محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٠ من سورة هود في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٠ من سورة هود

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنّا أُرْسِلْنَا إِلَىَ قَوْمِ لُوطٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : فلما رأى إبراهيم أيدَيهم لا تصل إلى العجل الذي أتاهم به والطعام الذي قدّم إليهم نكرهم، وذلك أنه لما قدّم طعامه ﷺ إليهم فيما ذُكِر، كَفّوا عن أكله، لأنهم لم يكونوا ممن يأكله، وكان إمساكهم عن أكله عند إبراهيم وهم ضيفانه مستنكرَا، ولم تكن بينهم معرفة، وراعه أمرهم وأوجس في نفسه منهم خيفة.
وكان قتادة يقول : كان إنكاره ذلك من أمرهم كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَلَمّا رأى أيْدِيهِمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ وأوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف فلم يَطعَم من طعامهم، ظنوا أنه لم يجيءْ بخير، وأنه يحدّث نفسه بشرّ.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : فَلَمّا رأى أيْدِيهِمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهُمْ قال : كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم، ظنوا أنه لم يأت بخير، وأنه يحدّث نفسه بشرّ، ثم حدّثوه عند ذلك بما جاءوا.
وقال غيره في ذلك ما :
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال : لما دخل ضيف إبراهيم عليه السلام قرّب إليهم العجل، فجعلوا ينكتون بِقداح في أيديهم من نَبْل، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك.
يقال منه : نَكِرْت الشيء أَنكره، وأَنكرته أنكره بمعنى واحد، ومن نكرت وأنكرت قول الأعشى :
وأنْكَرَتْني وَما كانَ الذي نَكِرَتْمنَ الحَوَادثِ إلاّ الشّيْبَ والصّلَعا
فجمع اللغتين جميعا في البيت. وقال أبو ذُؤيب :
فَنَكرْنَهُ فَنَفَرْنَ وَامْتَرَسَتْ بهِهَوْجاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرْشُعُ
وقوله : وأوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً يقول : أحسّ في نفسه منهم خيفة وأضمرها. قالُوا لا تَخَفْ يقول : قالت الملائكة لما رأت ما بإبراهيم من الخوف منهم : لا تخف منا وكن آمنا، فإنا ملائكةُ ربك أرسلنا إلى قوم لوط.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما رأى إبراهيم أيديَهم لا تصل إلى العجل الذي أتاهم به، والطعام الذي قدّم إليهم، نكرهم، وذلك أنه لما قدم طعامه ﷺ إليهم، فيما ذكر، كفّوا عن أكله، لأنهم لم يكونوا ممن يأكله. وكان إمساكهم عن أكله، عند إبراهيم، وهم ضِيَفانه مستنكرًا. ولم تكن بينهم معرفةٌ، وراعه أمرهم، وأوجس في نفسه منهم خيفة.
* * *
وكان قتادة يقول: كان إنكاره ذلك من أمرهم، كما:-
١٨٣١١- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة)، وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف فلم يطعم من طعامهم، ظنوا أنه لم يجئ بخير، وأنه يحدِّث نفسه بشرّ.
١٨٣١٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرَهم)، قال: كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم، ظنوا أنه لم يأت بخير، وأنه يحدّث نفسه بشرّ، ثم حدَّثوه عند ذلك بما جاؤوا.
*وقال غيره في ذلك ما:-
١٨٣١٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال: لما دخل ضيف إبراهيم عليه
السلام، قرّب إليهم العجل، فجعلوا ينكتُون بقِداح في أيديهم من نبْل، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك. (١)
* * *
يقال منه: "نكرت الشيء أنكره"، و"أنكرته أنكره "، بمعنى واحد، ومن "نكرت" و"أنكرت"، قول الأعشى:
وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْمِنَ الحَوَادِثِ، إلا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا (٢)
فجمع اللغتين جميعا في البيت. وقال أبو ذؤيب:
فَنَكِرْنَهُ، فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِهَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وَهَادٍ جُرْشُعُ (٣)
* * *
(١) الأثر: ١٨٣١٣ - " الأسود بن قيس العبدي، البجلي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ٧٤٤٠.
و" جندب بن سفيان "، منسوب إلى جده، وهو: " جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي "، كان على عهد النبي ﷺ غلامًا حزورًا، كما قال هو، وهو الذي راهق، ولم يدرك بعد. مترجم في الإصابة، وغيره، وفي التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٢٢٠، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٥١٠.
(٢) ديوانه: ٧٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٣، واللسان (نكر) وغيرهما، وسيأتي في التفسير ٢٩: ١٤٥ (بولاق)، ومما يرويه أبو عبيدة، أن أبا عمرو بن العلاء قال: " أنا قلت هذا البيت وأستغفر الله "، فلم يروه، وأنه أنشد بشارًا هذا البيت وهو يسمعه وقيل له: إنه للأعشى، فقال: ليس هذا من كلامه. فقلت له: يا سيدي، ولا عرف القصيدة. ثم قال: أعمى شيطان. وهذه قصة تروى أنا في شك منها.
(٣) ديوانه، (ديوان الهذليين) ١: ٨، وشرح المفضليات: ٨٦٧، وغيرهما، يذكر حمر الوحش، لما شرعت في الماء، وسمعت حس الصائد، فقال:
فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا دُونَهُشَرَفُ الحِجَابِ، وَرَيْبَ قَرْعٍ يَقْرَعُ
وَنمِيمَةً مِنْ قَانِصٍ متلبِّبٍفي كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ
يقول: سمعن حس الصائد، يحجبه ما ارتفع من الحرة وهو " شرف الحجاب "، ثم يقول: سمعن ما رابهن من قرع القوس وصوت الوتر، وسمعن نميمة الصائد، وهو ما ينم عليه من حركته، و" المتلبب "المحتزم بثوبه. و" الجشء " القضيب الذي تعمل منه القوس. و" أجش " غليظ الصوت. و" الأقطع " جمع " قطع " (بكسر فسكون)، وهو نصل بين النصلين، صغير. يقول: فلما سمعت ذلك أنكرته فنفرت، فامترست الأتان بالحمار، أي دنت منه دنوًا شديدًا، من شدة ملازمتها له. و"سطعاء " طويلة العنق، و"هادية " متقدمة، وهو "هاد " متقدم، " جرشع "، منتفخ الجنبين.
وأما رواية " هوجاء هادية "، فإنه يعني: جريئة متقدمة..

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ تَنَكرهم، ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وذلك أن الملائكة لا همة لهم إلى الطعام ولا يشتهونه ولا يأكلونه ؛ فلهذا رأى حالهم معرضين(١) عما جاءهم به، فارغين عنه بالكلية فعند ذلك نَكرهم، ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾.
قال السدّي : لما بعث الله الملائكة لقوم لوط(٢) أقبلت تمشي في صُور رجال شبان(٣) حتى نزلوا على إبراهيم فتضيفوه، فلما رآهم [ إبراهيم ](٤) أجَلَّهم، ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ فذبحه ثم شواه في الرضف(٥). [ فهو الحنيذ حين شواه ](٦) وأتاهم به فقعد معهم، وقامت سارة تخدمهم(٧) فذلك حين يقول :" وامرأته قائمة وهو جالس " في قراءة ابن مسعود :" فلما قَربه إليهم قال ألا تأكلون قالوا : يا إبراهيم إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن. قال فإن لهذا ثمنا. قالوا(٨) وما ثمنه ؟ قال : تذكرون اسم الله على أوله، وتحمدونه على آخره فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال : حُق لهذا أن يتخذه ربه خليلا "، ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ يقول : فلما رآهم لا يأكلون فزع منهم، وأوجس منهم خيفة، فلما نظرت إليه(٩) سارة أنه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم، ضحكت وقالت : عجبا لأضيافنا هؤلاء، [ إنا ](١٠) نخدمهم بأنفسنا كرامة(١١) لهم، وهم لا يأكلون طعامنا.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا نصر بن علي، [ حدثنا ](١٢) نوح بن قيس، عن عثمان بن مِحْصن في ضيف إبراهيم قال : كانوا أربعة : جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورفائيل. قال نوح بن قيس : فزعم نوح بن أبي شداد أنهم لما دخلوا على إبراهيم، فقرب إليهم العجل، مسحه جبريل بجناحه، فقام يدرج حتى لحق بأمه، وأم العجل في الدار.
وقوله تعالى إخبارا عن الملائكة :﴿قَالُوا لا تَخَفْ [ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ ]﴾ (١٣) أي قالوا : لا تخف منا، إنا ملائكة أرسلنا إلى قوم لوط لنهلكهم(١٤). فضحكت(١٥) سارة استبشارًا [ منها ](١٦) بهلاكهم، لكثرة فسادهم، وغِلَظ كفرهم وعنادهم، فلهذا جوزيت بالبشارة
بالولد بعد الإياس.
وقال قتادة : ضحكت [ امرأته ](١٧) وعجبت [ من ](١٨) أن قوما يأتيهم(١٩) العذاب وهم في غفلة [ فضحكت من ذلك وعجبت فبشرناها بإسحاق ].
وقوله :﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ قال العوفي، عن ابن عباس :﴿فَضَحِكَتْ﴾ أي : حاضت.
وقول محمد بن قيس : إنها إنما ضحكت من أنها ظنت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قوم لوط، وقول الكلبي إنها إنما ضحكت لما رأت من الروع بإبراهيم - ضعيفان جدا، وإن كان ابن جرير قد رواهما بسنده إليهما، فلا يلتفت إلى ذلك، والله أعلم.
وقال وهب بن مُنَبِّه : إنما ضحكت لما بشرت بإسحاق. وهذا مخالف لهذا السياق، فإن البشارة صريحة مُرتبة على.
﴿فَبَشَّرْنَاهَا(٢٠) بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ أي : بولد لها يكون له ولد وعقب ونسل ؛ فإن يعقوب ولد إسحاق، كما قال في آية البقرة :﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٣].
ومن هاهنا استدل من استدل بهذه الآية، على أن الذبيح إنما هو إسماعيل، وأنه يمتنع أن يكون هو إسحاق ؛ لأنه وقعت البشارة به، وأنه سيولد له يعقوب، فكيف يؤمر إبراهيم بذبحه وهو طفل(٢١) صغير، ولم يولد له بعد يعقوب الموعود بوجوده. ووعد الله حق لا خُلْفَ فيه، فيمتنع أن يؤمر بذبح هذا والحالة هذه، فتعين أن يكون هو إسماعيل وهذا من أحسن الاستدلال وأصحه وأبينه، ولله الحمد.
١ - في ت، أ :"معرضا"..
٢ - في ت، أ :"الملائكة لمهلك قوم لوط"..
٣ - في ت، أ :"شباب"..
٤ - زيادة من ت، أ..
٥ - في ت :"الرصف"..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - في ت، أ :"عليهم"..
٨ - في ت :"قال"..
٩ - في ت :"إليهم"..
١٠ - زيادة من ت، أ..
١١ - في ت :"تكرمة"..
١٢ - زيادة من ت، أ..
١٣ - زيادة من ت، أ..
١٤ - في ت :"إلى قوم لوط لندمر عليهم ونهلكهم كما ذكر في الآية الأخرى"..
١٥ - في ت :"وضحكت"..
١٦ - زيادة من ت، أ..
١٧ - زيادة من ت، أ..
١٨ - زيادة من ت، أ..
١٩ - في ت :"أتاهم"..
٢٠ - في ت :"فبشرت"..
٢١ - في ت :"غلام"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ أي : إلى تلك الضيافة ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وظن أنهم أتوه بشر ومكروه، وذلك قبل أن يعرف أمرهم.
ف ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي : إنا رسل الله، أرسلنا الله إلى إهلاك قوم لوط.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٩ - ٨٣} ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ من الملائكة الكرام، رسولنا ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﴿بِالْبُشْرَى﴾ أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ﴾ أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام.
ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق كبير كما هو معلوم في علم العربية.
﴿فَمَا لَبِثَ﴾ إبراهيم لما دخلوا عليه ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي: بادر لبيته، فاستحضر لأضيافه عجلا مشويا على الرضف سمينا، فقربه إليهم فقال: ألا تأكلون؟.
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى تلك الضيافة ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وظن أنهم أتوه بشر ومكروه، وذلك قبل أن يعرف أمرهم.
-[٣٨٦]-
فـ ﴿قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي: إنا رسل الله، أرسلنا الله إلى إهلاك قوم لوط.
وامرأة إبراهيم ﴿قَائِمَةٌ﴾ تخدم أضيافه ﴿فَضَحِكَتْ﴾ حين سمعت بحالهم، وما أرسلوا به، تعجبا.
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ فتعجبت من ذلك.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " وما هي من الظالمين ببعيد ".
و ﴿قَالَتْ يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ فهذان مانعان من وجود الولد ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه، لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء، وخصوصا فيما يدبره ويمضيه، لأهل هذا البيت المبارك.
﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أي: لا تزال رحمته وإحسانه وبركاته، وهي: الزيادة من خيره وإحسانه، وحلول الخير الإلهي على العبد ﴿عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ أي: حميد الصفات، لأن صفاته صفات كمال، حميد الأفعال لأن أفعاله إحسان، وجود، وبر، وحكمة، وعدل، وقسط.
مجيد، والمجد: هو عظمة الصفات وسعتها، فله صفات الكمال، وله من كل صفة كمال أكملها وأتمها وأعمها.
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الذي أصابه من خيفة أضيافه ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بالولد، التفت حينئذ، إلى مجادلة الرسل في إهلاك قوم لوط، وقال لهم: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ أي: ذو خلق حسن وسعة صدر، وعدم غضب، عند جهل الجاهلين.
﴿أَوَّاهٌ﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات، ﴿مُنِيبٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه، فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم.
فقيل له: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الجدال ﴿إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بهلاكهم ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ فلا فائدة في جدالك.
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ أي: الملائكة الذين صدروا من إبراهيم لما أتوا ﴿لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ أي: شق عليه مجيئهم، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي: شديد حرج، لأنه علم أن قومه لا يتركونهم، لأنهم في صور شباب، جرد، مرد، في غاية الكمال والجمال، ولهذا وقع ما خطر بباله.
فـ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: يسرعون ويبادرون، يريدون أضيافه بالفاحشة، التي كانوا يعملونها، ولهذا قال: ﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السيئاتِ﴾ أي: الفاحشة التي ما سبقهم عليها أحد من العالمين.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ من أضيافي، [وهذا كما عرض لسليمان صلى الله عليه وسلم، على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه، لاستخراج الحق ولعلمه أن بناته ممتنع منالهن، ولا حق لهم فيهن. والمقصود الأعظم، دفع هذه الفاحشة الكبرى] (١).
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي: إما أن تراعوا تقوى الله، وإما أن تراعوني في ضيفي، ولا تخزون عندهم.
﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ فينهاكم، ويزجركم، وهذا دليل على مروجهم وانحلالهم، من الخير والمروءة.
فـ ﴿قَالُوا﴾ له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ أي: لا نريد إلا الرجال، ولا لنا رغبة في النساء.
فاشتد قلق لوط عليه الصلاة والسلام، و ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ كقبيلة مانعة، لمنعتكم.
وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله، الذي لا يقوم لقوته أحد، ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه واشتد الكرب.
﴿قَالُوا﴾ له: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ أي: أخبروه بحالهم ليطمئن قلبه، ﴿لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ بسوء.
ثم قال جبريل بجناحه، فطمس أعينهم، فانطلقوا يتوعدون لوطا بمجيء الصبح، وأمر الملائكة لوطا، أن يسري بأهله ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: بجانب منه قبل الفجر بكثير، ليتمكنوا من البعد عن قريتهم.
﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي: بادروا بالخروج، وليكن همكم النجاة ولا تلتفتوا إلى ما وراءكم.
﴿إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ من العذاب ﴿مَا أَصَابَهُمُ﴾ لأنها تشارك قومها في الإثم، فتدلهم على أضياف لوط، إذا نزل به أضياف.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ فكأن لوطا، استعجل ذلك، فقيل له: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
(١) زيادة من هامش ب.

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بنزول العذاب، وإحلاله فيهم ﴿جَعَلْنَا﴾ ديارهم ﴿عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أي: قلبناها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أي: من حجارة النار الشديدة الحرارة ﴿مَنْضُودٍ﴾ أي. متتابعة، تتبع من شذ عن القرية.
﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: معلمة، عليها علامة العذاب والغضب، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الذين يشابهون لفعل -[٣٨٧]- قوم لوط ﴿بِبَعِيدٍ﴾ فليحذر العباد، أن يفعلوا كفعلهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَكِرَهُمْ
أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
أَحَسَّ فيِ نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ.

إعراب الآية ٧٠ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٧٠]

فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ هذه لغة أهل الحجاز، ولغة أسد وتميم «أنكرهم» وقال امرؤ القيس: [الطويل] ٢١٧-
لقد أنكرتني بعلبك وأهلها «١»
ويروى للأعشى: [البسيط] ٢١٨-
وأنكرتني وما كان الّذي نكرتمن الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا «٢»
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قال سيبويه: وناس من ربيعة يقولون: «منهم» أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكّن عندهم حاجزا حصينا. قال أبو جعفر: وقيل: إنما أوجس منهم خيفة لأنه كان يقيم معتزلا في ناحية فخاف أن يكونوا عزموا له على شرّ، وكان الضّيفان إذا لم يأكلوا فإنما أرادوا شرّا.

[سورة هود (١١) : آية ٧١]

وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (٧١)
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ ابتداء وخبر، فَضَحِكَتْ قد ذكرناه، وقيل: إنما ضحكت لأنهم أحيوا العجل بإذن الله عزّ وجلّ فلما لحق بأمه ضحكت فلما ضحكت بشروها بإسحاق وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ رفعه من جهتين: إحداهما بالابتداء ويكون في موضع الحال أي بشروها بإسحاق مقابلا له يعقوب، والوجه الآخر أن يكون التقدير ومن وراء إسحاق يحدث يعقوب، ولا يكون على هذا داخلا في البشارة، وقرأ حمزة وعبد الله بن عامر وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ والكسائي والأخفش وأبو حاتم يقدّرون يعقوب في موضع خفض، وعلى مذهب سيبويه والفراء «٣»، يكون في موضع نصب. قال الفراء: ولا يجوز الخفض إلّا بإعادة الخافض.
قال سيبويه ولو قلت: مررت بزيد أوّل من أمس وأمس عمرو كان قبيحا خبيثا لأنك فرّقت بين المجرور وما يشركه وهو الواو كما تفرّق بين الجارّ
(١) هذا الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ٦٨، وعجزه:
«ولا ابن جريج في قربه حمص أنكرا»
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ١٥١، ولسان العرب (نكر)، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٩١، وديوان الأدب ٢/ ٢٣٥، وأساس البلاغة (نكر)، وتاج العروس (نكر) و (صلع)، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/ ٤٧٦، والمحتسب ٢/ ٢٩٨، وتفسير الطبري ١٢/ ٧١.
(٣) انظر الكتاب ١/ ١٤٧، ومعاني الفراء ٢/ ٢٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٠ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَءَآ أَيْدِيَهُمْ

إمالة الراء والهمزة ومد المنفصل 4 أو 5 حركات واسكان الميم

شعبة عن عاصم

إمالة الراء والهمزة ومد المنفصل 4 حركات وبإسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الراء والهمزة ومد المنفصل 6 حركات وبإسكان الميم

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

تقليل الراء والهمزة ومد المنفصل 6 حركات واسكان الميم

ورش عن نافع

فتح الراء وإمالة الهمزة ومد المنفصل 3 حركات واسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو

فتح الراء وإمالة الهمزة ومد المنفصل حركتين وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

فتح الراء والهمزة ومد المنفصل 3 حركات واسكان الميم أو صلة الميم

قالون عن نافع

فتح الراء والهمزة ومد المنفصل 4 أو 5 حركات واسكان الميم

حفص عن عاصم

فتح الراء والهمزة ومد المنفصل 4 حركات واسكان الميم

هشام عن ابن عامر

فتح الراء والهمزة ومد المنفصل حركتين واسكان الميم

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع

فتح الراء والهمزة ومد المنفصل حركتين وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٠ من سورة هود

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود- قال: لَمّا دخل ضيفُ إبراهيم عليه السلام قَرَّب إليهم العِجْل، فجعلوا يَنكُتون١ بقِداحٍ في أيديهم مِن نَبْلٍ، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك٢
التخريج
  1. ١أصله من النَّكْتِ بالحصى، ونَكْت الأرض بالقضيب. النهاية (نكت).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ أنّه لا تصل إلى العِجْل أيديهم نكِرَهم، فخافهم، وإنّما كان خوفُ إبراهيم أنّهم كانوا في ذلك الزمان إذا همَّ أحدهم بامرئٍ سوءًا لم يأكل عنده، يقول: إذا تحرَّمتُ بطعامه حَرُم عَلَيَّ أذاه. فخاف إبراهيمُ أن يريدوا به سوءًا، فاضطربت مفاصِلُه، وامرأتُه سارةُ قائِمَةٌ تخدمهم، وكان إذا أراد أن يُكرِم أضيافه أقام سارة لتخدمهم، فضحِكت سارة، وإنّما ضحكت أنّها قالت: يا إبراهيم، وما تخاف؟ إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلُك وغلمانُك. قال لها جبريل: أيَّتُها الضاحكة، أما إنّك سَتَلِدين غلامًا يُقال له: إسحاق، ومِن ورائه غلامٌ يُقال له: يعقوب. فأقبلت في صَرَّةٍ فصَكَّت وجهها، فأقبلت والِهَةً تقول: يا ويلتاه. ووضعت يدها على وجهها استحياءً، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات:٢٩]. وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٥٠‏/‏٣١٠، ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نكرهم﴾ الآية، قال: كانوا إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكل مِن طعامهم ظنُّوا أنّه لم يأت بخير، وأنّه يُحَدِّث نفسَه بِشَرٍّ، ثُمَّ حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠٥-٣٠٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن عمرو بن دينار، قال: لَمّا تضيَّفت الملائكةُ إبراهيمَ قَدَّم لهم العِجْل، فقالوا: لا نأكلُه إلا بثَمَن. قال: فكُلوا، وأدُّوا ثمنه. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمُّون اللهَ إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا اتَّخذك اللهُ خليلًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا بعث اللهُ الملائكةَ لِتُهلِك قومَ لوط أقبلتْ تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم، فتضيَّفوه، فلمّا رآهم أجلَّهم، فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرَّضْفِ، فهو الحنيذ حين شُوِي، وأتاهم، فقعد معهم، وقامت سارةُ تخدمهم، فذلك حين يقول: (وامْرَأَتُه قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ) في قراءة ابن مسعود. فلمّا قرَّبه إليهم قال: ألا تأكلون؟ قالوا: يا إبراهيم، إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثَمَن. قال: فإنّ لِهذا ثَمَنًا. قالوا: وما ثَمَنُه؟ قال: تذكرون اسمَ الله على أوَّلِه، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل، فقال: حُقَّ لهذا أن يَتَّخِذَه ربُّه خليلًا. ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه﴾ يقول: لا يأكلون؛ فزِع منهم ﴿وأوجس منهم خيفة﴾، فلمّا نظرت إليهم سارةُ أنّه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحِكت، وقالتْ: عجبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧٣-٤٧٤، وفي تاريخه ١‏/‏٢٤٩-٢٥٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أي: إلى العِجْل ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، ﴿وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.
٧
عن أبي يزيد البصري في قوله: ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه﴾، قال: لم ير لهم أيدٍ، فنكِرَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٤.
٨
قال [علي بن أبي طلحة] الوالبي: لَمّا عرف إبراهيمُ أنّهم ملائكةٌ خاف أنّه وقومَه المقصودون بالعذاب؛ لأنّ الملائكة كانت تنزل إذ ذاك بالعذاب. [نظير ما في الحجر: ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الحجر:٨] أي: بالعذاب]. قالت الملائكة: ﴿لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط﴾ لا إلى قومك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٨. وكأن ما بين الحاصرتين من تعقيبه.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ أي: قالت الملائكة: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ بهلاكهم. ولوط ابن حازان، [وامرأتُه] سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وخَتَنُه على أخته١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٠) أن امرأة إبراهيم عليه السلام سارة هي ابنة عمِّه، ونقل قولًا ولم ينسبه: أنها أخت لوط عليه السلام، واستدرك عليه بدلالة التاريخ بقوله: «وما أظنُّ ذلك إلا أخوة القرابة؛ لأن إبراهيم عليه السلام هو عمّ لوط عليه السلام فيما روي».
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٠ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط﴾ ما الأدب الذي نتعلمه من الملائكة في هذا المشهد أن ندفع عن أنفسنا الريبة ولا نترك بابا لإساءة الظن

    — ماجد الجاسر

  • مسألة: قوله تعالى في قصة عاد ومدين: (ولما) بالواو وفى قصة ثمود وقوم لوط بالفاء؟ . جوابه: قصة صالح ولوط جاءتا في سياق الوعد المؤقت بالعذاب فناسب "الفاء" الدالة على سببية الوعد لما جاء. وقصة عاد ومدين جاءتا مبتدأتين غير مسببتين عن وعد مؤقت لسابق فجاءا بواو العطف على الجملة التي قبلها.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٧٠) : (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) * (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ) ولم يقل مثلاً فلما رآهم لا يمدون أيديهم إلى الطعام مع أن المفهوم ضمنًا لما رآهم لا يمدون أيديهم: هذه إشارة إلى أدب الضيافة ليس مجرد كرم، لما قال رأى أيديهم يعني كان يسارقهم النظر ما كان يطلع عليهم مباشرة كي لا يخجلهم فرأى الأيدي لا تمتد، لأنه لا يحسن المضيف أن يحد النظر إلى ضيفه عندما يقدم له أكله فهو سيستحي ولن يستطيع أن يأكل. * الخيفة بمعنى الخوف لكن هذا نسميه اسم الهيئة (فِعْلة) مثل جِلْسَة، حالة خاصة في هذا الموقف فقط ليست خوفًا عامًا، هيئة معينة اعترته في هذا الموقف.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (69): * ما هو إعراب (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ (69) هود) لماذا نصبت الأولى ورفعت الثانية؟ سلاماً مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسلِّم سلاماً وسلامٌ مبتدأ خبره محذوف تقديره سلام عليكم. وفيها أعاريب أخرى لكن هذا أشهرها. هذا في قصة سيدنا إبراهيم، (سلاماً) جملة فعلية هي مفعول مطلق لفعل محذوف يسلم سلاماً، (سلامٌ) مبتدأ جملة اسمية. سلاماً جملة فعلية وكل منصوب هو جملة فعلية إذا وجدت منصوباً وليس هناك له ناصب فاعلم أنها جملة فعلية، إذا قرأت ويلَك هذه جملة فعلية تباً له جملة فعلية هذه قاعدة، أما في الرفع فهو جملة إسمية ويلٌ له جملة إسمية ويلاً له جملة فعلية هذه قاعدة. فإذن سلاماً جملة فعلية وسلامٌ جملة إسمية وعندنا قاعدة أن الاسم أثبت وأقوى من الفعل. هم حيوه بالجملة الفعلية (سلاماً) وهو حياهم بما هو آكد (وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (86) النساء) هو حياهم بأحسن من تحيتهم فرد التحية بالجملة الاسمية (سلامٌ). سؤال من * في النحو الرفع أقوى من النصب؟ الرفع والنصب أمر آخر ليس على الإطلاق النصب قد يكون داخلة عليه إنّ التي تفيد التوكيد وهو في الأصل مرفوع. لماذا يرفع المبتدأ؟ لأنه ليس هناك عامل ينصبه. المبتدأ هو الإسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبَراً عنه أو وصفاً رافعاً لمستغنى به. *ما دلالة قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) هود) ؟(د.حسام النعيمي) قالوا حالة الرفع أثبت من حالة النصب. (قالوا سلاماً: مفعول به) (قال سلام: أي عليكم سلام، لكم سلام، جعلها مبتدأ وخبر فتكون أثبت. أما(سلام على نوح في العالمين) سلامٌ مبتدأ وصح الابتداء به لأنه دعاء (لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تُفِد) الإفادة هنا في كونها دعاء فإذا كانت دعاء يجوز الإبتداء بها (سلام على نوح في العالمين) هذا الكلام يكون على الحكاية سيقال "سلام على فلان" جملة محكية. الحكاية في الغالب تكون جملة فعلية لما تسمي رجلاً بـ (تأبط شراً) أو تسمي امرأة بـ (شاب قرناها) أو تقول: زرت سُرّ من رأى، هذه سُرّ من رأى، الحكاية غالباً على الفعل لكن أحياناً تأتي إسمية يقال: سمى ولده زيدٌ مجتهدُ فيقول اسمه زيد مجتهد، سلّمت على زيد مجتهد، رأيت زيدُ مجتهدٌ وإعرابه يكون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية (أي أن تروى الكلمة كما هي) وهذا باب في النحو اسمه باب الحكاية أن ترد الكلمة كما هي. نقول زرت أبو ظبي لا تقل زرت أبا ظبي لأن المدينة اسمها أبو ظبي. يقال أيضاً: حفّظت ولدي الحمدُ لله (أي الفاتحة)، قرأت سورةٌ أنزلناها (أي سورة النور تأخذها على الحكاية). في غير القرآن يمكن أن يقال سلاماً لكن سلام أقوى لأن فيها معنى الثبات والدوام لأن حالة الرفع فيها معنى الثبات والدوام كما قال إبراهيم  (قالوا سلاماً قال سلام) العلماء يقولون قول إبراهيم أبلغ وأثبت لأنه هو المضيف والمرحِّب يرحب بعبارة أقوى منهم وبصيغة أقوى من صيغتهم. *فى قصة إبراهيم عليه السلام مرة قال تعالى بعجل حنيذ (فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) هود) ومرة سمين (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) الذاريات) ما دلالة الإختلاف؟(د.فاضل السامرائي) الحنيذ هو السمين فالحنيذ هو المشوي الذي يقطر وَدَكه أي دهنه فكلمة حنيذ تعني سمين ومشوي وما زال حاراً يقطر وَدَكه، لا تناقض بين سمين وحنيذ، السمين صفة من الصفات ولا تعارض ولا تناقض بينهم. وهذا دارج في اللغة العربية حتى في كلامنا العادي أحياناً تقول سافرت إلى بلد وذهبت عند فلان وبقيت عندهم ليلة وقضيت حاجة ومرة تذكر مكارمهم فتقول ذهبت إلى فلان وذبحوا لي وسهروا معي بالتفصيل، أنت تريد أن تركز على أي شيء؟.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧٠ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(70) But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension.[563] They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
[563]- Traditionally, if a guest refused to eat, it meant that he harbored ill will toward the host or intended him harm.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال