تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي : قالت الملائكة لها، لا تعجبي من أمر الله، فإنه إذا أراد شيئًا أن(١) يقول له :" كن " فيكون، فلا تعجبي من هذا، وإن كنت عجوزا [ كبيرة ](٢) عقيما، وبعلك [ وهو زوجها الخليل عليه السلام، وإن كان ](٣) شيخا كبيرا، فإن الله على ما يشاء قدير.
﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ أي : هو الحميد في جميع أفعاله وأقواله محمود، ممجد في صفاته وذاته ؛ ولهذا ثبت في الصحيحين أنهم قالوا : قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال : قولوا :" اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على [ إبراهيم و ](٤) آل إبراهيم، إنك حميد مجيد " (٥).
١ - في ت :"إنما"..
٢ - زيادة من ت، أ..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، والبخاري..
٥ - صحيح البخاري برقم (٤٧٩٧) وصحيح مسلم برقم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة، رضي الله عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى