بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾ يعني : إلا الله القائم على رزقها. ويقال : الله ضامن لرزقها. ويقال : يرزقها الله حيث ما تَوَجَّهَتْ. ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ يعني : يعلم مستقرها حيث تأوي بالليل، ﴿ومستودعها﴾ حيث تموت، وتدفن. وروي عن عبد الله بن مسعود، قال : مستقرها الأرحام، ومستودعها الأرض التي تموت فيها. وقال عبد الله : إذا كان موت الرجل بأرض أتيت له حاجة، حتى إذا كان عند انقضاء أمده قبض، فتقول الأرض يوم القيامة : هذا ما استودعتني. وقال سعيد بن جبير، ومجاهد : المستقر الرحم، والمستودع الصلب. ﴿كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ يعني : المستقر، والمستودع. وبيان كل شيء، ورزق كل دابة، مكتوب في اللوح المحفوظ خلق من درة بيضاء.