المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿مسومة﴾ معناه معلمة بعلامة، فقال عكرمة وقتادة : إنه كان فيها بياض وحمرة : ويحكى أنه كان في كل حجر اسم صاحبه، وهذه اللفظة هي من سوم إذا أعلم، ومنه قول النبي ﷺ يوم بدر :«سوموا فقد سومت الملائكة » ويحتمل أن تكون ﴿مسومة﴾ ها هنا بمعنى : مرسلة، وسومها من الهبوط.
وقوله ﴿وما هي﴾ إشارة إلى الحجارة. و ﴿الظالمين﴾ قيل : يعني قريشاً. وقيل : يريد عموم كل من اتصف بالظلم، وهذا هو الأصح لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال :«سيكون في أمتي خسف ومسخ وقذف بالحجارة »(١)، وقد ورد أيضاً حديث :«إن هذه الأمة بمنجاة من ذلك » وقيل يعني ب ﴿هي﴾ : المدن، ويكون المعنى : الإعلام بأن هذه البلاد قريبة من مكة - والأول أبين - وروي أن هذه البلاد كانت بين المدينة والشام، وحكى الطبري في تسمية هذه المدن : صيعة، وصعدة وعمزة، ودوما وسدوم(٢)، وسدوم وهي القرية العظمى.
وقوله ﴿وما هي﴾ إشارة إلى الحجارة. و ﴿الظالمين﴾ قيل : يعني قريشاً. وقيل : يريد عموم كل من اتصف بالظلم، وهذا هو الأصح لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال :«سيكون في أمتي خسف ومسخ وقذف بالحجارة »(١)، وقد ورد أيضاً حديث :«إن هذه الأمة بمنجاة من ذلك » وقيل يعني ب ﴿هي﴾ : المدن، ويكون المعنى : الإعلام بأن هذه البلاد قريبة من مكة - والأول أبين - وروي أن هذه البلاد كانت بين المدينة والشام، وحكى الطبري في تسمية هذه المدن : صيعة، وصعدة وعمزة، ودوما وسدوم(٢)، وسدوم وهي القرية العظمى.
١ - رواه الترمذي في الفتن، وأبو داود في الملاحم، وابن ماجه في الفتن، والإمام أحمد في مسنده (٢- ١٦٣)، ولفظه في المسند عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم، فقد تودع منهم)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف)..
٢ - اختلفت الأصول في كتابة هذه الأسماء، وقد آثرنا اختيار ما يتفق مع ما في الطبري حيث أن ابن عطية نقل الخبر عن الطبري. وآثار هذه القرى معروفة الآن بالأغوار في الأردن..
٢ - اختلفت الأصول في كتابة هذه الأسماء، وقد آثرنا اختيار ما يتفق مع ما في الطبري حيث أن ابن عطية نقل الخبر عن الطبري. وآثار هذه القرى معروفة الآن بالأغوار في الأردن..