تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله تعالى :﴿الروع﴾ : الفرق.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان ثنا الوليد، ثنا سعيد، عن قتادة في قول الله :﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ أي الخوف.
قوله تعالى :﴿وجاءته البشرى﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد الوهاب، عن داود، عن عكرمة، يعني قوله :﴿البشرى﴾ : بشر بنبوته.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ﴿وجاءته البشرى﴾ : بإسحاق.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وجاءته البشرى﴾ حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط.
قوله تعالى :﴿يجادلنا في قوم لوط﴾
حدثنا يحيي بن عبدك القزويني، ثنا المقرئ، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن جندب بن عبد الله عن حذيفة بن اليمان ﴿وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾ قال : كانت مجادلة الله إياهم أن كان فيهم خمسون من المسلمين أتهلكونهم فقالوا : لا قال : فأربعون فقالوا : لا قال : انتهى إلى عشره أو خمسة حميد شك.
حدثنا أبى، ثنا سليمان بن حرب أملاء، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي نضره، عن عبد الرحمن بن سمرة أنه رأى من حبيشة شيئا كرهه فأنكره فقال لهم : أتدرون فيكم يكرهون هذا ؟ قالوا : نعم قال : فلله الحمد أنإبراهيم عليه السلام لما جاءت الملائكة فجادلهم في قوم لوط كانوا أربع قريات في كل قرية مائة ألف مقاتل فقال لهم : أرأيتم إن كان في هؤلاء مائة يكرهون هذا أهلكوهم أنتم ؟ قالوا لا قال : فتسعون قال : لا حتى صار إلى عشرة قال : أرأيتم إن كان فيهم عشرة يكرهون هذا أمهلكوهم أنتم ؟ قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين.
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وقوله :﴿يجادلنا﴾ يخاصمنا.
حدثنا أبي، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ قال لما جاء جبريل إلى إبراهيم ﷺ وأخبره أنه مهلك قوم لوط قال : أتهلك قرية فيها أربعمائة مؤمن قال لا قال فثلثمائة مؤمن قال : لا قال ثمانون مؤمنا قال : لا قال خمسين قال فأربعون مؤمنا قال قال فأربعة عشر مؤمنا قال : لا وظن إبراهيم أنهم أربعة عشر بامرأة لوط وكان فيها ثلاثة عشر فأهلكهم الله وقد عرف ذلك جبريل وذلك قوله :﴿يجادلنا في قوم لوط﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى