إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لي بِكُمْ قُوَّةً﴾ أي لفعلتُ بكم ما فعلت وصنعتُ ما صنعت كقوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيّرَتْ بِهِ الجبال أَوْ قُطّعَتْ بِهِ الأرض أَوْ كُلّمَ بِهِ الموتى﴾ [ الرعد، الآية ٣١ ] ﴿أَوْ اوِى إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ عطفٌ على أن لي بكم إلى آخره لما فيه من معنى الفعلِ أي لو قوِيتُ على دفعكم بنفسي أو أويت إلى ناصر عزيزٍ قويّ أتمنّع به عنكم، شَبّهه بركن الجبل في الشدة والمنعة. وروي عن النبي ﷺ :«رحِم الله أخي لوطاً كان يأوي إلى ركن شديد » روي أنه عليه السلام أغلق بابَه دون أضيافِه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوّروا الجدارَ فلما رأت الملائكةُ ما على لوط من الكرب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى