بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وياقوم أَوْفُواْ المكيال والميزان﴾، يعني : أتموا الكيل والوزن ﴿بالقسط﴾ يقول : بالعدل ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ﴾ يعني : لا تنقصوا الناس حقوقهم ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ﴾ يعني : لا تسعوا في الأرض، بالفساد والمعاصي، ونقصان الكيل، والوزن. وقال سعيد بن المسيب : إذا أتيت أرضاً يوفون المكيال، والميزان، فأطل المقام بها، وإذا أتيت أرضاً ينقصون المكيال والميزان، فأقل المقام بها. وقال عكرمة : أشهد أن كل كيال ووزان في النار. قيل له : فمن وفى الكيل والوزن ؟ قال : ليس رجل في المدينة يكيل كما يكتال، ولا يزن كما يتزن. والله تعالى يقول :﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١].