الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وامرأته قَآئِمَةٌ﴾ قيل : كانت قائمة وراء الستر تسمع تحاورهم. وقيل : كانت قائمة على رؤسهم تخدمهم. وفي مصحف عبد الله : وامرأته قائمة وهو قاعد ﴿فَضَحِكَتْ﴾ سروراً بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الخبائث. أو كان ضحكها ضحك إنكار لغفلتهم وقد أظلهم العذاب. وقيل : كانت تقول لإبراهيم : اضمم لوطاً ابن أخيك إليك فإني أعلم أنه ينزل بهؤلاء القوم عذاب، فضحكت سروراً لما أتى الأمر على ما توهمت. وقيل ضحكت فحاضت. وقرأ محمد بن زياد الأعرابي «فضحكت » بفتح الحاء ﴿يَعْقُوبَ﴾ رفع بالابتداء، كأنه قيل : ومن وراء إسحاق يعقوب مولود أو موجود، أي من بعده. وقيل الوراء : ولد الولد. وعن الشعبي أنه قيل له : أهذا ابنك ؟ فقال نعم، من الوراء، وكان ولد ولده. وقرىء :«يعقوب » بالنصب، كأنه قيل. ووهبنا لها إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، على طريقة قوله :
. . . . . . لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَةًوَلاَ نَاعِبٍ. . . . . . . . . . . .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى