محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٩ من سورة هود في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٩ من سورة هود

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىَ قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا من الملائكة، وهم فيما ذُكِر كانوا جبرئيل وملكين آخرين. وقيل إن الملكين الآخرين كانا ميكائيل وإسرافيل معه. إبْرَاهِيمُ يعني إبراهيم خليل الله بالبُشْرَى يعني : بالبشارة. واختلفوا في تلك البشارة التي أتوه بها، فقال بعضهم : هي البشارة بإسحاق. وقال بعضهم : هي البشارة بهلاك قوم لوط. قالُوا سَلاما يقول : فسلموا عليه سلاما، ونصب «سلاما » بإعمال «قالوا » فيه، كأنه قيل : قالوا قولاً وسلّموا تسليما. قالَ سَلامٌ يقول : قال إبراهيم لهم : سلام. فرفع «سلام »، بمعنى عليكم السلام، أو بمعنى سلام منكم. وقد ذُكِر عن العرب أنها تقول : سِلْم، بمعنى السلام كما قالوا : حِلّ وحلال، وحِرْم وحرام. وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده :
مَرَرْنا فَقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلّمَتْكمَا اكْتَلّ بالبَرْقِ الغَمامُ اللّوَائِحُ
بمعنى «سلام ». وقد روي «كما انكلّ ». وقد زعم بعضهم أن معناه إذا قرىء كذلك : نحن سِلْم لكم، من المسالمة التي هي خلاف المحاربة، وهذه قراءة عامة قرّاء الكوفيين. وقرأ ذلك عامة قرّاء الحجاز والبصرة قالوا سلاما قال سَلامٌ على أن الجواب من إبراهيم ﷺ لهم، بنحو تسليمهم عليكم السلام.
والصواب من القول في ذلك عندي : أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأن السّلْم قد يكون بمعنى السلام على ما وصفت، والسلام بمعنى السلم، لأن التسليم لا يكاد يكون إلا بين أهل السّلم دون الأعداء، فإذا ذكر تسليم من قوم على قوم وردّ الاَخرين عليهم، دلّ ذلك على مسالمة بعضهم بعضا. وهما مع ذلك قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أهل قدوة في القراءة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب.
وقوله : فَمَا لَبثَ أنْ جاءَ بعجْلٍ حَنيذٍ وأصله محنوذ، صرف من مفعول إلى فَعيل.
وقد اختلف أهل العربية في معناه، فقال بعض أهل البصرة منهم : معنى المح نوذ : المشويّ، قال : ويقال منه : حنذت فرسي، بمعنى سَخّنته وعَرّقته. واستشهد لقوله ذلك ببيت الراجز :
*** وَرَهِبَا منْ حَنْذِهِ أنْ يَهْرَجا ***
وقال آخر منهم : حَنَذ فرسه : أي أضمره، وقال : قالوا حَنَذهَ يحْنِذهُ حنذا : أي عرّقه. وقال بعض أهل الكوفة : كل ما انشوى في الأرض إذا خددت له فيه فدفنته وغممته فهو الحنيذ والمحنوذ. قال : والخيل تَحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض لتعرق. قال : ويقال : إذا سقيتَ فأحْنِذْ، يعني أخْفِسْ، يريد : أقلّ الماء وأكثر النبيذ.
وأما التأويل، فإنهم قالوا في معناه ما أنا ذاكره، وذلك ما :
حدثني به المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : بعِجْلٍ حَنِيذٍ يقول : نضيج.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : بِعِجْلٍ حَنِيذ قال :«بعجل » حَسِيل البقر، والحنيذ : المشويّ النضيج.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْرَاهِيمَ بالبُشْرَى. . . إلى بِعِجْلٍ حَنِيذٍ قال : نضيج سخن أنضج بالحجارة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَمَا لَبثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنيذٍ والحنيذ : النضيج.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : بعِجْلٍ حَنِيذٍ قال : نضيج. قال : وقال الكلبي : والحنيذ : الذي يُحْنَذ في الأرض.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر، في قوله : فجاءَ بعِجْلٍ حَنِيذٍ قال : الحنيذ : الذي يقطر ماء وقد شُويِ. وقال حفص : الحنيذ : مثل حناذ الخيل.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ذبحه ثم شواه في الرّضْف فهو الحنيذ حين شواه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو يزيد، عن يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية : فجاءَ بعِجْلٍ حَنِيذٍ قال : المشويّ الذي يقطُر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شَمر بن عطية، قال : الحنيذ : الذي يقطر ماؤه وقد شُوِيَ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : بعِجْلٍ حَنِيذٍ قال : نضيج.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بعِجْلٍ حَنِيذٍ الذي أنضج بالحجارة.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان : فَمَا لَبثَ أنْ جاءَ بعجْلٍ حينئذ قال : مشويّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال : ثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول : حينذ، يعني شُوِي.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : الحناذ : الإنضاج.
قال أبو جعفر : وهذه الأقوال التي ذكرناها عن أهل العربية وأهل التفسير متقاربات المعاني بعضها من بعض. وموضع «أن » في قوله : أنْ جاءَ بِعجْلٍ حَنِيذٍ نصب بقوله :«فما لبث أن جاء ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(فأصبحوا في ديارهم جاثمين)، يقول: أصبحوا قد هلكوا.
* * *
= (كأن لم يغنوا فيها)، يقول: كأن لم يعيشوا فيها، ولم يعمروا بها، كما:-
١٨٢٩٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (كأن لم يغنوا فيها)، كأن لم يعيشوا فيها.
١٨٢٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
* * *
وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته. (١)
* * *
وقوله: (ألا إن ثمود كفروا ربهم)، يقول: ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها (٢) = (ألا بعدًا لثمود)، يقول: ألا أبعد الله ثمود! لنزول العذاب بهم. (٣)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ولقد جاءت رسلنا)، من الملائكة وهم فيما ذكر، كانوا جبريل وملكين آخرين. وقيل: إن الملكين الآخرين كان
(١) انظر تفسير " غني " فيما سلف ١٢: ٥٦٩، ٥٧٠ / ١٥: ٥٦.
(٢) انظر ما سلف ص: ٣٦٧.
(٣) انظر تفسير " البعد " فيما سلف ص: ٣٣٥، ٣٦٧.
ميكائيل وإسرافيل معه = (إبراهيم)، يعني: إبراهيم خليل الله = (بالبشرى)، يعني: بالبشارة. (١)
* * *
واختلفوا في تلك البشارة التي أتوه بها.
فقال بعضهم: هي البشارة بإسحاق.
وقال بعضهم: هي البشارة بهلاك قوم لوط.
* * *
= (قالوا سلاما)، يقول: فسلموا عليه سلامًا.
* * *
ونصب "سلامًا" بإعمال "قالوا" فيه، كأنه قيل: قالوا قولا وسلَّموا تسليمًا.
* * *
= (قال سلام)، يقول: قال إبراهيم لهم: سلام = فرفع "سلامٌ"، بمعنى: عليكم السلام= أو بمعنى: سلام منكم.
* * *
وقد ذكر عن العرب أنها تقول: "سِلْمٌ" بمعنى السلام، كما قالوا: "حِلٌّ وحلالٌ"، وحِرْم وحرام". وذكر الفرَّاء أن بعض العرب أنشده: (٢)
مَرَرْنَا فَقُلْنَا إِيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْكَمَا اكْتَلَّ بِالَبْرقِ الغَمَامُ الَّلوَائِحُ (٣)
(١) انظر تفسير " البشرى " فيما سلف من فهارس اللغة (بشر).
(٢) لم أعرف قائله. والذي أنشده الفراء في تفسير هذه الآية بيت آخر غير هذا البيت، شاهدًا على حذف " عليكم "، وهو قوله: فَقُلْنَا:
السَّلامُ، فاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرَهاوَمَا كَانَ إلاَّ وَمْؤُها بالحواجِبِ
وأما هذا البيت الذي هنا، فقد ذكره صاحب اللسان في مادة (كلل)، عن ابن الأعرابي، فلعل الفراء أنشده في مكان آخر.
(٣) اللسان (كلل)، يقال: " انكل السحاب عن البرق، واكتل "، أي: لمع به، و" اللوائح " التي لاح برقها، أي لمع وظهر.
بمعنى سلام. وقد روي "كما انكلّ".
* * *
وقد زعم بعضهم أن معناه إذا قرئ كذلك: نحن سِلْمٌ لكم = من "المسالمة" التي هي خلاف المحاربة.
وهذه قراءة عامَّة قراء الكوفيين.
* * *
وقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والبصرة، (قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ)، على أن الجواب من إبراهيم ﷺ لهم، بنحو تسليمهم: عليكم السلام.
* * *
والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأن "السلم " قد يكون بمعنى "السلام " على ما وصفت، و"السلام " بمعنى "السلم"، لأن التسليم لا يكاد يكون إلا بين أهل السّلم دون الأعداء، فإذا ذكر تسليم من قوم على قوم، ورَدُّ الآخرين عليهم، دلّ ذلك على مسالمة بعضهم بعضًا. وهما مع ذلك قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أهل قدوة في القراءة، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ.
* * *
وقوله: (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ).
* * *
= وأصله "محنوذ"، صرف من "مفعول" إلى "فعيل".
* * *
وقد اختلف أهل العربية في معناه، فقال بعض أهل البصرة منهم (١) معنى "المح نوذ": المشويّ، قال: ويقال منه: "حَنَذْتُ فرسي"، بمعنى سخَّنته وعرَّقته. واستشهد لقوله ذلك ببيت الراجز:
(١) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن.
(١)
*ورَهِبَا مِنْ حَنْذِهِ أَنْ يَهْرَجَا* (٢)
* * *
وقال آخر منهم: "حنذ فرسه": أي أضمره، وقال: قالوا حَنَذه يحنِذُه حَنْذًا: أي: عرَّقه.
* * *
وقال بعض أهل الكوفة: كل ما انشوَى في الأرض، إذا خَدَدت له فيه، فدفنته وغممته، فهو "الحنيذ" و"المح نوذ". قال: والخيل تُحْنَذ، إذا ألقيت عليها الجِلال بعضُها على بعض لتعرق. قال: ويقال: "إذا سَقَيْتَ فَأحْنِذْ"، يعني: أخْفِسْ، يريد: أقلَّ الماء، وأكثر النبيذ.
* * *
وأما [أهل] التأويل، فإنهم قالوا في معناه ما أنا ذاكره، وذلك ما:-
١٨٢٩٧- حدثني به المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (بعجل حينذ)، يقول: نضيج
١٨٢٩٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بعجل حينئذ)، قال: "بعجل"، (٣) حَسِيل
(١) هو العجاج.
(٢) ديوانه ٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٢، واللسان (حنذ)، و (هرج)، من رجزه المشهور، وهذا البيت من أبيات يصف حمار الوحش وأتنه، لما جاء الصيف، وخرج بهن يطلب الماء البعيد فقال:
حَتَّى إِذَا مَا الصَّيْفُ كَانَ أَمَجَاوَفَرَعَا مِنْ رَعْىِ مَا تَلَزَّجَا
ورَهِبَا مِنْ حَنْذِهِ أَنْ يَهْرَجَاتَذَكَّرَا عَيْنًا رِوًى وَفَلَجَا
و" الأمج " شدة الحر والعطش، يأخذ بالنفس. و" تلزج الكلأ " تتبعه، و" الحنذ "، شدة الحر وإحراقه. و" هرج البعير " تحير وسدر من شدة الحر.
(٣) " الحسيل " (بفتح الحاء وكسر السين) : ولد البقرة.
البقر، = و"الحنيذ": المشوي النضيج.
١٨٢٩٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى) إلى (بعجل حنيذ)، (١) قال: نضيج، سُخِّن، أنضج بالحجارة.
١٨٣٠٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ)، و"الحنيذ": النضيج.
١٨٣٠١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (بعجل حنيذ)، قال: نضيج. قال: [وقال الكلبي] : و"الحنيذ": الذي يُحْنَذُ في الأرض. (٢)
١٨٣٠٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر في قوله: (فجاء بعجل حنيذ)، قال: "الحنيذ": الذي يقطر ماء، وقد شوى = وقال حفص: "الحنيذ": مثل حِنَاذ الخيل.
١٨٣٠٣- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: ذبحه ثم شواه في الرَّضْف، (٣) فهو "الحنيذ" حين شواه.
١٨٣٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو يزيد، عن يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: (فجاء بعجل حنيذ)، قال: المشويّ الذي يقطر.
(١) كان في المطبوعة والمخطوطة هنا " ولما جاءت رسلنا "، وهو سهو من الناسخ، وحق التلاوة ما أثبت. وكذلك جاء سهوًا منه في نص الآية التي يفسرها أبو جعفر، وصححتها، ولم أشر إليه هناك.
(٢) الذي بين القوسين ليس في المخطوطة، وقد تركته على حاله، وإن كنت أشك فيه، وأرجح أنه زيادة من ناسخ آخر، بعد ناسخ مخطوطتنا.
(٣) " الرضف " (بفتح فسكون) الحجارة المحماة على النار. و " شواء مرضوف "، مشوي على الرضفة.
١٨٣٠٥- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا هشام قال، حدثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، قال: "الحنيذ" الذي يقطر ماؤه وقد شُوِي.
١٨٣٠٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (بعجل حنيذ)، قال: نضيج.
١٨٣٠٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (بعجل حنيذ)، الذي أنضج بالحجارة.
١٨٣٠٨- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان: (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ)، قال: مشويّ.
١٨٣٠٩- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول: "حينذ"، يعني: شُوِي.
١٨٣١٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، "الحِناذ": الإنضاج. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وهذه الأقوال التي ذكرناها عن أهل العربية وأهل التفسير متقارباتُ المعاني بعضها من بعض.
* * *
وموضع "أن" في قوله: (أن جاء بعجل حنيذ) نصبٌ بقوله: (فما لبث أن جاء).
* * *
(١) الأثر: ١٨٣١٠ - من خبر الطويل، رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ١٢٧. وفيه " التحناذ "، وكلاهما مما يزاد على معاجم اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَلقد جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ وهم الملائكة، إبراهيم بالبشرى، قيل : تبشره(١) بإسحاق، وقيل : بهلاك قوم لوط. ويشهد للأول قوله تعالى :﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤]، ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ﴾ أي : عليكم.
قال علماء(٢) البيان : هذا أحسن مما حَيّوه به ؛ لأن الرفع يدل على الثبوت والدوام(٣).
﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي : ذهب(٤) سريعا، فأتاهم بالضيافة، وهو عجل : فتى البقر،
حَنِيذ :[ وهو ](٥) مَشْوي [ شيًا ناضجًا ](٦) على الرّضْف، وهي الحجارة المُحْماة.
هذا معنى ما روي عن ابن عباس [ ومجاهد ](٧) وقتادة [ والضحاك، والسدي ](٨) وغير واحد، كما قال في الآية الأخرى :﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٦، ٢٧].
وقد تضمَّنت هذه الآية آداب الضيافة من وجوه كثيرة.
١ - في ت :"تبشيره"..
٢ - في ت :"علمنا"..
٣ - في ت، أ :"والاستقرار"..
٤ - في ت :"فذهب"..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - زيادة من ت، أ..
٨ - زيادة من ت، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦٩ - ٨٣ } ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾
إلى آخر القصة(١)  أي :﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ من الملائكة الكرام، رسولنا ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﴿بِالْبُشْرَى﴾ أي : بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ أي : سلموا عليه، ورد عليهم السلام.
ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق كبير كما هو معلوم في علم العربية.
﴿فَمَا لَبِثَ﴾ إبراهيم لما دخلوا عليه ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي : بادر لبيته، فاستحضر لأضيافه عجلا مشويا على الرضف سمينا، فقربه إليهم فقال : ألا تأكلون ؟.
١ - في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " وما هي من الظالمين ببعيد "..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٩ - ٨٣} ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ من الملائكة الكرام، رسولنا ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﴿بِالْبُشْرَى﴾ أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ﴾ أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام.
ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق كبير كما هو معلوم في علم العربية.
﴿فَمَا لَبِثَ﴾ إبراهيم لما دخلوا عليه ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي: بادر لبيته، فاستحضر لأضيافه عجلا مشويا على الرضف سمينا، فقربه إليهم فقال: ألا تأكلون؟.
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى تلك الضيافة ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وظن أنهم أتوه بشر ومكروه، وذلك قبل أن يعرف أمرهم.
-[٣٨٦]-
فـ ﴿قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أي: إنا رسل الله، أرسلنا الله إلى إهلاك قوم لوط.
وامرأة إبراهيم ﴿قَائِمَةٌ﴾ تخدم أضيافه ﴿فَضَحِكَتْ﴾ حين سمعت بحالهم، وما أرسلوا به، تعجبا.
﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ فتعجبت من ذلك.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " وما هي من الظالمين ببعيد ".
و ﴿قَالَتْ يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ فهذان مانعان من وجود الولد ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه، لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء، وخصوصا فيما يدبره ويمضيه، لأهل هذا البيت المبارك.
﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أي: لا تزال رحمته وإحسانه وبركاته، وهي: الزيادة من خيره وإحسانه، وحلول الخير الإلهي على العبد ﴿عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ أي: حميد الصفات، لأن صفاته صفات كمال، حميد الأفعال لأن أفعاله إحسان، وجود، وبر، وحكمة، وعدل، وقسط.
مجيد، والمجد: هو عظمة الصفات وسعتها، فله صفات الكمال، وله من كل صفة كمال أكملها وأتمها وأعمها.
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الذي أصابه من خيفة أضيافه ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بالولد، التفت حينئذ، إلى مجادلة الرسل في إهلاك قوم لوط، وقال لهم: ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ أي: ذو خلق حسن وسعة صدر، وعدم غضب، عند جهل الجاهلين.
﴿أَوَّاهٌ﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات، ﴿مُنِيبٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه، فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم.
فقيل له: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الجدال ﴿إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بهلاكهم ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ فلا فائدة في جدالك.
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ أي: الملائكة الذين صدروا من إبراهيم لما أتوا ﴿لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ أي: شق عليه مجيئهم، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ أي: شديد حرج، لأنه علم أن قومه لا يتركونهم، لأنهم في صور شباب، جرد، مرد، في غاية الكمال والجمال، ولهذا وقع ما خطر بباله.
فـ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: يسرعون ويبادرون، يريدون أضيافه بالفاحشة، التي كانوا يعملونها، ولهذا قال: ﴿وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السيئاتِ﴾ أي: الفاحشة التي ما سبقهم عليها أحد من العالمين.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ من أضيافي، [وهذا كما عرض لسليمان صلى الله عليه وسلم، على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه، لاستخراج الحق ولعلمه أن بناته ممتنع منالهن، ولا حق لهم فيهن. والمقصود الأعظم، دفع هذه الفاحشة الكبرى] (١).
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ أي: إما أن تراعوا تقوى الله، وإما أن تراعوني في ضيفي، ولا تخزون عندهم.
﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ فينهاكم، ويزجركم، وهذا دليل على مروجهم وانحلالهم، من الخير والمروءة.
فـ ﴿قَالُوا﴾ له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ أي: لا نريد إلا الرجال، ولا لنا رغبة في النساء.
فاشتد قلق لوط عليه الصلاة والسلام، و ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ كقبيلة مانعة، لمنعتكم.
وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله، الذي لا يقوم لقوته أحد، ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه واشتد الكرب.
﴿قَالُوا﴾ له: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ أي: أخبروه بحالهم ليطمئن قلبه، ﴿لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ بسوء.
ثم قال جبريل بجناحه، فطمس أعينهم، فانطلقوا يتوعدون لوطا بمجيء الصبح، وأمر الملائكة لوطا، أن يسري بأهله ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: بجانب منه قبل الفجر بكثير، ليتمكنوا من البعد عن قريتهم.
﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي: بادروا بالخروج، وليكن همكم النجاة ولا تلتفتوا إلى ما وراءكم.
﴿إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ من العذاب ﴿مَا أَصَابَهُمُ﴾ لأنها تشارك قومها في الإثم، فتدلهم على أضياف لوط، إذا نزل به أضياف.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ فكأن لوطا، استعجل ذلك، فقيل له: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
(١) زيادة من هامش ب.

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بنزول العذاب، وإحلاله فيهم ﴿جَعَلْنَا﴾ ديارهم ﴿عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أي: قلبناها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أي: من حجارة النار الشديدة الحرارة ﴿مَنْضُودٍ﴾ أي. متتابعة، تتبع من شذ عن القرية.
﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: معلمة، عليها علامة العذاب والغضب، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الذين يشابهون لفعل -[٣٨٧]- قوم لوط ﴿بِبَعِيدٍ﴾ فليحذر العباد، أن يفعلوا كفعلهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَنِيذٍ
مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ.

إعراب الآية ٦٩ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

ساكنان ولا يجوز كسر الزاي. قال أبو جعفر: ومن قرأ من خزي يومئذ حذف التنوين وأضاف ومن نوّن نصب يومئذ على أنه ظرف ومن حذف التنوين ونصب فقال ومن خزي يومئذ فله تقديران عند النحويين: فتقدير سيبويه أنه مبنيّ لأن ظرف الزمان ليس الإعراب فيه متمكنا فلما أضيف إلى غير معرب بني وأنشد: [الطويل] ٢١٦-
على حين ألهى الناس جلّ أمورهم «١»
وقال أبو حاتم: جعل «يوم» و «إذ» بمنزلة خمسة عشر.

[سورة هود (١١) : آية ٦٧]

وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧)
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ صيح بهم فماتوا وذكّر لأن الصيحة والصياح واحد، فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ قيل: ساقطين على وجوههم.

[سورة هود (١١) : آية ٦٩]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قيل: بالولد، وقيل: بشروه بأنهم رسل الله جلّ وعزّ وأنّه لا خوف عليه. قالُوا سَلاماً في نصبه وجهان: يكون مصدرا، والوجه الآخر أن يكون منصوبا بقالوا كما يقال: قالوا خيرا والتفسير على هذا روى يحيى القطّان عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قالُوا سَلاماً أي سددا، قالَ سَلامٌ «٢» في رفعه وجهان: أحدهما على إضمار مبتدأ أي هو سلام وأمري سلام، والآخر بمعنى سلام عليكم. قال الفراء «٣» : ولو كانا جميعا منصوبين أو مرفوعين جاز، غير أن الفراء اعتلّ لأن كان الأول منصوبا والثاني مرفوعا فقال: قالوا سلاما فقال إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم هو سلام إن شاء الله. فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ سيبويه يذهب إلى أنّ «أن» في موضع نصب، قال: تقول: لا يلبث أن يأتيك أي عن إتيانك وأجاز الفراء: أن يكون موضعها بلبث أي فما أبطأ مجيئه.
(١) الشاهد لأعشى همدان في الحماسة البصرية ٢/ ٢٦٢، ولشاعر من همدان في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٧١، ولأعشى همدان أو للأحوص أو لجرير في المقاصد النحوية ٣/ ٤٦، وهو مع آخر في ملحق ديوان الأحوص ص ٢١٥، وملحق ديوانه جرير ١٠٢١، وبلا نسبة في الكتاب ١/ ١٧١، والإنصاف ٢٩٣، وجمهرة اللغة ٦٨٢، والخصائص ١/ ١٢٠، وسرّ صناعة الإعراب ص ٥٠٧، وشرح الأشموني ١/ ٢٠٤، وشرح التصريح ١/ ٣٣١، وشرح ابن عقيل ٢٨٩، ولسان العرب (ندل) و (خشف) وعجزه:
«فندلا زريق المال ندل الثعالب» [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٤١.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٩ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي

فتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

رُسُلُنَآ

(رُسْلُنَا) بإسكان السين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(رُسُلُنَا) بضم السين

رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة روح عن يعقوب إسحاق عن خلف خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم إدريس عن خلف قالون عن نافع هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم

قَالَ سَلاَمٌ

(سَلاَمٌ) بفتح السين واللام وبعدها ألف

ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب حفص عن عاصم إدريس عن خلف

(سِلْمٌ) بكسر السين وإسكان اللام وحذف الألف

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

وَلَقَدْ جَآءَتْ

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

إدغام الدال في الجيم وإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إدغام الدال في الجيم وفتح الألف ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

إظهار الدال مقلقلة وإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر

إظهار الدال مقلقلة وفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

إظهار الدال مقلقلة وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

إظهار الدال مقلقلة وفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٩ من سورة هود

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا عِجْلٌ حنيذٌ فيُقال: النَّضِيج السَّخن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣.
٢
عن شمر بن عطية، قال: الحنيذ: الذي شُوِي وهو يسيل مِنه الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: والحنيذ: الذي يُحنَذُ١ في الأرض٢
التخريج
  1. ١أي: يُشوى على الحجارة المُحماة. لسان العرب (حنذ).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٠٥، وابن جرير ١٢‏/‏٤٦٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النَّضِيج؛ لأنّه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ: الشِّواء الذي أُنضِج بِحَرِّ النار، مِن غير أن تَمَسه النارُ، بالحجارة تُحْمى وتُجْعَل في سِرْبٍ، فتُشْوى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الحِناذُ: الإنضاج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧٠.
٦
عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، قال: مَشْوِيّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٢/٤٦٧-٤٧٠) قولين عن أهل العربية في معنى ﴿حنيذ﴾: الأول: المشوي. والثاني: أنّ «كل شيء شوي في الأرض إذا خَدَدتَ له فيها فَدَفَنتَه وغَمَمتَه فهو الحنيذ والمحنوذ». وهذان القولان وردا في الآثار عن الكلبي ومقاتل، ثم ذكر قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وشِمْر، والسدي، ووهب بن منبه، وابن إسحاق، وسفيان، في معنى هذه الكلمة، ثم علَّق على ما سبق بقوله: «وهذه الأقوال التي ذكرناها عن أهل العربية وأهل التفسير متقاربة المعاني، بعضها من بعض».
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: العِجل: حَسِيل البَقَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٨.
٨
قال قتادة بن دعامة: كان عامَّةُ مالِ إبراهيم البقرَ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٨٨.
٩
قال عون بن أبي شداد -من طريق نوح بن قيس-: إنّه لَمّا دخل على إبراهيم، فقرَّب إليهم العِجْل؛ مسحه جبريلُ بجناحيه، فقام يدرج حتى لحق بأُمِّه، وأُمِّ العِجْل في الدّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٤. وينظر: تفسير ابن كثير ٤‏/‏٣٣٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ﴾ إبراهيمُ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النضيج، لأنّه كان البَقَرُ أكثرَ أموالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٨. عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حنيذ﴾، قال: مَشْوِي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: سَمِيط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣. وسميط: مشوي. النهاية (سمط).
١٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿بعجل حنيذ﴾. قال: الحنيذُ: النَّضِيج، ما يُشْوى بالحِجارة. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر وهو يقول: لهم راحٌ وفارُ المسكِ فيهم وشاويهم إذا شاءوا حنيذُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٧-.
١٥
قال عبد الله بن عباس: مَشْوِيٌّ بالحجارة الحارَّة في خَدٍّ١ مِن الأرض٢
التخريج
  1. ١الخَدُّ والخُدَّة والأُخدود: الحُفرة تحفرُها في الأرض مستطيلة. لسان العرب (خدد).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٨.
١٦
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يَحْسَبُهم أضْيافًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٦٤ (١٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال:... الحنيذ: المشويُّ النَّضِيج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٨.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيجٍ سخنٍ، أُنضِج بالحِجارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٨.
١٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: الحنيذ: الذي أُنضِج بالحجارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ﴿حنيذ﴾، يعني: شوي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٧٠.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، والحنيذ: النَّضيج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٩.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحه، ثُمَّ شواه في الرَّضْفِ١، فهو الحنيذ حين شواه٢
التخريج
  1. ١الرَّضْف: الحجارة المحماة على النار. النهاية (رضف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٦٩.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الحنيذ: السمين. قال أسباط: وقال غيره: المشويّ الذي خُدَّ له في الأرض خدًا، فشُوي فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٤٢٩.
٢٤
قال عبد الله بن عباس: كانوا ثلاثةً: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٢٥
عن عطاء: مثله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٢٦
قال الضحاك بن مزاحم: تسعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٢٧
قال محمد بن كعب القرظي: كان جبريل، ومعه سبعة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٢٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: أحد عشر مَلَكًا، على صورة الغِلمان الوُضّاءِ وُجوهُهُم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٢٩
عن عثمان بن محصن -من طريق نوح بن قيس- في ضيف إبراهيم، قال: كانوا أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورافائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٤.
٣٠
قال مقاتل: كانوا اثني عشر مَلَكًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٨٧.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا﴾، وهو جبريل، ومعه مَلَكان، وهما: مَلَك الموت، وميكائيل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٩-٢٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٦ بتصرف) روايةً تَنُصُّ على «أنّ جبريل عليه السلام كان مختصًّا بإهلاك قرية لوط، وميكائيل عليه السلام مختصًّا بتبشير إبراهيم عليه السلام بإسحاق عليه السلام، وإسرافيل عليه السلام مختصًّا بإنجاء لوط عليه السلام ومَن معه». ثم استدرك عليها بقوله: «وهذه الآية تقضي باشتراكهم في البشارة بإسحاق عليه السلام».
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾، قال:... بنُبُوَّته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٥٣.
٣٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾: بإسحاق١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٩٨-.
٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ في الدُّنيا الولد: بإسحاق، ويعقوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.

بسط القصة

قول واحد
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-: أنّ إبراهيم عليه السلام حين أخرجه قومُه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارَة ومعه أخوها لوط، وهما ابنا أخيه، فتوَجَّها إلى أرضِ الشام، ثم بلغوا مصر، وكانت سارةُ مِن أجمل الناس، فلمّا دخلت مصرَ تحدَّث الناسُ بجمالها، وعَجِبوا له، حتى بلغ ذلك المَلِك، فدعا بها، وسأله: ما هو مِنها؟ فخاف إن قال له: زوجها. أن يقتله، فقال: أنا أخوها. فقال: زَوِّجْنِيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة، فجاءه حلم فخنقه وخوَّفه، فكان هو وأهلُه في خوف وهولٍ حتى عَلِم أنه قد أُتِي مِن قِبَلِها، فدعا إبراهيمَ، فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني؛ زعمتَ أنها أختُك؟ فقال: إنِّي خِفْتُ إن ذكرتُ أنّها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره. فوهب لها هاجر أمَّ إسماعيل، وحمَلهم، وجهَّزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومواشيهم، فكان بين رِعاءِ إبراهيم ورِعاءِ لوط حوار وقتال، فقال لوط لإبراهيم: إنّ هؤلاء الرِّعاءَ قد فَسَدَ ما بينهم، وكادت تضيق فيهم المراعي، ونخاف ألا تحملنا هذه الأرض، فإن أحببت أن أخِفَّ عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئتَ؛ إن شئتَ فانتَقِلْ منها، وإن شئتَ انتقلتُ عنك. قال لوط: لا، بل أنا أحقُّ أن أخِفَّ عنك. ففرَّ بأهله وماله إلى سهل الأردن، فكان بها حتى أغار عليه أهلُ فلسطين، فسَبَوْا أهله وماله، فبلغ ذلك إبراهيم، فأغار عليهم بما كان عنده مِن أهله ورقيقه، وكان عددُهم زيادةً على ثلاثمائة، مَن كان مع إبراهيم، فاستنقذ مِن أهل فلسطين مَن كان معهم من أهل لوط وماله، حتى ردَّهم إلى قرارهم، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه. وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومٌ قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى الله ما كان عند ذلك بعث الملائكةُ ليعذبوهم، فأتوا إبراهيم، فلمّا رآهم راعَه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام لِيُقَرِّب إليهم قِرًى، فقالوا: مكانك. قال: بل دعوني آتيكم بما ينبغي لكم، فإنّ لكم حقًّا، لم يأتِنا أحدٌ أحقُّ بالكرامة منكم. فأمر بعجلٍ سمين، فحُنِذ له -يعني: شُوي لهم-، فقرَّب إليهم الطعام، ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾، وسارة وراء الباب تسمع، قالوا: لا تخفْ، إنّا نُبَشِّرُك بغلام عليم مبارك. فبَشَّر به امرأتَه سارة، فضحكت وعَجِبَت: كيف يكون له مِنِّي ولدٌ وأنا عجوزٌ وهو شيخ كبير؟! قالوا: أتعجبين مِن أمر الله! فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، وقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به. فقاموا وقام معهم إبراهيم، فمشَوا معًا وسألهم، قال: أخبِرُوني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها؛ فإنّهم قومُ سوء، وقد اسْتَغْنَوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: إنّ فيها قومًا صالحين، فكيف يصيبهم مِن العذاب ما يصيب أهل عمل السوء؟ قالوا: وكم فيها؟ قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. قال: إن كان فيهم أربعون؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. فلم يزل ينقص حتى بلغ إلى عشرة، ثم قال: فأهل بيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح. قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأته هواها معهم، فكيف يُصرف عن أهل قرية لم يَتِمَّ فيها أهلُ بيت صالحين؟ فلمّا يئِس منهم إبراهيم انصرف...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير في تاريخه ١‏/‏٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعتُ مروان يقرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٥١ (١٠٧). وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَلامٌ﴾ بفتح السين واللام وألف بعدها. انظر: النشر ٢‏/‏٢٩٠، والإتحاف ص٣٢٣.
٢
عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›: وكل شيءٍ سلَّمَت عليه الملائكة فقالوا: سلامًا. قال: سِلم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ قالوا تحيَّةً لإبراهيم، فسلَّموا على إبراهيم، فرَدَّ إبراهيم عليهم، فـ﴿قالَ سَلامٌ﴾. يقول: ردَّ إبراهيمُ خيرًا، وهو يرى أنّهم مِن البَشَر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٠.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٩ من سورة هود

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ)جمعت وليمة إبراهيم: (فما لبث) : سرعة في الوليمة . (بعجلٍ) : سِمَنٌ في الذبيحة . (حنيذ:) تفنن في الطبخ .

    — عقيل الشمري

  • (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ) الكرم يجمع أصول الأخلاق ، ويستر نقائص الإنسان ، ولا يليق بأتباع الأنبياء= العلماء إلا (الكرم)

    — عقيل الشمري

  • (جاء بعجل حنيذ...فبشرناها بإسحاق..) ما أسرع رزق الله للرجل الكريم

    — عقيل الشمري

  • ﴿ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا(.. لقد جاؤوا بأخبار صعبة لكنهم بدأوا بالبشرى.

    — عبدالله بلقاسم

  • (فما لبث ان جاء بعجل حنيذ) سورة هود إكرام الضيف وحسن ضيافته والمبادرة في ذلك وتقديم أجود وأحسن الطعام من الإيمان بالله

    — مجالس التدبر

  • إبراهيم عليه السلام: (جاء بعجل حنيذ) لوط عليه السلام قال: (ولا تخزون في ضيفي) لاحظ اعتناء الأنبياء بالضيف وإكرامه وحشمته.

    — مجالس التدبر

  • {فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} { وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي } ليس إكرام الضيف من العادات والتقاليد وإنما هي سجايا الأنبياء .

    — مجالس التدبر

  • (بعجل حنيذ) (بعجل سمين)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (٦٩) : (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) * قصة إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم: لها أكثر من جانب في القرآن؛ مع قومه ومع النمرود ومع أبيه وبناء الكعبة مع سيدنا إسماعيل الذبيح، وجانب البُشرى، وحتى لما جاءته رسل ربه أحيانًا يذكرهم بصورة ضيف أو بصورة رسل، ثم بشرى له أو لزوجه بالولد ثم هي تكون مدخل إلى قصة لوط، وجانب البُشرى والمجيء على هذا الضيف ورد في ثلاث سور في هود والحجر والذاريات وهنالك إشارة يسيرة في العنكبوت لكن ليس فيها تكرار فيها جانب واحد فيها تبسُّط في بعض المواضع ويطوي جوانب أخرى: - هنا وفي العنكبوت ذكر أنه جاءته رسل ربه، (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١) العنكبوت) ، في سورتي الحجر والذاريات التسمية اختلفت ذكر أنهم ضيفه (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)) (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)) . - ذكر التحية ورد التحية في هود والذاريات (قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ) (فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ)، في الحجر ذكر تحيتهم لكن لم يذكر الرد (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) ما ردّ السلام قال إنا منكم وجلون، في العنكبوت لم يذكر لا تحية ولا ردّ تحية لم يذكر (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ) دخول مباشر إلى قصة لوط بعد المجيء بالبشرى. - ذكر تقديم الطعام لضيفه في هود والذاريات، جاء لهم بعجل حنيذ أو سمين لم يذكر ذلك في الحجر، وذكر في الذاريات أنه دعاهم إلى الأكل قال (فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ) وفي هود لم يذكر ولكن عندما رآهم لا يمدون أيديهم إلى الطعام نكرهم وأحس منهم خيفة فقط. - ذكر في هود أن امرأته كانت قائمة وأنها ضحكت بعد ذكر الرسل أنهم أرسلوا إلى قوم لوط ولم يذكر ذلك في أي موضع آخر. - في هود ذكر أنهم بشروها هي بالولد (فَبَشَّرْنَاهَا) في حين أن البشارة كانت لإبراهيم في الحجر والذاريات (وَبَشَّرُوهُ). - في هود بشروه بولد وبولد الولد من بعده هم إسحاق ويعقوب وحينما كانت البشرى في الحجر والذاريات بالولد لم يذكر ولد الولد. - ذكرت البشارة اسمي الولد وولد الولد في هود (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)) لم يذكر ذلك في الحجر والذاريات قال (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) لم يذكر اسم. - في هود ذكر اسم العلم إسحاق ويعقوب هنا ذكر صفة وهناك العلم. - في هود ذكر عجب امرأة سيدنا إبراهيم ومحاورتها للملائكة (قَالَتْ يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢)) وتبسّطت في ذكر العجب ولم يذكر ذلك في الحجر، أما في الذاريات فلم تزد على أن (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)) فقط أما في هود كان هنالك حديث وضحك وتبسط في الحديث وكلام عن البعل. - ذكر في الحجر محاورة إبراهيم للملائكة في هذه البشرى كيف أنهم بشروه بعد أن مسّه الكِبَر ولم يذكر ذلك في أي موضع آخر، بل تفرّد به الحجر، في هود والذاريات كان الكلام فيما يتعلق بالبشرى بين زوجه والملائكة وليس بينه وبين الملائكة. - ذكر تبسط الملائكة في الكلام مع زوج إبراهيم في هود (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) فهو يتعلق بالعجب ولم يذكر ذلك بالذاريات (قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)) (كذلك قال ربك) . - في الحجر والذاريات سألهم (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) بينوا له السبب في حين في هود هم ذكروا ابتداءًا (قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ) وكذلك في العنكبوت. - التبسّط والإكرام سواء كان لإبراهيم أو الملائكة نلاحظه في سورة هود أكثر، ففي سورة هود عجل بذكر البشرى له قبل ذكر الخوف في حين كانت البشرى بعد التصريح بالخوف كما في الحجر والذاريات. * هم مرة سلموا عليه ومرة ردّ ومرة سلموا ومرة ما ذكر أنه ردّ السلام هل هو ردّ أم لم يرد؟ هم بشروها؟ أم بشروه عليه السلام؟ جاء بعجل سمين أم حنيذ؟ مرة سألهم أم لم يسألهم؟ هذه ليست متضادة وإنما أحيانًا يذكر في موضع وأحيانًا ما يذكره كأي موقف نحن في مواقفنا في الحياة تفيض في جانب معين والباقي إما لا تشير إليه أو تشير إليه بإيجاز، هو ما قال ما رد التحية لم يقل هم حيوه وهو لم يرد التحية ما قال هذا وإلا سيكون هناك تناقض وتعارض وإنما قال سلّم عليه، كما نقول نحن والله ذهبنا إلى فلان وسلمنا عليهم ورحبوا بنا وأهلًا وسهلًا وتفضلوا واستريحوا الخ ، ومرة تقول ذهبنا وسلمنا عليهم وقعدنا ورجعنا وهم بخير، هم بشروا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبشروا زوجه، والحنيذ سمين وزيادة. * (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا) تغير نمط بداية القصة ولم يقل وإلى عاد أخاهم كذا وإلى مدين أخاهم كذا: الغرض من ذكر تلك القصص مختلف فبالنسبة للرسل أرسلهم إلى أقوامهم لتبليغهم الدعوة هود ونوح وشعيب (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ) (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) وهكذا، والأمر هنا ليس كذلك وإنما الغرض من المجيء البشرى وإخباره أنهم أرسلوا إلى قوم لوط فقط، الإرسال إلى قوم لوط وليس إلى سيدنا إبراهيم (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ)، هي محطة في الطريق. * (قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ) سلامًا تعتبر جملة فعلية نسلم سلاماً، مفعول مطلق، قال سلامٌ هذه اسمية، والجملة الاسمية أقوى وأثبت من الفعلية والاسم أقوى وأثبت من الفعل يجتهد ليس مثل المجتهد، والله تعالى يقول (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) فهو حيّاهم بخير من تحيتهم. * دلالة استعمال المصدر المؤول (أَنْ جَاءَ) : الاحتمال الأول أن إبراهيم هو نفسه الفاعل صاحب الشأن هو الذي جاء فما أبطيء في المجيء أو عن المجيء، والاحتمال الثاني أن يكون الفاعل المصدر يعني فما تأخر مجيئه، وطبعًا لم يذكر حرف الجر ما قال (في أن جاء) ولا (عن جاء) لأنه سينحصر المعنى بواحد قطعًا، وهذا توسع ففيه ثلاث معاني، ما أبطأ لا هذا ولا ذاك . * الفرق بين (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) و (فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) : - الحنيذ هو السمين الحارّ المشوي على حجارة يقطر دهنه فلما تقول حنذته يعني شويته على حجارة وجعلت فوقه حجارة وحارة حتى ينضج نضجًا جيدًا، الحنيذ لا بد أن يكون سمين أساسًا، ولكن السمين ليس بالضرورة أنه مشوي ممكن أن يكون حيًا ويمشي، ولابد أن يكون حارّا يعني مشوي بارد لا يسمى هذا حنيذ، وهذه الأمور دلالة على الإكرام.

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية سورة هود آية 69

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٦٩ من سورة هود

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٩ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(69) And certainly did Our messengers [i.e., angels] come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال