تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن قُدوم رسله من الملائكة(١) بعد ما أعلموا(٢) إبراهيم بهلاكهم، وفارقوه وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة. فانطلقوا من عنده، فأتوا لوطا(٣) عليه السلام، وهو - على ما(٤) قيل - في أرض له [ يعمرها ](٥) وقيل :[ بل كان ](٦) في منزله، ووردوا عليه وهم في أجمل صورة تكون، على هيئة شبان(٧) حسان الوجوه، ابتلاء من الله [ واختبارا ](٨) وله الحكمة والحجة البالغة، [ فنزلوا عليه ](٩) فساءه شأنهم وضاقت نفسه بسببهم، وخشي إن لم يُضِفْهم(١٠) أن يضيفهم أحد من قومه، فينالهم بسوء، ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾.
قال ابن عباس [ ومجاهد وقتادة ومحمد بن إسحاق ](١١) وغير واحد [ من الأئمة ](١٢) شديد بلاؤه وذلك أنه علم أنه سيدافع [ قومه ](١٣) عنهم، ويشق عليه ذلك.
وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له [ يعمل فيها ](١٤) فتضيّفوه(١٥) فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم وقال(١٦) لهم في أثناء الطريق، كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه : إنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء. ثم مشى قليلا ثم أعاد ذلك عليهم، حتى كرره أربع مرات قال قتادة : وقد كانوا أمروا ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك.
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية(١٧) لوط(١٨) فبلغوا(١٩) نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت(٢٠) لوط تستقي [ من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا ](٢١) فقالوا [ لها ](٢٢) يا جارية، هل من منزل ؟ فقالت [ لهم ](٢٣) مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم [ هي ](٢٤) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[ قد ](٢٥) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا : خل عنا فلْنُضِف(٢٦) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته(٢٧) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [ فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط ](٢٨).
فجاءوا(٢٩) يهرعون إليه.
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية(١٧) لوط(١٨) فبلغوا(١٩) نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت(٢٠) لوط تستقي [ من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا ](٢١) فقالوا [ لها ](٢٢) يا جارية، هل من منزل ؟ فقالت [ لهم ](٢٣) مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم [ هي ](٢٤) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[ قد ](٢٥) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا : خل عنا فلْنُضِف(٢٦) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته(٢٧) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [ فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط ](٢٨).
فجاءوا(٢٩) يهرعون إليه.
قال ابن عباس [ ومجاهد وقتادة ومحمد بن إسحاق ](١١) وغير واحد [ من الأئمة ](١٢) شديد بلاؤه وذلك أنه علم أنه سيدافع [ قومه ](١٣) عنهم، ويشق عليه ذلك.
وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له [ يعمل فيها ](١٤) فتضيّفوه(١٥) فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم وقال(١٦) لهم في أثناء الطريق، كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه : إنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء. ثم مشى قليلا ثم أعاد ذلك عليهم، حتى كرره أربع مرات قال قتادة : وقد كانوا أمروا ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك.
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية(١٧) لوط(١٨) فبلغوا(١٩) نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت(٢٠) لوط تستقي [ من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا ](٢١) فقالوا [ لها ](٢٢) يا جارية، هل من منزل ؟ فقالت [ لهم ](٢٣) مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم [ هي ](٢٤) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[ قد ](٢٥) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا : خل عنا فلْنُضِف(٢٦) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته(٢٧) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [ فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط ](٢٨).
فجاءوا(٢٩) يهرعون إليه.
١ - في ت، أ :"من الملائكة الذين فارقوا إبراهيم الخليل عليه السلام بعد"..
٢ - في ت، أ :"أعلموه"..
٣ - في ت :"فأتوا على لوط"، وفي أ :"فأتوا لوط"..
٤ - في ت، أ :"وهو فيما"..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - في ت، أ :"شباب"..
٨ - زيادة من ت، أ..
٩ - زيادة من ت، أ..
١٠ - في ت، أ :"يضيفهم"..
١١ - زيادة من ت، أ..
١٢ - زيادة من ت، أ..
١٣ - زيادة من ت، أ..
١٤ - زيادة من ت، أ..
١٥ - في ت، أ :"فيضيفوه"..
١٦ - في ت، أ :"فقال"..
٢ - في ت، أ :"أعلموه"..
٣ - في ت :"فأتوا على لوط"، وفي أ :"فأتوا لوط"..
٤ - في ت، أ :"وهو فيما"..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - في ت، أ :"شباب"..
٨ - زيادة من ت، أ..
٩ - زيادة من ت، أ..
١٠ - في ت، أ :"يضيفهم"..
١١ - زيادة من ت، أ..
١٢ - زيادة من ت، أ..
١٣ - زيادة من ت، أ..
١٤ - زيادة من ت، أ..
١٥ - في ت، أ :"فيضيفوه"..
١٦ - في ت، أ :"فقال"..
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية(١٧) لوط(١٨) فبلغوا(١٩) نهر سدون نصف النهار، ولقوا بنت(٢٠) لوط تستقي [ من الماء لأهلها وكانت له ابنتان اسم الكبرى رثيا والصغرى زغرتا ](٢١) فقالوا [ لها ](٢٢) يا جارية، هل من منزل ؟ فقالت [ لهم ](٢٣) مكانكم حتى آتيكم، وفَرقت عليهم من قومها، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه، أدرك فتيانا على باب المدينة، ما رأيت وجوه قوم [ هي ](٢٤) أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم، و[ قد ](٢٥) كان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا : خل عنا فلْنُضِف(٢٦) الرجال. فجاء بهم، فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته(٢٧) فخرجت امرأته فأخبرت قومها [ فقالت : إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط ](٢٨).
فجاءوا(٢٩) يهرعون إليه.