نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿وامرأته﴾ أي جاءته الرسل بالبشرى أي ذكروها له(١) والحال أن زوجة إبراهيم التي هي كاملة المروءة وهي سارة ﴿قآئمة﴾ قيل : على باب الخيمة لأجل(٢) ما لعلها تفوز به من المعاونة على خدمتهم، فسمعت البشارة بالولد التي دل عليها فيما مضى قوله ﴿بالبشرى﴾ ﴿فضحكت﴾ أي تعجبت من تلك البشرى لزوجها(٣) مع كبره، وربما ظنته من غيرها لأنها - مع أنها كانت عقيماً – عجوز (٤)، فهو من إطلاق المسبب على السبب إشارة إلى أنه تعجب عظيم(٥) ﴿فبشرناها﴾ أي فتسبب(٦) عن تعجبها أنا أعدنا لها البشرى مشافهة بلسان الملائكة تشريفاً لها وتحقيقاً أنه منها ﴿بإسحاق﴾ تلده ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ أي يكون يعقوب ابناً لإسحاق، والذي يدل على(٧) ما قدّرته - من أنهم بشروه بالولد قبل امرأته فسمعت فعجبت - ما يأتي عن نص التوراة، والحكم العدل على ذلك كله قوله تعالى في الذاريات ﴿قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها﴾(٨)[الذاريات: ٢٨-٢٩] - الآية.
١ زيد من ظ ومد..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ في ظ: لزوجه..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: عجوزا..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ من مد، وفي الأصل وظ: تسبب..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ آية ٢٨ و٢٩..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ في ظ: لزوجه..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: عجوزا..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ من مد، وفي الأصل وظ: تسبب..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ آية ٢٨ و٢٩..