الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ : مفعولا الجعل الذي بمعنى التصيير، و " سِجِّيل " قيل : هو في الأصل مركَّب من :" سكر كل " وهو بالفارسية حجر وطين فعُرِّب وغُيِّرت حروفهُ. وقيل : سِجِّيل اسمٌ للسماء وهو ضعيف أو غلط ؛ لوصفه بمَنْضود. وقيل : مِنْ أَسْجَلَ، أي : أرسل فيكون فِعِّيلاً، وقيل : هو مِن التسجيل، والمعنى : أنه مِمَّا كتب اللَّهُ وأَسْجل أن يُعَذَّب به قوم لوط، وينصرُ الأولَ تفسيرُ ابن عباس أنه حجرٌ وطين كالآجرّ المطبوخ، وعن أبي عبيد هو الحجر الصُّلْب. و " منضود " صفةٌ لسِجِّيل. والنَّضْدُ : جَعْلُ الشيءِ بعضَه فوقَ بعضٍ، ومنه ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾
[الواقعة: ٢٩]، أي : متراكب، والمرادُ وصفُ الحجارة بالكثرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى