غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ الخوف الذي لحقه حين أنكر أضيافه ﴿وجاءته البشرى﴾ البشارة بحصول الولد ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ في معناهم وفي شأنهم وهو جواب " لما " على حكاية الحال، أو لأن " لما " ترد المضارع إلى الماضي عكس " إن "، ويحتمل أن يكون جواب " لما " محذوفاً دل عليه ﴿يجادلنا﴾ أي اجترأ على خطابنا أو قال كذا، ثم ابتدأ فقال :﴿يجادلنا﴾. وقيل : معناه أخذ يجادلنا ولابد من حذف مضاف أي يجادل رسلنا لا بمعنى مخالفة أمر الله فإن ذلك يكون معصية بل سعياً في تأخير العذاب عنهم رجاء إيمانهم وتوبتهم. ويروى أنهم قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية فقال : أرأيتم لو كان فيها خمسون من المؤمنين أتهلكونها ؟ قالوا : لا قال : فأربعون ؟ قالوا : لا حتى بلغ العشرة قالوا لا. قال : فإن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها ؟ قالوا : لا. فعند ذلك ﴿قال إن فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها لنُنَجِّيَنهُ وأهله﴾ [العنكبوت: ٣٢] قال الأصوليون : إن إبراهيم كان يقول : إن أمر الله ورد بايصال العذاب ومطلق الأمر لا يوجب الفور، والملائكة يدعون الفور إما للقرائن أو لأن مطلق الأمر يستدعي ذلك، فهذه هي المجادلة. أو لعل إبراهيم كان يدعي أن الأمر مشروط لم يحصل بعدوهم لا يسلمون. وبالجملة فإن العلماء يجادل بعضهم بعضاً عند التمسك بالنصوص وليس يوجب القدح في واحد منهم فكذلك ههنا ولذلك مدحه بقوله :﴿إن إبراهيم لحليم﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿سلاماً﴾ ط ﴿حنيذ﴾ ٥ ﴿خيفة﴾ ط ﴿قوم لوط﴾ ٥ ط ﴿بإسحق﴾ ط لمن قرأ ﴿يعقوب﴾ بالرفع ﴿يعقوب﴾ ٥ ﴿شيخاً﴾ ط ﴿عجيب﴾ ٥ ﴿أهل البيت﴾ ط ﴿مجيد﴾ ٥ ﴿في قوم لوط﴾ ط ﴿منيب﴾ ٥ ﴿عن هذا﴾ ج لاحتمال التعليل ﴿أمر ربك﴾ ج للابتداء بأن مع اتصال المعنى. ﴿مردود﴾ ٥ ﴿عصيب﴾ ٥ ﴿إليه﴾ ج للعطف ولاختلاف النظم ﴿السيئات﴾ ط ﴿ضيفي﴾ ط ﴿رشيد﴾ ٥ ﴿من حق﴾ ج لما مر ﴿ما نريد﴾ ٥ ﴿شديد﴾ هـ. ﴿إلا امرأتك﴾ ط ﴿أصابهم﴾ ط ﴿الصبح﴾ ط ﴿بقريب﴾ ٥ ﴿منضود﴾ ٥ لا لأن ما بعده صفة حجارة ﴿عند ربك﴾ ط ﴿ببعيد﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى