زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي : من قضائه وقدرته، وهو إيجاد ولد من بين كبيرين. قال السدي : قالت سارة لجبرئيل : ما آية ذلك ؟ فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه فاهتز أخضر، فقالت : هو إذن لله ذبيح.
قوله تعالى :﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه من دعاء الملائكة لهم.
والثاني : أنه إخبار عن ثبوت ذلك لهم.
ومن تلك البركات وجود أكثر الأنبياء والأسباط من إبراهيم وسارة. والحميد بمعنى المحمود. فأما المجيد، فقال ابن قتيبة : بمعنى الماجد، وهو الشريف. وقال أبو سليمان الخطابي : هو الواسع الكرم. وأصل المجد في كلامهم : السعة، يقال : رجل ماجد : إذا كان سخيا واسع العطاء. وفي بعض الأمثال : في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي : استكثرا منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى