ابن خالويه ٥٩.
(٣) الشاهد للأعشى في ديوانه ص ٩٥، والدرر ٥/ ١٥١، والكتاب ٣/ ٥٧٤، وشرح المفصل ٩/ ٤٠، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٢٤، والمحتسب ١/ ٣٤٩، وبلا نسبة في همع الهوامع ٢/ ٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مرفوعة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦ من سورة هود

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن أبي صالح باذام، في الآية، قال: ﴿مستقرها﴾ بالليل، ﴿ومستودعها﴾ حيث تموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الرَّحِم، ومستودعها في الصُّلْب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن خالد- قال: المستقر: ما فرغ مِن خلقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها: أيام حياتها. ومستودعها: حيث تموت ومِن حيثُ تُبْعَث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٣.
٥
عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية -من طريق يعقوب القُمِّيِّ- في قول الله عز وجل: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾، قال: المستقر في أصلاب الرجال، والمستودع في أرحام النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٤، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ١‏/‏٣٧٨.
٦
عن عطاء بن أبي رباح، وزيد بن علي بن الحسين، نحو شطره الثاني١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٣ - ٢٠٠٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ بالليل، ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾ حيث تموت كل نفس١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى المستقر والمستودع على أقوال: الأول: المستقر حيث تأوي (المأوى)، والمستودع حيث تموت (القبر). الثاني: المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب. الثالث: المستقر في الرحم، والمستودع حيث تموت. الرابع: المستقر أيام الدنيا، والمستودع حيث تموت. الخامس: المستقر: الذي قد مات فاستقر به عمله. وعلَّق ابنُ عطية (٤/٥٤٤) على القول الأول والثاني بقوله: «وهما على هذا ظرفان». ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٣٢٧) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جل ثناؤه- أخبر أنّ ما رزقت الدواب مِن رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام». وذكر ابنُ عطية قولًا آخر في معنى المستقر والمستودع، فقال: «وقيل: المستقر: ما حصل موجودًا من الحيوان، والمستودع: ما يوجد بعد». ثم علَّق بقوله: «والمستقر على هذا مصدر اسْتَقَرَّ، وليس بمفعول كمستودع، لأن استقر لا يتعدى».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كل ذلك في كتاب عند الله مبين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلٌّ﴾ المستقر والمستودع ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ يقول: هو بَيِّن في اللوح المحفوظ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٤) أنّ الكتاب هنا يراد به: اللوح المحفوظ. ثم نقل قولًا آخر: أن ذلك مجاز يراد به الإشارة إلى علم الله، ثم انتقده ورجَّح الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وهذا ضعيف، وحملُه على الظاهر أولى».
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم-، نحوه موقوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧٨-.
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣، ٤‏/‏١٣٥٧، من طريق مرة في تفسير ﴿ومستودعها﴾، والحاكم ٢‏/‏٣٤١ من طريق الأسود. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن عبد الله -من طريق إبراهيم- قال: ﴿مستقرها﴾ في الدنيا، ﴿ومستودعها﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ قال: حيث تأوي، ﴿ومستودعها﴾ قال: حيث تموت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠١-٣٠٢، وابن جرير ١٧‏/‏٣٢٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٦، ٦‏/‏٢٠٠١ (٧٦٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: يأتيها رِزْقُها حيث كانت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠١.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، فالمستقر: ما كان في الرَّحِم، والمستودع: ما كان في الصُّلْب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٦.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي، عن رجل حدَّثه- ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: مستقرها في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المستقر: ما كان في أرحام النساء، والمستودع قال: ما كان في أصلاب الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
١٨
عن أبي عبد الرحمن السلمي، وقيس بن أبي [حازم]١، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، نحو ذلك٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر: حاتم.
  2. ٢علقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٢.
١٩
وعن سعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، نحو شطره الثاني١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٣.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق كلثوم بن جبير- في قوله: ﴿فمستقر﴾ [الأنعام:٩٨]، قال: إذا أقروا في أرحام النساء، وعلى ظهر الأرض، أو في بطنها؛ فقد استقروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿ويعلم مستقرها﴾ في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب. مثل التي في الأنعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ يقول: في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿مستقرها﴾، قال: المستقر: الذي قد مات فاستَقَرَّ به عملُه. ومستودع، قال: الرجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٢-٢٠٠٣.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠١.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: ما جاءها مِن رزق فمِن الله، ورُبَّما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان مِن رزق لها فمِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابة، والناس منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠١.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ حيثما تَوَجَّهَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٢.
٢٨
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ أُتِيحَت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثرَه منها فيُقْبَض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٣٣٠ (٤٢٦٣)، والحاكم ١‏/‏١٠٠ (١٢٢)، ١‏/‏١٠١ (١٢٣، ١٢٤)، ١‏/‏٥٢١-٥٢٢ (١٣٥٨) واللفظ له، من طريق عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود به. قال الدارقطني في العلل ٥‏/‏٢٣٨ (٨٤٨): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه، وغيره يرويه عن هشيم ولا يرفعه، وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصواب». وقال الحاكم: «قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في الصحيحين، وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده، عن إسماعيل». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٥١ (٥٢٥١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٢٢٢ (١٢٢٢) بعد إيراد كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن زيد بن أسلم: أن الأشعَرِيّين؛ أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر، في نفر منهم، لَمّا هاجروا قدِموا على رسول الله ﷺ، وقد أرْمَلُوا١ من الزّاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله ﷺ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله ﷺ سمعه يقرأ هذه الآية: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾. فقال الرجل: ما الأشعرِيُّون بأهونِ الدوابِّ على الله. فرجَع ولم يدخل على رسول الله ﷺ، فقال لأصحابه: أبشِروا، أتاكم الغَوْث. ولا يظنُّون إلا أنّه أتى رسولَ الله ﷺ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قَصْعَةً بينهما، مملؤة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله ﷺ لِيَقْضِي به حاجتَه. فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله ﷺ، فإنّا قد قضينا حاجتنا. ثم إنهم أتَوْا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا طعامًا أكثر ولا أطيب مِن طعام أرسلت به. قال: «ما أرسلت إليكم طعامًا!». فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله ﷺ، فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله ﷺ: «ذلك شيء رَزَقَكُمُوه اللهُ»٢
التخريج
  1. ١أرملوا: نفد زادهم، وأصله من الرَّمْل، كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: التَّرِبُ. النهاية (رمل).
  2. ٢أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣‏/‏٣٥.
٢
عن أبي الخير البصري، قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: تزعُمُ أنك تُحِبُّني، وتُسِيء بيَ الظنَّ صباحًا ومساءً، أما كانت لك عبرة أن شققت سبع أرضين فأرَيتُك ذَرَّة في فيها بُرَّة لم أنسَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر:٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام:١٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا عن الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١‏/‏٤٥١-٤٥٢ (٨٨)-.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة هود

٥٠ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ إن الله هو (الرزّاق) ﴾. يبسط الرزق لمن يشاء ، ﴿ وما من دابة في الأرض إلّا على الله رزقها ﴾ ؛ يُعطي فيُغني ، لا تسأل سواء ولا تلجأ لغيره.

    — فرائد قرآنية

  • (وما من دابة في اﻷرض إﻻ على الله رزقها) قال (دابة) ولم يقل : مخلوق. (الدبيب) منك والرزق على الله

    — عقيل الشمري

  • {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها} تأملوا هذه الآية العظيمة ستجدون السعادة ولن تحملوا هم شيء فكل شيء بيده ﷻ

    — نايف القصير

  • "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها"في أبعد بقعة..خلف أحراش النسيان..حشرة ضعيفة..لا تفهم عن هذا الكون شيئا:تكفل الله برزقها

    — علي الفيفي

  • (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) فقه الدواب في تحصيل كامل الأرزاق: (متوكلة على ربها ، باذلة لسبب رزقها) كن مثلها

    — عقيل الشمري

  • (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها) ذكر الرزق والمستقر ؛ فرزقك قد يكون في غير (مستقرك) الذي تقيم به

    — عقيل الشمري

  • (ويعلم مستقرها ومستودعها) المستودع عند أكثر المفسرين (القبر) فكأننا ودوابنا في قبورنا ودائع (ولابد يوماً أن ترد الودائع)

    — عقيل الشمري

  • (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) لم يقل : وما من أحد ؛ ليبين أن (الرزق مرتبط بالدب في الأرض)

    — عقيل الشمري

  • (إلا على الله رزقها) لم يقل: رزقها على الله ، لأن المعنى : على الله وحده ضماناً وكفالة وتيسيراً وتسهيلاً حتى تستكمل كل رزقها

    — بدون مصدر

  • (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) الدواب في (يقينها برزقها) أعقل من كثير من الناس

    — عقيل الشمري

  • ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها )لا تحمل هم رزقك ، لأن الله تكفل لك به ، لكن احمل هم التوفيق لشكر الله عليه !!

    — عايض المطيري

  • (ويعلم مستقرها ومستودعها) مستودعها : مكان موتها . سماه مستودعا ليبين أنها تكون فيه فترة ثم تبعث لتحاسب

    — عقيل الشمري

و٣٨ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٦ من سورة هود

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) And there is no creature on earth but that upon Allāh is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage.[548] All is in a clear register.
[548]- Before birth and after death.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال