تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿قائمة﴾ تصلي، أو في خدمتهم، أو من وراء الستر تسمع كلامهم. ﴿فضحكت﴾ حاضت يقولون : ضحكت المرأة إذا حاضت. والضحك في كلامهم : الحيض وافق ذلك عادتها، أو لذعرها وخوفها تغيرت عادتها، أو ضحكت : تعجبت سمي به لأنه سبب له، عجبت من أنها وزوجها يخدمانهم إكراماً وهم لا يأكلون، أو من مجيء العذاب إلى قوم لوط وهم غافلون، أو من مجيء الولد مع كبرها وكبر زوجها، أو من إحياء العجل الحنيذ، لأن جبريل - عليه السلام - مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وكانت أمه في الدار أو هو الضحك المعروف قاله الجمهور، ضحكت سروراً بالولد، أو بالسلامة، أو لِما رأت بزوجها من الروع، أو ظناً أن الرسل يعملون عمل قوم لوط. ﴿وراء﴾ بعد، أو الوراء ولد الولد " ع "، وخصوها بالبشرى لما اختصت بالضحك، أو كافؤوها بذلك استعظاماً لخدمتها، أو لأن المرأة أفرح بالولد من الرجل.