مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وامرأته قَائِمَةٌ﴾ وراء الستر تسمع تحاورهم أو على رؤوسهم تخدمهم ﴿فَضَحِكَتْ﴾ سروراً بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الخبائث، أو من غفلة قوم لوط مع قرب العذاب، أو فحاضت ﴿فبشرناها بإسحاق﴾ وخصت بالبشارة لأن النساء أعظم سروراً بالولد من الرجال، ولأنه لم يكن لها ولد وكان لإبراهيم ولد وهو إسماعيل ﴿وَمِن وَرَاء إسحاق﴾ ومن بعده ﴿يَعْقُوبَ﴾ بالنصب : شامي وحمزة وحفص، بفعل مضمر دل عليه فبشرناها أي فبشرناها بإسحاق ووهبنا لها يعقوب من وراء إسحاق. وبالرفع : غيرهم على الابتداء والظرف قبله خبر كما تقول «في الدار زيد ».