مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وياقوم أَوْفُواْ المكيال والميزان﴾ أتموهما ﴿بالقسط﴾ بالعدل. نهوا أولاً عن عين القبيح الذي كانوا عليه من نقص المكيال والميزان، ثم ورد الأمر بالإيفاء الذي هو حسن في العقول لزيادة الترغيب فيه، وجيء به مقيداً بالقسط أي ليكن الإيفاء على وجه العدل والتسوية من غير زيادة ولا نقصان ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ﴾ البخس : النقص، كانوا ينقصون من أثمان ما يشترون من الأشياء فنهوا عن ذلك ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ﴾ العشى والعيث أشد الفساد نحو السرقة والغارة وقطع السبيل، ويجوز أن يجعل البخس والتطفيف عثيا منهم في الأرض