نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
فلما سمعوا ذلك واطمأنوا، أخذ في قص ما كان بعده، فقال مشيراً بالفاء إلى قلة(١) زمن الإنكار الذي هو سبب(٢) الفزع :﴿فلما ذهب﴾ بانكشاف الأمر ﴿عن إبراهيم الروعُ﴾ أي الخوف والفزع الشديد ﴿و(٣) جآءته البشرى﴾ فامتلأ سروراً ﴿يجادلنا﴾ أي أخذ يفعل معنا بمجادلة رسلنا فعل المجادل الذي يكثر كلامه إرادة لفتل مخاطبه عما يقوله ﴿في قوم لوط﴾ أي يسألنا في نجاتهم سؤالاً يحرص فيه حرص المجادل في صرف الشيء، من(٤) الجدل وهو الفتل، ووضع المضارع موضع الماضي إشارة إلى تكرر المجادلة مع(٥) تصوير الحال، أي جادلنا فيهم جدالاً كثيراً ؛
١ من ظ ومد، وفي الأصل: قرب..
٢ في ظ: زمن..
٣ سقطت الواو من مد..
٤ في ظ ومد: ممن..
٥ في ظ: في..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى