الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قالوا(١) يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ – إلى قوله – ﴿ببعيد﴾[ ٨١-٨٣ ]
والمعنى(٢) : قالت(٣) له(٤) الرسل، لما ضاق، ونزل الركب، فقال(٥) لقومه ما قال :/﴿لن يصلوا إليك إنا رسل ربك﴾ – بسوء – ﴿فاسر بأهلك بقطع من الليل﴾[ ٨١ ] : أي : اخرج بهم في بقية من الليل، وفي طائفة منه(٦)، ﴿إلا امرأتك﴾ نهى أن يخرج بها.
ومن قرأ بالرفع(٧)، فالمعنى(٨) :( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك )(٩) فيكون قد خرج بها، فالتفتت(١٠) تنظر ما(١١) حل بقومها، فأصابها ما أصابهم(١٢). ومن نصب(١٣) فعلى الاستثناء(١٤).
وفي قراءة ابن مسعود :( فأسر بأهلك إلا امرأتك )(١٥). وهذا(١٦) يدل على الاستثناء، والمعنى : فأسر بأهلك إلا امرأتك، فيكون المعنى : إنه خرج بهم إلا امرأته، وإنه لم يخرج بها. والنهي في الالتفات(١٧)، إنما وقع على من خرج معه، إلا امرأته ﴿إنه مصيبها ما أصابهم﴾[ ٨١ ] من العذاب.
قال ابن إسحاق : قالت الرسل للوط : إنما ينزل(١٨) عليهم العذاب من صبح(١٩) ليلتك هذه، فامض لما تؤمر. وذلك أن لوطا عليه السلام(٢٠)، لتبطأ لهم العذاب، وقال : عجلوا لهم العذاب(٢١)، فقالوا :﴿أليس الصبح بقريب﴾ ؟ [ ٨١ ] أي : عند الصبح ينزل بهم العذاب(٢٢).
١ ساقط من ط..
٢ ط: المعنى..
٣ ط: مطموس..
٤ ساقط من ق..
٥ ط: وقال..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٢٣..
٧ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو انظر: السبعة ٣٣٨، والمبسوط ٢٤١ والحجة ٣٤٧، والكشف ١/٥٣٦، والتيسير ١٢٥، والجامع ٩/٥٤..
٨ ق: والمعنى..
٩ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٧٠، وإعراب النحاس ٢/٢٩٧..
١٠ ط: تلتفت..
١١ ق: بما..
١٢ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٩٧..
١٣ وهي قراءة جمهور القراء سوى ابن كثير، وأبي عمرو. انظر: جامع البيان ١٥/٤٢٤، ومصادر القراءة السابقة..
١٤ انظر هذا الإعراب في: المقتضب ٤/٣٩٦..
١٥ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٥/٤٣٢، وفيه: روايتان لها عن ابن مسعود. الأولي: بنصب التاء، والثانية بكسره، وانظر: المحرر ٩/٢٠١..
١٦ ط: هذ، ق: ساقط ولعل الصواب ما أثبت..
١٧ ق: مطموس..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ط: صم..
٢١ ق: وهو..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٤٣١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى