تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾
حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سليمان بن كثير، ثنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما ولج رسل الله على لوط ظن لوط أنهم ضيفان قال : فأخرج بناته بالطريق وجعل ضيفانه بينة وبين بناته قال : وجاءه قومه يهرعون إليه فقال :﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله﴾ إلى قوله :﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ فالتفت إليه جبريل فقال : لا تخف إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : فلما دنوا طمس أعينهم فانطلقوا عميا يركب بعضهم بعضا حتى إذا خرجوا إلى الذين بالباب فقالوا جئناكم من عند أسحر الناس طمست أنظارنا قال : فانطلقوا يركب بعضهم بعضا حتى دخلوا المدينة فكان في جوف الليل فوقعت حتى إنهم ليسمعون صوت الطير في جو السماء ثم قلبت عليهم فمن أصابته الانتفاكة هلكته، ومن خرج منها اتبعته حيث كان فقتلته.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قالوا ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ إلى شئ تكرهه.
قوله تعالى :﴿فأسر بأهلك﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي { فأسر بأهلك يقول : مر بهم واتبع أدبار أهلك.
قوله تعالى :﴿بقطع من الليل﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿بقطع من الليل﴾ : سواد من الليل.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قوله :﴿بقطع من الليل﴾ أي : بطائفة من الليل أي سواد. حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا المفضل ابن فضالة، عن أبي صخر في قوله :﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ قال : السحر الأول.
قوله تعالى :﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قال : ولا يتخلف منكم أحدا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قال لا ينظر وراءه أحد.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي عروبة عن قتادة قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابها﴾
ذكر لنا أنها كانت مع قوط لما خرج من القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجرا فأهلكها فهي معلوم مكانها شاذة، عن القوم.
قوله تعالى :﴿إنه مصيبها ما أصابهم﴾
حدثنا يحيي بن عبد القزويني، ثنا المقرئ وسليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة بن اليمان قال : واستأذن جبريل في هلاكهم فأذن له فاحتمل الأرض التي كانوا عليها وأهوى بها حتى سمع أهل سماء الدنيا ضغا كلابهم وأوقد تحتهم نارا ثم قلبها بهم فسمعت امرأته الوجبة وهي معهم فالتفتت فأصابها العذاب وتبعت سفاهم بالحجارة.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا زنيج، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، فلما أتوا قوم لوط ذكروا ما أرادوا قال قومه جاءوا قوما لم تروا مثلهم قط قال : فذهب بعضهم يتناولهم فقال بعض الملائكة بيده أو بجناحه فطمس أعينهم فقالوا : سحرنا فقالوا جئنا في هلكة قوم لوط قالوا للوط : سر فسار بأهله فلما أصبحوا سمعوا الوجبة فقالت امرأته : وأقومي فأصابها حجر فقتلها.
قوله تعالى :﴿الصبح أليس الصبح بقريب﴾
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال : إن الناس كانوا قد أنذروا قوم لوط فجاءتهم الملائكة عشية فقالت إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : رسل ربي قالوا : نعم فقال لوط : فالآن إذا فقال جبريل إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.
حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال : فخرج ملك من الملائكة فقال كانوا عميا حتى إذا أصبحوا حمل أرضهم على جناحه فمضى بها ثم قلبها.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قال وقال لوط اهلكوهم الساعة قالوا إنا لم نؤمر إلا بالصبح أليس الصبح بقريب.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا يوسف بن واقد، عن يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن أبي المغيربة، عن سعيد بن جبير، قال لهم لوط أهلكوهم الساعة قال له جبريل إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب. فأنزلت على لوط ﴿أليس الصبح بقريب﴾
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق أن موعده الصبح ﴿أليس الصبح بقريب﴾ أي إنما ينزل بهم العذاب من صبح ليلتك هذه فامض لما تؤمر.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سليمان بن كثير، ثنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما ولج رسل الله على لوط ظن لوط أنهم ضيفان قال : فأخرج بناته بالطريق وجعل ضيفانه بينة وبين بناته قال : وجاءه قومه يهرعون إليه فقال :﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله﴾ إلى قوله :﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ فالتفت إليه جبريل فقال : لا تخف إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : فلما دنوا طمس أعينهم فانطلقوا عميا يركب بعضهم بعضا حتى إذا خرجوا إلى الذين بالباب فقالوا جئناكم من عند أسحر الناس طمست أنظارنا قال : فانطلقوا يركب بعضهم بعضا حتى دخلوا المدينة فكان في جوف الليل فوقعت حتى إنهم ليسمعون صوت الطير في جو السماء ثم قلبت عليهم فمن أصابته الانتفاكة هلكته، ومن خرج منها اتبعته حيث كان فقتلته.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قالوا ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ إلى شئ تكرهه.
قوله تعالى :﴿فأسر بأهلك﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي { فأسر بأهلك يقول : مر بهم واتبع أدبار أهلك.
قوله تعالى :﴿بقطع من الليل﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿بقطع من الليل﴾ : سواد من الليل.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قوله :﴿بقطع من الليل﴾ أي : بطائفة من الليل أي سواد. حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا المفضل ابن فضالة، عن أبي صخر في قوله :﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ قال : السحر الأول.
قوله تعالى :﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قال : ولا يتخلف منكم أحدا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ قال لا ينظر وراءه أحد.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي عروبة عن قتادة قوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابها﴾
ذكر لنا أنها كانت مع قوط لما خرج من القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجرا فأهلكها فهي معلوم مكانها شاذة، عن القوم.
قوله تعالى :﴿إنه مصيبها ما أصابهم﴾
حدثنا يحيي بن عبد القزويني، ثنا المقرئ وسليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة بن اليمان قال : واستأذن جبريل في هلاكهم فأذن له فاحتمل الأرض التي كانوا عليها وأهوى بها حتى سمع أهل سماء الدنيا ضغا كلابهم وأوقد تحتهم نارا ثم قلبها بهم فسمعت امرأته الوجبة وهي معهم فالتفتت فأصابها العذاب وتبعت سفاهم بالحجارة.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا زنيج، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، فلما أتوا قوم لوط ذكروا ما أرادوا قال قومه جاءوا قوما لم تروا مثلهم قط قال : فذهب بعضهم يتناولهم فقال بعض الملائكة بيده أو بجناحه فطمس أعينهم فقالوا : سحرنا فقالوا جئنا في هلكة قوم لوط قالوا للوط : سر فسار بأهله فلما أصبحوا سمعوا الوجبة فقالت امرأته : وأقومي فأصابها حجر فقتلها.
قوله تعالى :﴿الصبح أليس الصبح بقريب﴾
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال : إن الناس كانوا قد أنذروا قوم لوط فجاءتهم الملائكة عشية فقالت إنا رسل ربك لن يصلوا إليك قال : رسل ربي قالوا : نعم فقال لوط : فالآن إذا فقال جبريل إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.
حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال : فخرج ملك من الملائكة فقال كانوا عميا حتى إذا أصبحوا حمل أرضهم على جناحه فمضى بها ثم قلبها.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قال وقال لوط اهلكوهم الساعة قالوا إنا لم نؤمر إلا بالصبح أليس الصبح بقريب.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا يوسف بن واقد، عن يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن أبي المغيربة، عن سعيد بن جبير، قال لهم لوط أهلكوهم الساعة قال له جبريل إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب. فأنزلت على لوط ﴿أليس الصبح بقريب﴾
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق أن موعده الصبح ﴿أليس الصبح بقريب﴾ أي إنما ينزل بهم العذاب من صبح ليلتك هذه فامض لما تؤمر.