تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَلقد جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ وهم الملائكة، إبراهيم بالبشرى، قيل : تبشره(١) بإسحاق، وقيل : بهلاك قوم لوط. ويشهد للأول قوله تعالى :﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤]، ﴿قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ﴾ أي : عليكم.
قال علماء(٢) البيان : هذا أحسن مما حَيّوه به ؛ لأن الرفع يدل على الثبوت والدوام(٣).
﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي : ذهب(٤) سريعا، فأتاهم بالضيافة، وهو عجل : فتى البقر،
حَنِيذ :[ وهو ](٥) مَشْوي [ شيًا ناضجًا ](٦) على الرّضْف، وهي الحجارة المُحْماة.
هذا معنى ما روي عن ابن عباس [ ومجاهد ](٧) وقتادة [ والضحاك، والسدي ](٨) وغير واحد، كما قال في الآية الأخرى :﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٦، ٢٧].
وقد تضمَّنت هذه الآية آداب الضيافة من وجوه كثيرة.
١ - في ت :"تبشيره"..
٢ - في ت :"علمنا"..
٣ - في ت، أ :"والاستقرار"..
٤ - في ت :"فذهب"..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - زيادة من ت، أ..
٨ - زيادة من ت، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى