اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ كأنَّهُم لم يُوجدوا. والمغنى المقام الذي يقيمُ الحي فيه يقال : غني الرَّجُلُ بمكان كذا إذا أقام به.
قوله :﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ﴾ قرأ حمزة(١) وحفص هنا ﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ﴾، وفي الفرقان :﴿وَعَاداً وَثَمُودَاْ﴾ [ الآية : ٣٨ ] وفي العنكبوت :﴿وَعَاداً وَثَمُودا وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُم﴾ } [ الآية : ٣٧ ]، وفي النجم :﴿وَثَمُودا فَمَآ أبقى﴾ [ الآية : ٥١ ] جميعُ ذلك بمنع الصرف، وافقهم أبو بكر على الذي في النَّجْم.
وقوله :﴿أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾ منعه القراء الصرفَ إلاَّ الكسائيَّ فإنَّهُ صرفه(٢)، وقد تقدَّم أنَّ من منع الصرف جعله اسماً للقبيلةِ، ومن صرف جعله اسماً للحيِّ، أو إلى الأبِ الأكبرِ ؛ وأنشد على المنع :[ الوافر ]
ونَادَى صالحٌ يَا ربِّ أنْزِلْبآلِ ثمُودَ مِنْكَ غداً عَذَابَا(٣)
وأنشد على الصَّرف قوله :[ الطويل ]
دَعَتْ أمُّ عَمْرٍو أمْرَ شرٍّ عَلِمْتُهُبأرْضِ ثمُودٍ كُلِّهَا فأجَابَهَا(٤)
وقد تقدَّم الكلامُ على اشتقاق هذه اللفظة في سورةِ الأعراف.
١ ينظر: الحجة ٤/٣٥٤ وإعراب القراءات السبع ١/٢٨٦ وحجة القراءات ٣٤٤ وأيضا قرأ بها يعقوب ينظر: الإتحاف ٢/١٢٩ وينظر: المحرر الوجيز ٣/١٨٧ والبحر المحيط ٥/٢٤١ والدر المصون ٤/١١١..
٢ ينظر: الحجة ٤/٣٥٤ وإعراب القراءات السبع ١/٢٨٨ وحجة القراءات ٣٤٤ وقرأ بها أيضا الأعمش ينظر: الإتحاف ٢/١٢٠ وينظر: المحرر الوجيز ٣/١٨٧ والبحر المحيط ٥/٢٤١ والدر المصون ٤/١١١..
٣ ينظر البيت في الدر المصون ٤/١١١..
٤ ينظر البيت في الدر المصون ٤/١١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى