تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) قال قتادة : الروع : الفزع ؛ وأما الرُّوع بالرفع هو النفس، ومنه قوله ﷺ :«ألقى روح القدس في رُوعي :( أن لن ) (١) تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله واجملوا في الطلب »(٢). وقوله :( وجاءته البشرى ) قيل : إن البشرى بإسحاق ويعقوب. وقيل : إنها بإهلاك قوم لوط. وقوله :( يجادلنا ) معناه : جعل إبراهيم يجادلنا، والمجادلة هاهنا كما قال في سور الذاريات والحجر :( قال فما خطبكم أيها المرسلون ) (٣) فإن قيل : كيف يجوز أن يجادل إبراهيم ربه في شيء قضاه وأمر به ؟
الجواب : أن هذه المجادلة كانت مع الملائكة لا مع الرب، وإنما قال :( يجادلنا ) على توسع الكلام. وفي التفسير : أن مجادلته كانت أنه قال للملائكة : أرأيتم لو كان في مدائن قوم لوط خمسون(٤) من المؤمنين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا. قال : أفرأيتم إن كان فيهم أربعون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا، فما زال ينقص عشرة عشرة حتى بلغ خمسة نفر وكان عند إبراهيم أن امرأة لوط مؤمنة. وكانت هي الخامسة، ولم يعلم أنها كافرة، فما بلغ عدد المؤمنين خمسة ( في قوم لوط ).
الجواب : أن هذه المجادلة كانت مع الملائكة لا مع الرب، وإنما قال :( يجادلنا ) على توسع الكلام. وفي التفسير : أن مجادلته كانت أنه قال للملائكة : أرأيتم لو كان في مدائن قوم لوط خمسون(٤) من المؤمنين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا. قال : أفرأيتم إن كان فيهم أربعون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا، فما زال ينقص عشرة عشرة حتى بلغ خمسة نفر وكان عند إبراهيم أن امرأة لوط مؤمنة. وكانت هي الخامسة، ولم يعلم أنها كافرة، فما بلغ عدد المؤمنين خمسة ( في قوم لوط ).
١ - في "ك": ألا..
٢ - رواه ابن ماجة (٢/٧٢٥ رقم ٢١٤٤)، والحاكم (٢/٤)، وابن حبان –الإحسان- (٨/٣٢ رقم ٣٢٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/١٥٦-١٥٧)، و(٧/١٥٨)، والبيهقي (٥/٢٦٤-٢٦٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/١٨٦ رقم ١١٥٢) من حديث جابر بن عبد الله. رواه الحاكم من طريق ابن المنكدر عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ومن طريق أبي الزبير عنه، وقال: صحيح على شرط مسلم. وفي الباب عن أبي أمامة، وابن مسعود، وحذيفة..
٣ - الحجر: ٥٧، الذاريات: ٣١..
٤ - في "ك": خمسين..
٢ - رواه ابن ماجة (٢/٧٢٥ رقم ٢١٤٤)، والحاكم (٢/٤)، وابن حبان –الإحسان- (٨/٣٢ رقم ٣٢٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/١٥٦-١٥٧)، و(٧/١٥٨)، والبيهقي (٥/٢٦٤-٢٦٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/١٨٦ رقم ١١٥٢) من حديث جابر بن عبد الله. رواه الحاكم من طريق ابن المنكدر عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ومن طريق أبي الزبير عنه، وقال: صحيح على شرط مسلم. وفي الباب عن أبي أمامة، وابن مسعود، وحذيفة..
٣ - الحجر: ٥٧، الذاريات: ٣١..
٤ - في "ك": خمسين..