مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة الثالثة : مسومة، وهذه الصفة صفة للأحجار ومعناها المعلمة، وقد مضى الكلام فيه في تفسير قوله :﴿والخيل المسومة﴾ واختلفوا في كيفية تلك العلامة على وجوه : الأول : قال الحسن والسدي : كان عليها أمثال الخواتيم. الثاني : قال ابن صالح : رأيت منها عند أم هانئ حجارة فيها خطوط حمر على هيئة الجزع. الثالث : قال ابن جريج : كان عليها سيما لا تشارك حجارة الأرض، وتدل على أنه تعالى إنما خلقها للعذاب. الرابع : قال الربيع : مكتوب على كل حجر اسم من رمى به.
ثم قال تعالى :﴿عند ربك﴾ أي في خزائنه التي لا يتصرف فيها أحد إلا هو.
ثم قال :﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ يعني به كفار مكة، والمقصود أنه تعالى يرميهم بها. عن أنس أنه قال : سأل رسول الله ﷺ جبريل عليه السلام عن هذا فقال : يعني عن ظالمي أمتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بمعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة. وقيل : الضمير في قوله :﴿وما هي﴾ للقرى. أي وما تلك القرى التي وقعت فيها هذه الواقعة من كفار مكة ببعيد، وذلك لأن القرى كانت في الشأم، وهي قريب من مكة.
ثم قال تعالى :﴿عند ربك﴾ أي في خزائنه التي لا يتصرف فيها أحد إلا هو.
ثم قال :﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾ يعني به كفار مكة، والمقصود أنه تعالى يرميهم بها. عن أنس أنه قال : سأل رسول الله ﷺ جبريل عليه السلام عن هذا فقال : يعني عن ظالمي أمتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بمعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة. وقيل : الضمير في قوله :﴿وما هي﴾ للقرى. أي وما تلك القرى التي وقعت فيها هذه الواقعة من كفار مكة ببعيد، وذلك لأن القرى كانت في الشأم، وهي قريب من مكة.