كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ ؛ أي لَمَّا وضعَ الطعامَ بين أيديهم، فرَآهُم لا يَمُدُّونَ إليه أيدِيَهم أنْكرَهم، ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ﴾ ؛ أضمَرَ في نفسهِ، ﴿خِيفَةً﴾ ؛ خَوْفاً منهم، وكان أهلُ ذلك الزمانِ إذا لم يأكُلْ بعضُهم من طعامِ بعضٍ خَافُوا من غَائِلَتِهِ. فلما عَلِمتِ الملائكةُ خوفَهُ منهم، ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ ؛ منَّا يا إبراهيمُ، ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا﴾، أي إنَّ اللهَ أرسَلنا، ﴿إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ؛ لنُهلِكَهم.