الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
والرَّوْع : الفزع، قال الشاعر :
يقال : راعَه يَرُوْعُه أي : أفزعه، قال عنترة :
وارتاع : افتعل منه. قال النابغة :
وأمَّا الرُّوْعُ بالضم فهي النفسُ لأنها محلُّ الرَّوْع، ففرَّقوا بين الحالِّ والمَحَلِّ. وفي الحديث :" إنَّ رُوْحَ القدس نفث في رُوْعي ".
قوله :﴿وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ عطف على " ذَهَب " وجوابُ " لَمَّا " على هذا محذوفٌ أي : فلما اكن كيت وكيت اجترأ على خطابهم، أو فَطِن لمجادلتهم، وقوله :" يُجادلنا " على هذا جملةٌ مستأنفة، وهي الدالَّةُ على ذلك الجوابِ المحذوفِ. وقيل : تقديرُ الجواب : أقبل يجادِلُنا، فيجادلُنا على هذا حالٌ من فاعل " أَقبل ". وقيل : جوابها قوله :" يجادِلُنا " وأوقع المضارعَ موقعَ الماضي. وقيل : الجوابُ قولُه ﴿وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى﴾، وهو الجوابُ والواوُ زائدةٌ. وقيل :" يجادلنا " حال من " إبراهيم "، وكذلك قولُه :" وجاءَتْه البشرى " و " قد " مقدرةٌ. ويجوز أن يكونَ " يجادِلُنا " حالاً من ضمير المفعول في " جاءَتْه ". و " في قوم " أي : في شأنهم.
| ٢٦٨٧ إذا أخَذَتْها هِزَّةُ الرَّوْعِ أَمْسَكَتْ | بمَنْكِبِ مِقْدامٍ على الهَوْلِ أرْوَعَا |
| ٢٦٨٨ ما راعني إلا حَمولةُ أهلِها | وسطَ الديار تَسِفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ |
| ٢٦٨٩ فارتاعَ من صَوْتِ كَلاَّبِ فباتَ له | طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ ومن صَرَدٍ |
قوله :﴿وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ عطف على " ذَهَب " وجوابُ " لَمَّا " على هذا محذوفٌ أي : فلما اكن كيت وكيت اجترأ على خطابهم، أو فَطِن لمجادلتهم، وقوله :" يُجادلنا " على هذا جملةٌ مستأنفة، وهي الدالَّةُ على ذلك الجوابِ المحذوفِ. وقيل : تقديرُ الجواب : أقبل يجادِلُنا، فيجادلُنا على هذا حالٌ من فاعل " أَقبل ". وقيل : جوابها قوله :" يجادِلُنا " وأوقع المضارعَ موقعَ الماضي. وقيل : الجوابُ قولُه ﴿وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى﴾، وهو الجوابُ والواوُ زائدةٌ. وقيل :" يجادلنا " حال من " إبراهيم "، وكذلك قولُه :" وجاءَتْه البشرى " و " قد " مقدرةٌ. ويجوز أن يكونَ " يجادِلُنا " حالاً من ضمير المفعول في " جاءَتْه ". و " في قوم " أي : في شأنهم.