الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
قالوا : يا لوط إنّ ركنك لشديد وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ﴾ فافتح الباب ودعنا وإيّاهم ففتح الباب ودخلوا، استأذن جبريل ( عليه السلام ) ربه في عقوبتهم فأذن له، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه وله جناحان [ وعليه وشاح من در منظوم هو برّاق الثنايا أجلى الجبين، ورأسه [ حبك حبك ] مثل المرجان وهو اللؤلؤ كأنّه ثلج، وقدماه إلى الخضرة فقال : يا لوط إنّا رسل ربّك لن يصلوا إليك، امضِ يا لوط من الباب، ودعني وإيّاهم، فتنحى لوط عن الباب فخرج عليهم فنشر جناحه فضرب به ] وجوههم فطمس أعينهم فعموا وانصرفوا على أعقابهم فلم يعرفوا طريقاً ولم يهتدوا إلى بيوتهم.
فانصرفوا وهم يقولون : النجا النجا فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض وقد سحرونا، وجعلوا يقولون : يا لوط كما أنت حتى نصبح، يتوعدونه، فقال لهم لوط : متى موعد هلاكهم ؟ فقالوا : الصبح قال : أريد أسرع من ذلك أن تهلكونهم الآن، فقالوا : أليس الصبح بقريب قالوا له : فأسر بأهلك، قرأ أهل الحجاز بوصل الألف من سرى يسري ويدلّ عليه قوله تعالى :
﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري اعتباراً بقوله
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] وهما بمعنى واحد.
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾ قال ابن عباس : بطائفة من الليل، الضحّاك : ببقية، قتادة : بعد مضي صدره، الأخفش : بعد جنح، وقيل : بعد هدوء، وبعضها قريب من بعض.
﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو : أمراتك برفع التاء على الاستثناء من الالتفات أي ولا يلتفت منكم أحد إلاّ امرأتُك فإنها تلتفت وتهلك، وإنّ لوطاً خرج بها، ونهى من معه ممن أُسرى بهم أن يلتفت سوى زوجته، فإنها لما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت : واقوماه فأدركها حجر فقتلها.
وقرأ الباقون بنصب المرأة على الاستثناء من الأهل، أي فأسر بأهلك بقطع من الليل إلاّ امرأتك ولا يلتفت منكم أحد، فإنه مصيبها ما أصابهم من العذاب غير مخطيها ولا يُخطيهم.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ أي إن موعد هلاكهم هو الصبح، فقال لوط : أُريد أسرع من ذلك، فقالوا :{ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ *
فانصرفوا وهم يقولون : النجا النجا فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض وقد سحرونا، وجعلوا يقولون : يا لوط كما أنت حتى نصبح، يتوعدونه، فقال لهم لوط : متى موعد هلاكهم ؟ فقالوا : الصبح قال : أريد أسرع من ذلك أن تهلكونهم الآن، فقالوا : أليس الصبح بقريب قالوا له : فأسر بأهلك، قرأ أهل الحجاز بوصل الألف من سرى يسري ويدلّ عليه قوله تعالى :
﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] وقرأ الباقون بقطع الألف من أسرى يسري اعتباراً بقوله
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] وهما بمعنى واحد.
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ﴾ قال ابن عباس : بطائفة من الليل، الضحّاك : ببقية، قتادة : بعد مضي صدره، الأخفش : بعد جنح، وقيل : بعد هدوء، وبعضها قريب من بعض.
﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو : أمراتك برفع التاء على الاستثناء من الالتفات أي ولا يلتفت منكم أحد إلاّ امرأتُك فإنها تلتفت وتهلك، وإنّ لوطاً خرج بها، ونهى من معه ممن أُسرى بهم أن يلتفت سوى زوجته، فإنها لما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت : واقوماه فأدركها حجر فقتلها.
وقرأ الباقون بنصب المرأة على الاستثناء من الأهل، أي فأسر بأهلك بقطع من الليل إلاّ امرأتك ولا يلتفت منكم أحد، فإنه مصيبها ما أصابهم من العذاب غير مخطيها ولا يُخطيهم.
﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ أي إن موعد هلاكهم هو الصبح، فقال لوط : أُريد أسرع من ذلك، فقالوا :{ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ *