جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : كأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها كأن لم يعيشوا فيها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
وقد بيّنا ذلك فيما مضى بشواهده فأغني ذلك عن إعادته.
وقوله : ألا أنّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبّهُمْ يقول : ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها. ألا بُعْدا لِثَمُودَ يقول : ألا أبعد الله ثمود لنزول العذاب بهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأصاب الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من عقر ناقة الله وكفرهم به = (الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين)، قد جثمتهم المنايا، وتركتهم خمودًا بأفنيتهم، (٢) كما:-
١٨٢٩٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:
(٢) انظر تفسير " الجثوم " فيما سلف ١٢: ٥٤٦، ٥٦٦.