بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ يعني : صاروا كأن لم يكونوا في الدنيا. ويقال : كأن لم ينزلوا في ديارهم، ولم يكونوا.
﴿إِلا أَنْ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ﴾ يعني : جحدوا وحدانية الله فهذا تنبيه، وتخويف لمن بعدهم ﴿أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ﴾ يعني : خزياً، وسحقاً لثمود في الهلاك. قرأ الكسائي :﴿أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ﴾ بكسر الدال مع التنوين، وجعله اسماً للقوم، فلذلك جعله منصرفاً. وقرأ الباقون بنصب الدال، لأنه اسم القبيلة. وإنما يجري في قوله :﴿ألا إنْ ثمودا﴾ اتباعاً للكتابة في مصحف الإمام، وأما الكسائي، فأجراه لقربه من قوله :﴿ألا إنْ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى