تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) قال بعضهم : عنى بالدابة الممتحن بها، وهي[ في الأصل وم : وهو ] البشر. وأما غيره من الدواب فقد سخره[ في الأصل وم : سخرها ] للممتحن به. وقال قائلون : أراد كل دابة تدب على وجه الأرض من الممتحن به وغيره. وتمامه ( وما من دابة في الأرض ) جعل قوامها وحياتها بالرزق ( إلا على الله ) إنشاء ذلك الرزق لها. ثم من الرزق ما جعله بسبب، ومنه ما جعله بغير سبب.
وقوله تعالى :( إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) اختلف [ فيه ][ ساقطة من الأصل وم ] أيضا : قال بعضهم : قوله ( على الله رزقها ) أي على الله إنشاء رزقها، وخلقه لها، الذي به قوامها وحياتها، وهو كقوله ( وفي السماء رزقكم )[الذاريات: ٢٢] أي ينشئ، ويخلق رزقنا بسبب من السماء من المطر غيره. فعلى ذلك قوله :( على الله رزقها ) أي على الله إنشاء رزقها وخلقه لها. وقيل :( على الله رزقها ) أي على الله أن يبلغ إليها رزقها، وما قدر لها، وما به معاشها.
ثم قوله تعالى :( على الله ) قال بعضهم : ما جاءها من الرزق إنما جاءها من الله لم يأتها من غيره، و( على الله ) بمعنى من الله. وذلك جائز في اللغة كقوله :( إذا اكتالوا على الناس )[المطففين: ٢] وهو قول مجاهد.
ويحتمل قوله :( على الله رزقها ) أي على الله وفاء ما وعد، وقد كان وعد أن يرزقها، فعليه وفاء وعده وإنجازه. ويحتمل وجها آخر، وهو أنه لما خلقها ليبقيها[ في الأصل وم : أنه يبقيها ] إلى وقت عليه إبلاغ ما به تعيش إلى ذلك الوقت والأجل الذي خلقها [ له ][ ساقطة من الأصل وم ] ليبقيها إلى ذلك [ الوقت ][ ساقطة من الأصل وم ] وبعضه قريب من بعض.
وقوله تعالى :( وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ) اختلف فيه : قال بعضهم ( مستقرها ) بالليل، ( ومستودعها ) بالنهار في معاشها، وقال بعضهم : المستقر : الرحم، والمستودع الصلب، وقال بعضهم : المستقر الصلب، والمستودع الرحم. وقال بعضهم : المستقر المنقلب في الدنيا، والمستودع مثواها في الآخرة، كقوله :( والله يعلم متقلبكم ) في الدنيا وتحرككم في معاشكم ( ومثواكم )[محمد: ١٩] أي قراركم ومقامكم في الآخرة، وقال بعضهم :( مستقرها ) في الدنيا ( ومستودعها ) في القبر.
ويشبه أن يكون هذا [ إخبارا ][ ساقطة من الأصل وم ] عن العلم بها في كل حال، [ في حال ][ ساقطة من الأصل وم ] سكونها وفي حال حركتها، لأنها لا تخلو ؛ إما أن تكون ساكنة تارة أو متحركة [ تارة أخرى ][ ساقطة من الأصل وم ] أي يعلم عنها كل أحوالها[ في الأصل وم : حالها ] ويشبه أن يكون صلة ما تقدم، وهو قوله :( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ )الآية[ الآية : ٥ ] يخبر أنه إذا لم يخف عليه كون كل دابة في الأرض ( وما تغيض الأرحام )[الرعد: ٨] وما استودع في الأصلاب، كيف يخفى عليه أعمالكم التي عليها العقاب ولكم بها الثواب، وفيها الأمر والنهي ؟ والله أعلم، و( كل في كتاب مبين ) أي مبين في كتابه ؛ قيل :( في اللوح المحفوظ ) ويحتمل القرآن وغيره.
وقوله تعالى :( إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) اختلف [ فيه ][ ساقطة من الأصل وم ] أيضا : قال بعضهم : قوله ( على الله رزقها ) أي على الله إنشاء رزقها، وخلقه لها، الذي به قوامها وحياتها، وهو كقوله ( وفي السماء رزقكم )[الذاريات: ٢٢] أي ينشئ، ويخلق رزقنا بسبب من السماء من المطر غيره. فعلى ذلك قوله :( على الله رزقها ) أي على الله إنشاء رزقها وخلقه لها. وقيل :( على الله رزقها ) أي على الله أن يبلغ إليها رزقها، وما قدر لها، وما به معاشها.
ثم قوله تعالى :( على الله ) قال بعضهم : ما جاءها من الرزق إنما جاءها من الله لم يأتها من غيره، و( على الله ) بمعنى من الله. وذلك جائز في اللغة كقوله :( إذا اكتالوا على الناس )[المطففين: ٢] وهو قول مجاهد.
ويحتمل قوله :( على الله رزقها ) أي على الله وفاء ما وعد، وقد كان وعد أن يرزقها، فعليه وفاء وعده وإنجازه. ويحتمل وجها آخر، وهو أنه لما خلقها ليبقيها[ في الأصل وم : أنه يبقيها ] إلى وقت عليه إبلاغ ما به تعيش إلى ذلك الوقت والأجل الذي خلقها [ له ][ ساقطة من الأصل وم ] ليبقيها إلى ذلك [ الوقت ][ ساقطة من الأصل وم ] وبعضه قريب من بعض.
وقوله تعالى :( وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ) اختلف فيه : قال بعضهم ( مستقرها ) بالليل، ( ومستودعها ) بالنهار في معاشها، وقال بعضهم : المستقر : الرحم، والمستودع الصلب، وقال بعضهم : المستقر الصلب، والمستودع الرحم. وقال بعضهم : المستقر المنقلب في الدنيا، والمستودع مثواها في الآخرة، كقوله :( والله يعلم متقلبكم ) في الدنيا وتحرككم في معاشكم ( ومثواكم )[محمد: ١٩] أي قراركم ومقامكم في الآخرة، وقال بعضهم :( مستقرها ) في الدنيا ( ومستودعها ) في القبر.
ويشبه أن يكون هذا [ إخبارا ][ ساقطة من الأصل وم ] عن العلم بها في كل حال، [ في حال ][ ساقطة من الأصل وم ] سكونها وفي حال حركتها، لأنها لا تخلو ؛ إما أن تكون ساكنة تارة أو متحركة [ تارة أخرى ][ ساقطة من الأصل وم ] أي يعلم عنها كل أحوالها[ في الأصل وم : حالها ] ويشبه أن يكون صلة ما تقدم، وهو قوله :( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ )الآية[ الآية : ٥ ] يخبر أنه إذا لم يخف عليه كون كل دابة في الأرض ( وما تغيض الأرحام )[الرعد: ٨] وما استودع في الأصلاب، كيف يخفى عليه أعمالكم التي عليها العقاب ولكم بها الثواب، وفيها الأمر والنهي ؟ والله أعلم، و( كل في كتاب مبين ) أي مبين في كتابه ؛ قيل :( في اللوح المحفوظ ) ويحتمل القرآن وغيره.