بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ لوط :﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً﴾ يعني : منعة بالولد ﴿أَوْ اوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، أي : أرجع إلى عشيرة كثيرة، يعني : لو كانت لي عشيرة ومنعة لمنعتكم مما تريدون.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :
« رَحِمَ اللَّهُ لُوطاً لَقَدْ أَوَى إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ » يعني : إن الله ناصره وروى عكرمة، عن ابن عباس، قال : ما بعث الله نبياً بعد لوط، إلا في عز من قومه. ويقال : لما أرادوا الدخول، وضع جبريل يده على الباب، فلم يقدروا على فتحه، فكسروا الباب ودخلوا فامتلأت داره، فمسح جبريل جناحه على وجوههم فذهبت أعينهم، كما قال في آية أُخرى :﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧] فرجعوا وقالوا : يا لوط جئت بالسحرة حتى طمسوا أعيننا، والله لنهلكنك غداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى