تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما جاء أمرنا ) أي : عذابنا. وقوله :( جعلنا عاليها سافلها ) روي أن جبريل جعل جناحه تحت مدائ لوط، وهي خمس مدائن، وفيها أربعمائة ألف، وقيل : فيها أربعة آلاف ألف - ثم رفع المدائن حتى قربت من السماء وسمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، وروي أنه لم يكفأ لهم إناء ولا انتبه لهم نائم، ثم قلبها وأتبعهم الله تعالى بالحجارة، هذا معنى قوله تعالى :( جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ).
وقوله :( من سجيل ) قال ابن عباس : سنك وكل ؛ وكلمة سجيل فارسية معربة.
وقيل : إنه كان طينا مطبوخا كالآجر.
والقول الثاني : أن السجيل هو السماء الدنيا.
والقول الثالث : أن السجيل هو السِّجِّين ؛ أبدلت النون باللام. وقيل : إن السجيل : مأخوذ من السَجْلِ ؛ وهو سَجل الدلو. قال الشاعر :
ومعنى السجيل في الآية : هو الإرسال، يعني : إرسال الحجارة.
وقوله :( منضود ) معناه : يتبع بعضها بعضا.
وقوله :( من سجيل ) قال ابن عباس : سنك وكل ؛ وكلمة سجيل فارسية معربة.
وقيل : إنه كان طينا مطبوخا كالآجر.
والقول الثاني : أن السجيل هو السماء الدنيا.
والقول الثالث : أن السجيل هو السِّجِّين ؛ أبدلت النون باللام. وقيل : إن السجيل : مأخوذ من السَجْلِ ؛ وهو سَجل الدلو. قال الشاعر :
| وأنا الأخضر من يعرفني | أخضر الجلدة من بيت العرب |
| من يساجلني يساجل ماجدا | يملأ الدَّلْوَ إلى عَقْدِ الكَرَب(١) |
وقوله :( منضود ) معناه : يتبع بعضها بعضا.
١ - البيتان للفصل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب. لسان العرب (١١/٣٢٦)..