الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مُّسَوَّمَةً﴾ معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيماً يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض. وقيل : مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به ﴿وَمَا هِىَ﴾ من كل ظالم ببعيد. وفيه وعيد لأهل مكة. وعن رسول الله ﷺ :« أنه سأل جبريل عليه السلام ؟ فقال : يعني ظالمي أمّتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة ». وقيل الضمير للقرى، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم ﴿بِبَعِيدٍ﴾ بشيء بعيد. ويجوز أن يراد : وما هي بمكان بعيد ؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقاً بالمرمى، فكأنها بمكان قريب منه.