الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ – إلى قوله – ﴿عجيب﴾[ ٦٩-٧٢ ].
من نصب ( سلاما(١) نصبه على المصدر، أو على إعمال القول(٢)، والرفع على إضمار مبتدأ. أي : هو سلام، أو أمري سلام(٣)، أو على إضمار خبر محذوف(٤). والمعنى : قالوا : سلام عليكم، قال : سلام عليكم(٥). ومن قرأ ( سلم )(٦) فعلى معنى الأمر.
سلم(٧) أو نحو سلم : أي : نحن آمنون(٨) منكم، إذا سلمتم علينا، لأن الملائكة لما سلمت عليه(٩) أمن منهم، وعلم أنهم مؤمنون. فقال لهم : سلام : أي : نحن سلم منكم إذن.
وقيل : المعنى : نحن سلم، أي : غير باغين شرا، وأنتم قوم منكرون : أي : لا نعرفكم. وقيل : سلم بمعنى سلام. كما يقال حرم، وحرام بمعنى واحد(١٠). ويجوز رفع الأول، ونصب الثاني، ونصب(١١) أيهما شئت على هذا التقدير(١٢)، ومعنى ﴿قوم منكرون﴾ : أي : غير معروفين في بلدنا.
وقيل : المعنى : إنكم قوم منكرون، إذا سلمتم، لأن التسليم في بلدنا منكر(١٣)، لم نعهده إلا لمن هو على ديننا. والرسل الذين أتوهم(١٤) : جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، عليهم السلام(١٥).
روي أن الله جر ذكره، أرسل إسرافيل يبشر(١٦) سارة زوج إبراهيم بإسحاق، ويعقوب ولد إسحاق، وأرسل الله(١٧) جبريل ليقلب مدائن قوم لوط، وأرسل ميكائيل ليأخذ بيد لوط، وبناته، ويسري بهم. والبشرى هي(١٨) البشارة بإسحاق(١٩). وقيل : هي البشارة بهلاك قوم لوط(٢٠).
﴿قالوا سلاما﴾[ ٦٩ ] قال مجاهد : المعنى سدادا(٢١).
﴿فما لبث أن جاء﴾[ ٦٩ ] :( أن ) : في موضع نصب عند سيبويه، يقال : لا يلبث(٢٢) عن أن يأتيك(٢٣).
وأجاز الفراء أن تكون في موضع رفع. فلبث، أي : فما(٢٤) أبطأ عنه مجيئه(٢٥). والمعنى : فما(٢٦) أبطأ عنهم حتى جاء ﴿بعجل حينئذ﴾[ ٦٩ ] : أي : مشوي(٢٧)، وهو فعيل، بمعنى مفعول.
وقال ابن عباس :( حنيذ ) : نضيج(٢٨). وقيل : كان قد أشوي(٢٩) على حجارة محمية(٣٠). فما : نافية في قوله ( فما لبث )، وفي ( لبث ) ضمير إبراهيم عليه السلام(٣١).
وقيل : لا ضمير في ( لبث )، والفاعل : أن جاء، أي : فما(٣٢) أبطأ مجيئه عن أن جاء(٣٣). وقيل :( ما ) بمعنى ( الذي ) في موضع رفع على الابتداء، والخبر(٣٤) :( أن جاء )(٣٥)، والتقدير : فإبطاؤه مجيئه بعجل بين(٣٦) قدر الإبطاء(٣٧).
من نصب ( سلاما(١) نصبه على المصدر، أو على إعمال القول(٢)، والرفع على إضمار مبتدأ. أي : هو سلام، أو أمري سلام(٣)، أو على إضمار خبر محذوف(٤). والمعنى : قالوا : سلام عليكم، قال : سلام عليكم(٥). ومن قرأ ( سلم )(٦) فعلى معنى الأمر.
سلم(٧) أو نحو سلم : أي : نحن آمنون(٨) منكم، إذا سلمتم علينا، لأن الملائكة لما سلمت عليه(٩) أمن منهم، وعلم أنهم مؤمنون. فقال لهم : سلام : أي : نحن سلم منكم إذن.
وقيل : المعنى : نحن سلم، أي : غير باغين شرا، وأنتم قوم منكرون : أي : لا نعرفكم. وقيل : سلم بمعنى سلام. كما يقال حرم، وحرام بمعنى واحد(١٠). ويجوز رفع الأول، ونصب الثاني، ونصب(١١) أيهما شئت على هذا التقدير(١٢)، ومعنى ﴿قوم منكرون﴾ : أي : غير معروفين في بلدنا.
وقيل : المعنى : إنكم قوم منكرون، إذا سلمتم، لأن التسليم في بلدنا منكر(١٣)، لم نعهده إلا لمن هو على ديننا. والرسل الذين أتوهم(١٤) : جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، عليهم السلام(١٥).
روي أن الله جر ذكره، أرسل إسرافيل يبشر(١٦) سارة زوج إبراهيم بإسحاق، ويعقوب ولد إسحاق، وأرسل الله(١٧) جبريل ليقلب مدائن قوم لوط، وأرسل ميكائيل ليأخذ بيد لوط، وبناته، ويسري بهم. والبشرى هي(١٨) البشارة بإسحاق(١٩). وقيل : هي البشارة بهلاك قوم لوط(٢٠).
﴿قالوا سلاما﴾[ ٦٩ ] قال مجاهد : المعنى سدادا(٢١).
﴿فما لبث أن جاء﴾[ ٦٩ ] :( أن ) : في موضع نصب عند سيبويه، يقال : لا يلبث(٢٢) عن أن يأتيك(٢٣).
وأجاز الفراء أن تكون في موضع رفع. فلبث، أي : فما(٢٤) أبطأ عنه مجيئه(٢٥). والمعنى : فما(٢٦) أبطأ عنهم حتى جاء ﴿بعجل حينئذ﴾[ ٦٩ ] : أي : مشوي(٢٧)، وهو فعيل، بمعنى مفعول.
وقال ابن عباس :( حنيذ ) : نضيج(٢٨). وقيل : كان قد أشوي(٢٩) على حجارة محمية(٣٠). فما : نافية في قوله ( فما لبث )، وفي ( لبث ) ضمير إبراهيم عليه السلام(٣١).
وقيل : لا ضمير في ( لبث )، والفاعل : أن جاء، أي : فما(٣٢) أبطأ مجيئه عن أن جاء(٣٣). وقيل :( ما ) بمعنى ( الذي ) في موضع رفع على الابتداء، والخبر(٣٤) :( أن جاء )(٣٥)، والتقدير : فإبطاؤه مجيئه بعجل بين(٣٦) قدر الإبطاء(٣٧).
١ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، انظر: السبعة ٣٣٧، والمبسوط ٢٤١، والحجة ٣٤٦، والتيسير ١٢٥، والمحرر ٩/١٨٣، والنشر ٢/٢٩٠..
٢ انظر هذا الإعراب في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر هذا الإعراب في: إعراب مكي ١/٤٠٨، والجامع ٩/٤٣..
٥ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٦ وهي قراءة حمزة، والكسائي، انظر: السبعة ٣٣٧، والمبسوط ٢٤١، والحجة ٣٤٦، والكشف ١/٥٣٤، والتيسير ١٢٥، والمحرر ٩/١٨٣، والنشر ٢/٢٩٠..
٧ ط: سلام..
٨ ق: آمنوا..
٩ ق: عليهم..
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٨٢، والحجة ٣٤٦..
١١ ق: وتنصب..
١٢ انظر هذا التوجيه في: المقتضب ٤/١١..
١٣ ق: منكم..
١٤ ق: أتوهم وهو..
١٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٨١-٣٨٢..
١٦ ط: تشر..
١٧ ساقط من ط..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٣٨٢..
٢٠ انظر المصدر السابق..
٢١ ق. سرادا. وانظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٢٢ في النسختين معا: تلبث. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٩٢..
٢٤ ق: مما..
٢٥ ط: مجلة. وانظر توجيه الفراء في: معانيه ٢/٢١، وفي إعراب النحاس ٣/٢٩٢..
٢٦ ق: فلما..
٢٧ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ٢٠٥، ومعاني الزجاج ٣/٩١..
٢٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٨٤..
٢٩ ط: شوي..
٣٠ وهو قول الضحاك في: جامع البيان ١٥/٣٨٦..
٣١ ط: صم، وانظر: المحرر ٩/١٨٣..
٣٢ ق: فلما..
٣٣ ق: أنجاء..
٣٤ ق: فالخبر..
٣٥ انظر: المحرر ٩/١٨٣-١٨٤..
٣٦ ق: لين..
٣٧ انظر: إعراب مكي ١/٤٠٩..
٢ انظر هذا الإعراب في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر هذا الإعراب في: إعراب مكي ١/٤٠٨، والجامع ٩/٤٣..
٥ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٦ وهي قراءة حمزة، والكسائي، انظر: السبعة ٣٣٧، والمبسوط ٢٤١، والحجة ٣٤٦، والكشف ١/٥٣٤، والتيسير ١٢٥، والمحرر ٩/١٨٣، والنشر ٢/٢٩٠..
٧ ط: سلام..
٨ ق: آمنوا..
٩ ق: عليهم..
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٨٢، والحجة ٣٤٦..
١١ ق: وتنصب..
١٢ انظر هذا التوجيه في: المقتضب ٤/١١..
١٣ ق: منكم..
١٤ ق: أتوهم وهو..
١٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٨١-٣٨٢..
١٦ ط: تشر..
١٧ ساقط من ط..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٣٨٢..
٢٠ انظر المصدر السابق..
٢١ ق. سرادا. وانظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٩١..
٢٢ في النسختين معا: تلبث. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٩٢..
٢٤ ق: مما..
٢٥ ط: مجلة. وانظر توجيه الفراء في: معانيه ٢/٢١، وفي إعراب النحاس ٣/٢٩٢..
٢٦ ق: فلما..
٢٧ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ٢٠٥، ومعاني الزجاج ٣/٩١..
٢٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٨٤..
٢٩ ط: شوي..
٣٠ وهو قول الضحاك في: جامع البيان ١٥/٣٨٦..
٣١ ط: صم، وانظر: المحرر ٩/١٨٣..
٣٢ ق: فلما..
٣٣ ق: أنجاء..
٣٤ ق: فالخبر..
٣٥ انظر: المحرر ٩/١٨٣-١٨٤..
٣٦ ق: لين..
٣٧ انظر: إعراب مكي ١/٤٠٩..