أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ غذاؤها ومعاشها لتكلفه إياه تفضلا ورحمة، وإنما أتى بلفظ الوجوب تحقيقا لوصوله وحملا على التوكل فيه. ﴿ويعلم مستقرّها ومستودعها﴾ أماكنها في الحياة والممات، أو الأصلاب والأرحام أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل ومودعها من المواد والمقار حين كانت بعد بالقوة. ﴿كلّ﴾ كل واحد من الدواب وأحوالها. ﴿في كتاب مبين﴾ مذكور في اللوح المحفوظ، وكأنه أريد بالآية بيان كونه عالما بالمعلومات كلها وبما بعدها بيان كونه قادرا على الممكنات بأسرها تقريرا للتوحيد ولما سبق من الوعد والوعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى