نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : فماذا(١) قيل لها ؟ فقيل :﴿قالوا﴾ أي الملائكة متعجبين من تعجبها ﴿أتعجبين من أمر الله﴾ أي الذي له الكمال كله، وهو لا ينبغي لك لأنك(٢) معتادة من(٣) الله بما ليس لغيركم من الخوارق، والعجب إنما يكون مما خرج عن أشكاله وخفي سببه، وأنت - لثبات علمك بالسبب الذي هو قدرة الله على كل شيء وحضوره لديك مع اصطفاء الله لكم وتكرر خرقه للعوائد في شؤونكم - لست كغيرك(٤) ممن ليس كذلك ؛ ثم عللوا إنكارهم لتعجبها بقولهم :﴿رحمت الله﴾ أي كرامة الذي له الإحاطة بصفات الجلال والإكرام ﴿وبركاته﴾ أي خيراته النامية الثابتة ﴿عليكم﴾ وبينوا خصوصيتهم بإسقاط أداة النداء مدحة(٥) لهم فقال(٦) :﴿أهل البيت﴾ قد تمرنتم(٧) على مشاهدة العجائب لكثرة ما ترون من آثاره بمثل ذلك وغيره ؛ ثم علل إحسانه إليهم مؤكداً تثبيتاً لأصل الكلام الذي أنكرته فقال(٨) :﴿إنه﴾ أي بخصوص هذا الإحسان ﴿حميد مجيد﴾ أي(٩) كثير التعرف إلى من يشاء من(١٠) جلائل النعم وعظيم المقدور بما يعرف أنه مستحق الحمد على المجد، وهو الكرم الذي ينشأ عنه الجود،
١ سقط من ظ..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: لأنه..
٣ في ظ: عن..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: كغيري..
٥ في ظ: فرحة..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: تمرنهم..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ في ظ: ما..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: لأنه..
٣ في ظ: عن..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: كغيري..
٥ في ظ: فرحة..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: تمرنهم..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ في ظ: ما..