فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ أي : كأنهم لم يقيموا في بلادهم أو ديارهم، والجملة في محل نصب على الحال والتقدير : مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط ﴿إِلا إن ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر ؛ لزيادة البيان، وصرح بكفرهم مع كونه معلوماً تعليلاً للدعاء عليهم بقوله :﴿أَلاَ بُعْدًا لثَمُودَ﴾ وقرأ الكسائي بالتنوين. وقد تقدم تفسير هذه القصة في الأعراف بما يحتاج إلى مراجعته ليضم ما في إحدى القصتين من الفوائد إلى الأخرى.