غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿سلم﴾ بكسر السين بلا ألف فيهما. حمزة وعلي ﴿يعقوب﴾ بالنصب : ابن عامر وحمزة وحفص، الآخرون بالرفع. ﴿سيء بهم﴾ وبابه كضرب مجهولاً : أبو جعفر ونافع وابن عامر وعلي ورويس. الآخرون ﴿سيء﴾ مثل ﴿قيل﴾ ﴿تخزوني﴾ بالياء في الحالين : سهل ويعقوب وابن شنبوذ عن قنبل. وافق أبو عمرو ويزيد وإسماعيل في الوصل ﴿ضيفي﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿فاسر﴾ وبابه بهمزة الوصل : أبو جعفر ونافع وابن كثير وعباس من طريق الموصلي وحمزة في الوقف وإن شاء لين الهمزة ﴿إلا امرأتك﴾ بالرفع : ابن كثير وأبو عمرو. الباقون بالنصب.
﴿وامرأته﴾ وهي سارة بنت هاران بن ناحورا بنت عم إبراهيم ﴿قائمة﴾ وراء الستر تسمع تحاورهم، أو كانت قائمة على رؤوسهم تخدمهم وهم قعود ﴿فضحكت﴾.
قال العلماء : لابد للضحك من سبب فقيل : سببه السرور بزوال الخيفة. وقيل : بهلاك أهل الخبائث. وعن السدي أن إبراهيم قال لهم : ألا تأكلون ؟ قالوا : إنا لا نأكل طعاماً إلا بالثمن. فقال : ثمنه أن تذكروا اسم الله على أوله وتحمدوه في آخره. فقال جبرائيل لميكائيل : حق لمصل هذا الرجل أن يتخذه ربه خليلاً، فضحكت امرأته فرحاً بهذا الكلام. وقيل : كانت تقول لإبراهيم اضمم لوطاً ابن أخيك إليك فإني أعلم أنه ينزل بهؤلاء القوم عذاب، ففرحت بموافقة قولهم لقولها فضحكت. وقيل : طلب إبراهيم ﷺ منهم معجزة دالة على أنهم من الملائكة فدعوا ربهم بإحياء العجل المشوي فطفر ذلك العجل المشوي إلى مرعاه فضحكت سارة من طفرته. وقيل : ضحكت تعجباً من قوم أتاهم العذاب وهم غافلون. وقيل : تعجبت من خوف إبراهيم مع كثرة خدمه وحشمه من ثلاثة أنفس. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير أي فبشرناها بإسحق، فضحكت سروراً. وعن مجاهد وعكرمة ضحكت أي حاضت ومنه ضحكت الطلعة إذا انشقت يعني استعدادها لعلوق الولد. من قرأ ﴿يعقوب﴾ بالرفع فعلى الابتداء والخبر محذوف أي يعقوب مولود أو موجود بعد إسحاق، ومن قرأ بالنصب فعلى العبارة المتروكة كأنه قيل : ووهبنا لها إسحق ومن بعد إسحق يعقوب.
أقول من المحتمل أن يكون ﴿يعقوب﴾ مجروراً بالعبارة الموجودة أي وبشرناها بيعقوب من بعد إسحاق وقيل : الوراء ولد الولد ووجهه أن يراد بيعقوب أولاده كما يقال هاشم ويراد أولاده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿سلاماً﴾ ط ﴿حنيذ﴾ ٥ ﴿خيفة﴾ ط ﴿قوم لوط﴾ ٥ ط ﴿بإسحق﴾ ط لمن قرأ ﴿يعقوب﴾ بالرفع ﴿يعقوب﴾ ٥ ﴿شيخاً﴾ ط ﴿عجيب﴾ ٥ ﴿أهل البيت﴾ ط ﴿مجيد﴾ ٥ ﴿في قوم لوط﴾ ط ﴿منيب﴾ ٥ ﴿عن هذا﴾ ج لاحتمال التعليل ﴿أمر ربك﴾ ج للابتداء بأن مع اتصال المعنى. ﴿مردود﴾ ٥ ﴿عصيب﴾ ٥ ﴿إليه﴾ ج للعطف ولاختلاف النظم ﴿السيئات﴾ ط ﴿ضيفي﴾ ط ﴿رشيد﴾ ٥ ﴿من حق﴾ ج لما مر ﴿ما نريد﴾ ٥ ﴿شديد﴾ هـ. ﴿إلا امرأتك﴾ ط ﴿أصابهم﴾ ط ﴿الصبح﴾ ط ﴿بقريب﴾ ٥ ﴿منضود﴾ ٥ لا لأن ما بعده صفة حجارة ﴿عند ربك﴾ ط ﴿ببعيد﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى