الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
و " مُسَوَّمة " نعتٌ لحجارة، وحينئذ يلزمُ تقدُّمُ الوَصْفِ غير الصريح على الصريح لأنَّ " مِنْ سجيل " صفةٌ لحجارة، والأَوْلى أن يُجْعل حالاً من حجارة، وسوَّغ مجيئَها مِن النكرة تخصُّصُ النكرة بالوصف. والتَّسْويم. العلامَةُ. قيل : عُلِّم على كلِّ حجرٍ اسمُ مَنْ يُرْمَى به، وتقدَّم اشتقاقُه في آل عمران. و " عند " : إمَّا منصوبٌ ب " مُسَوَّمة "، وإمَّا بمحذوفٍ على أنها صفة ل " مُسَوَّمة ".
قوله :﴿وَمَا هِيَ﴾ الظاهرُ عَوْدُ هذا الضمير على القرى المُهْلَكة. وقيل : يعودُ على الحجارة وهي أقربُ مذكور. وقيل : يعودُ على العقوبة المفهومة من السياق. ولم يُؤَنِّث " ببعيد " : إمَّا لأنه في الأصلِ نعتٌ لمكانٍ محذوف تقديره : وما هي بمكان بعيدٍ بل هو قريبٌ، والمرادُ به السماء أو القرى المهلَكة، وإمَّا لأن العقوبةَ والعقابَ واحد، وإمَّا لتأويل الحجارة بعذاب أو بشيءٍ بعيد.
قوله :﴿وَمَا هِيَ﴾ الظاهرُ عَوْدُ هذا الضمير على القرى المُهْلَكة. وقيل : يعودُ على الحجارة وهي أقربُ مذكور. وقيل : يعودُ على العقوبة المفهومة من السياق. ولم يُؤَنِّث " ببعيد " : إمَّا لأنه في الأصلِ نعتٌ لمكانٍ محذوف تقديره : وما هي بمكان بعيدٍ بل هو قريبٌ، والمرادُ به السماء أو القرى المهلَكة، وإمَّا لأن العقوبةَ والعقابَ واحد، وإمَّا لتأويل الحجارة بعذاب أو بشيءٍ بعيد.