بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَلَماَّ رَأَى﴾ إبراهيم ﴿أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ يعني : لا تصل إلى الطعام ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يقول : أنكرهم ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ يعني : وأضمر منهم خوفاً، حيث لم يأكلوا من طعامه، وظن أنهم لصوص. وذلك أنه في ذلك الزمان إذا لم يأكل أحد من طعام إنسان، يخاف عليه عائلته، ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ بهلاكهم. وقال السدي : لما لم يأكلوا من الطعام، قال لهم إبراهيم : ما لكم لا تأكلون طعامي ؟ قالوا : إنا قوم لا نأكل طعاماً إلا بثمن. فقال إبراهيم : إن لطعامي ثمناً، فأصيبوا منه. قالوا : وما ثمنه ؟ قال : تذكرون اسم الله عليه في أوله، وتحمدونه في آخره. فقال جبريل لميكائيل : حق له أن يتخذه الله خليلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى