جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل شعيب لقومه : أوفُوا الناس الكيل والميزان ﴿بالقسط﴾، يقول : بالعدل، وذلك بأن توفّوا أهل الحقوق التي هي مما يكال أو يوزن حقوقهم على ما وجب لهم من التمام بغير بخس ولا نقص.
وقوله :﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، يقول : ولا تنقصوا الناس حقوقهم التي يجب عليكم أن توفوهم كيلاً أو وزنا أو غير ذلك. كما :
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا علي بن صالح بن حيّ، قال : بلغني في قوله :﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، قال : لا تنقصوهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، يقول : لا تظلموا الناس أشياءهم.
وقوله :﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول : ولا تسيروا في الأرض تعملون فيها بمعاصي الله. كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، قال : لا تسيروا في الأرض.
حُدثت عن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك :﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾. يقول : لا تسعوا في الأرض مفسدين، يعني : نقصان الكيل والميزان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل شعيب لقومه: أوفوا الناس الكيل والميزان (١) = "بالقسط"، يقول: بالعدل، وذلك بأن توفوا أهل الحقوق التي هي مما يكال أو يوزن حقوقهم، على ما وجب لهم من التمام، بغير بَخس ولا نقص. (٢)
* * *
وقوله: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم التي يجب عليكم أن توفوهم كيلا أو وزنًا أو غير ذلك، (٣) كما:-
١٨٤٧٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا علي بن صالح بن حي قال: بلغني في قوله: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) قال،: لا تنقصوهم.
١٨٤٧٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم.
* * *
وقوله: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، يقول: ولا تسيروا في الأرض تعملون فيها بمعاصي الله، (٤) كما:-
١٨٤٧٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا
(٢) انظر تفسير " القسط " فيما سلف ١٥: ١٠٣، تعليق ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " البخس " فيما سلف ص: ٢٦٢، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " عثا " فيما سلف ١٢: ٥٤٢، تعليق: ١، والمراجع هناك. = وتفسير " الفساد في الأرض " ١٢: ٥٤٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.