إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿كَأَن لمْ يَغْنَوْاْ﴾ أي كأنهم لم يقيموا ﴿فِيهَا﴾ في بلادهم أو في مساكنهم، وهو في موقع الحالِ أي أصبحوا جاثمين مماثلين لمن لم يوجَدْ ولم يُقِمْ في مقام قطُّ ﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ﴾ وُضع موضعَ الضمير لزيادة البيانِ، ونوّنه أبو بكرٍ هنا وفي النجم وقرأ حفصٌ هنا وفي الفرقان والعنكبوت بغير تنوين ﴿كَفرُواْ رَبَّهُمْ﴾ صرح بكفرهم مع كونه معلوماً مما سبق من أحوالهم تقبيحاً لحالهم وتعليلاً لاستحقاقهم بالدعاء عليهم بالبعد والهلاكِ في قوله تعالى :﴿أَلاَ بُعْدًا لثَمُودَ﴾ وقرأ الكسائي بالتنوين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى