الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْ أَنَّ﴾ جوابُها محذوف تقديره : لفعلتُ بكم وصنعْتُ كقوله :﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ﴾ [الرعد: ٣١].
قوله :﴿أَوْ آوِي﴾ يجوز أن يكونَ معطوفاً على المعنى، تقديره : أو أني آوي، قاله أبو البقاء والحوفي. ويجوز أن يكون معطوفاً على " قوة " لأنه منصوبٌ في الأصل بإضمار أن فلمَّا حُذِفَتْ " أن " رُفع الفعل كقوله :
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ﴾ [الروم: ٢٤].
واستضعف أبو البقاء هذا الوجهَ بعدم نصبِه. وقد تقدم جوابه. ويدلُّ على اعتبار ذلك قراءةُ شيبة وأبي جعفر " أو آويَ " بالنصب كقوله :
وقولها :
ويجوز أن يكون عَطْفُ هذه الجملةِ الفعلية على مثلها إن قدَّرْتَ أنَّ " أنَّ " مرفوعة بفعل مقدرٍ بعد " لو " عند المبرد، والتقدير : لو يستقر أو يثبت استقرار القوة أو آوي، ويكون هذان الفعلان ماضيَيْ المعنى ؛ لأنها تَقلب المضارع إلى المضيِّ. وأمَّا على رأي سيبويه في كونِ أنَّ " أنَّ " في محل الابتداء، فيكون هذا مستأنفاً. وقيل :" أو " بمعنى بل وهذا عند الكوفيين.
و " بكم " متعلق بمحذوفٍ لأنه حالٌ من " قوة "، إذ هو في الأصل صفةُ للنكرة، ولا يجوز أن يتعلَّق ب " قوة " لأنها مصدر.
والرُّكُنْ بسكون الكاف وضمها الناحية من جبل وغيره، ويُجمع على أركان وأَرْكُن قال :
٢٦٩٥ وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شديدُ الأَرْكُنِ/ ***
قوله :﴿أَوْ آوِي﴾ يجوز أن يكونَ معطوفاً على المعنى، تقديره : أو أني آوي، قاله أبو البقاء والحوفي. ويجوز أن يكون معطوفاً على " قوة " لأنه منصوبٌ في الأصل بإضمار أن فلمَّا حُذِفَتْ " أن " رُفع الفعل كقوله :
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ﴾ [الروم: ٢٤].
واستضعف أبو البقاء هذا الوجهَ بعدم نصبِه. وقد تقدم جوابه. ويدلُّ على اعتبار ذلك قراءةُ شيبة وأبي جعفر " أو آويَ " بالنصب كقوله :
| ٢٦٩٣ ولولا رجالٌ من رِزامٍ أعزَّةٍ | وآلُ سبيعٍ أو أسُوْءَك عَلْقما |
| ٢٦٩٤ لَلُبْسُ عباءةٍ وتقرَّ عَيْني | أحبُّ إليَّ من لُبْس الشُّفوف |
و " بكم " متعلق بمحذوفٍ لأنه حالٌ من " قوة "، إذ هو في الأصل صفةُ للنكرة، ولا يجوز أن يتعلَّق ب " قوة " لأنها مصدر.
والرُّكُنْ بسكون الكاف وضمها الناحية من جبل وغيره، ويُجمع على أركان وأَرْكُن قال :
٢٦٩٥ وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شديدُ الأَرْكُنِ/ ***