المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿يغنوا﴾ مضارع من غني في المكان إذا أقام فيه في خفض عيش(١) وهي المغاني : وقرأ حمزة وحده :«ألا ان ثمود » وكذلك في الفرقان والعنكبوت والنجم(٢)، وصرفها الكسائي كلها. وقوله :﴿ألا بعداً لثمود﴾ واختلف عن عاصم : فروى عنه حفص ترك الإجراء(٣) كحمزة، وروى عنه أبو بكر إجراء الأربعة وتركه في قوله :﴿الا بعداً لثمود﴾ وقرأ الباقون :«ألا إن ثموداً » فصرفت «ألا بعدا لثمود » غير مصروف ؛ والقراءتان فصيحتان ؛ وكذلك صرفوا في الفرقان والعنكبوت والنجم(٤).
١ -خفض العيش: لينه وسهولته..
٢ - أما في "الفرقان" ففي الآية (٣٨)، وأما في "العنكبوت" ففي الآية (٣٨)، وأما في "النجم" ففي الآية (٥١)..
٣ - الإجراء هو: الصرف، قال في القاموس: "المجازي: أواخر الكلم"، قال الشارح: وذلك لأن حركات الإعراب والبناء إنما تكون هنالك، فسميت بذلك لأن الصوت يبتدئ بالجريان في حروف الوصل منها..
٤ - حجة من صرف أمران: أحدهما: أنه جعل (ثمود) اسم حي أو رئيس فصرفه، والآخر: أنه جعله "مفعولا" من الثّمد هو الماء القليل فصرفه. وحجة من لم يصرفه أنه جعله اسما للقبيلة، فاجتمع فيه علّتان فرعيّتان منعتاه من الصرف: إحداهما: التأنيث الذي هو فرع للتذكير، والأخرى: التعريف الذي هو فرع للتنكير.
والقُراء مختلفون في "ثمود" وما شاكله من الأسماء الأعجمية، وأكثرهم يتبع سواد النحويين، فما كان فيه ألف صرفوه، وما كان بغير ألف منعوه من الصرف..
٢ - أما في "الفرقان" ففي الآية (٣٨)، وأما في "العنكبوت" ففي الآية (٣٨)، وأما في "النجم" ففي الآية (٥١)..
٣ - الإجراء هو: الصرف، قال في القاموس: "المجازي: أواخر الكلم"، قال الشارح: وذلك لأن حركات الإعراب والبناء إنما تكون هنالك، فسميت بذلك لأن الصوت يبتدئ بالجريان في حروف الوصل منها..
٤ - حجة من صرف أمران: أحدهما: أنه جعل (ثمود) اسم حي أو رئيس فصرفه، والآخر: أنه جعله "مفعولا" من الثّمد هو الماء القليل فصرفه. وحجة من لم يصرفه أنه جعله اسما للقبيلة، فاجتمع فيه علّتان فرعيّتان منعتاه من الصرف: إحداهما: التأنيث الذي هو فرع للتذكير، والأخرى: التعريف الذي هو فرع للتنكير.
والقُراء مختلفون في "ثمود" وما شاكله من الأسماء الأعجمية، وأكثرهم يتبع سواد النحويين، فما كان فيه ألف صرفوه، وما كان بغير ألف منعوه من الصرف..