محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٤ من سورة هود في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٤ من سورة هود

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنّيَ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مّحِيطٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَ أرسلنا إلى ولد مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْبا، فلما أتاهم، قالَ :﴿يا قَوْمِ اعْبُدوا اللّهَ ما لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غيرُهُ﴾. يقول : أطيعوه، وتَذَللّوا له بالطاعة لما أمركم به ونهاكم عنه، ما لَكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرُهُ. يقول : ما لكم من معبود سواه يستحق عليكم العبادة غيره. ﴿وَلا تَنْقصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾. يقول : ولا تنقصوا الناس حقوقهم في مكيالكم وميزانكم، إنّي أرَاكمْ بِخَيْرٍ.
واختلف أهل التأويل في الخير الذي أخبر الله عن شعيب أنه قال لمدين : إنه يراهم به ؛ فقال بعضهم : كان ذلك رُخْص السعر وحذرهم غَلاءه. ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا عبد الله بن داود الواسطي، قال : حدثنا محمد بن موسى، عن الذيال بن عمرو، عن ابن عباس : إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ، قال : رُخْص السعر. ﴿وإنّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾، قال : غلاء سعر.
حدثني أحمد بن عليّ النصري، قال : ثني عبد الصمد بن عبد الوراث، قال : حدثنا صالح بن رستم، عن الحسن، وذكر قوم شعيب، قال :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾، قال : رُخْص السعر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبي عامر الخراز، عن الحسن، في قوله :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾، قال : الغنى ورُخْص السعر.
وقال آخرون : عنى بذلك : إني أرى لكم مالاً وزينة من زين الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْر﴾، قال : يعني : خير الدنيا وزينتها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ : أبصر عليهم قِشْرا من قِشْر الدنيا وزينتها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾، قال : في دنياكم، كما قال الله تعالى : إنْ تَرَكَ خَيْرا سماه خيرا ؛ لأن الناس يسمون الماء خيرا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما أخبر الله عن شعيب أنه قال لقومه، وذلك قوله :﴿إنّي أرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾، يعني : بخير الدنيا. وقد يدخل في خير الدنيا : المال وزينة الحياة الدنيا ورخص السعر، ولا دلالة على أنه عنى بقيله ذلك : بعض خيرات الدنيا دون بعض، فذلك على كلّ معاني خيرات الدنيا التي ذكر أهل العلم أنهم كانوا أوتوها. وإنما قال ذلك شعيب، لأن قومه كانوا في سعة من عيشهم ورخص من أسعارهم كثيرة أموالهم، فقال لهم : لا تنقصوا الناس حقوقهم في مكاييلكم وموازينكم، فقد وسّع الله عليكم رزقكم، وَإنّي أخافُ عَليكُم بمخالفتكم أمر الله وبخسكم الناس أموالهم في مكاييلكم وموازينكم عذابَ يومٍ مُحيطٍ. يقول : أن ينزل بكم عذاب يوم محيط بكم عذابه. فجعل المحيط نعتا لليوم، وهو من نعت العذاب، إذ كان مفهوما معناه، وكان العذاب في اليوم، فصار كقولهم جُبّتك محترقة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وسلم قال: "بعث الله جبريل عليه السلام إلى المؤتفكة قرية لوط عليه السلام التي كان لوط فيهم، فاحتملها بجناحه، ثم صعد بها حتى إن أهل السماء الدنيا ليسمعون نُباح كلابها وأصوات دجاجها، ثم كفأها على وجهها، ثم أتبعها الله بالحجارة، يقول الله: (جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل)، فأهلكها الله وما حولها من المؤتفكات، وكنّ خمس قريات، "صنعة" و"صعوة" "وعثرة"، و"دوما" و"سدوم" = وسدوم هي القرية العظمى = ونجى الله لوطًا ومن معه من أهله، إلا امرأته كانت فيمن هلك.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى وَلَد مدين أخاهم شعيبًا، فلما أتاهم قال: (يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره)، يقول: أطيعوه، وتذللوا له بالطاعة لما أمركم به ونهاكم عنه = (ما لكم من إله غيره)، يقول: ما لكم من معبود سواه يستحقّ عليكم العبادة غيره = (ولا تنقصوا المكيال والميزان)، يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في مكيالكم وميزانكم = (إني أراكم بخير).
* * *
واختلف أهل التأويل في "الخير" الذي أخبر الله عن شعيب أنه قال لمدين إنه يراهم به.
فقال بعضهم: كان ذلك رُخْص السعر وَحذرهم غلاءه.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٤٦٧- حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، حدثنا عبد الله بن داود الواسطي قال، حدثنا محمد بن موسى، عن الذيال بن عمرو، عن ابن عباس: (إني أراكم بخير)، قال: رُخْص السعر = (وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط)، قال: غلاء سعر. (١)
١٨٤٦٨- حدثني أحمد بن عمرو البَصري قال، حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا صالح بن رستم، عن الحسن، وذكر قوم شعيب قال: (إني أراكم بخير)، قال: رُخْص السعر. (٢)
١٨٤٦٩- حدثني محمد بن عمرو بن علي قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبي عامر الخراز، عن الحسن في قوله: (إني أراكم بخير) قال: الغني ورُخْص السعر.
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك: إنّي أرى لكم مالا وزينة من زين الدنيا.
ذكر من قال ذلك:-
١٨٤٧٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (إني أراكم بخير)، قال: يعني خير الدنيا وزينتها.
١٨٤٧١- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
(١) الأثر: ١٨٤٦٧- " الذيال بن عمرو "، هكذا جاء هنا بالذال معجمة، وقد سلف في رقم: ١٤٤٤٥، وتعليقي عليه، وتعليق أخي السيد أحمد رحمه الله، في ج ١٢: ٥٨٩، رقم: ٧، " الزباء بن عمرو "، وفي ابن كثير: " الديال " بدال مهملة، ولم نستطع أن نعرف من يكون. والإسناد هنا، هو الإسناد هناك نفسه.
(٢) الأثر: ١٨٤٦٨ - " أحمد بن عمرو البصري ": شيخ الطبري، مضى برقم: ٩٨٧٥، ١٣٩٢٨، وقد مضى ما قلت فيه، وقد روى عنه أبو جعفر في تاريخه ١: ١٨٢ / ٥: ٣٢. وكان في المطبوعة هنا: " أحمد بن علي النصري "، ولا أدري من أين جاء بهذا التغيير؟.
قوله: (إني أراكم بخير)، أبصر عليهم قِشْرًا من قشر الدنيا وزينتها. (١)
١٨٤٧٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إني أراكم بخير)، قال: في دنياكم، كما قال لله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا)، سماه " خيرًا" لأن الناس يسمون المال "خيرًا".
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما أخبر الله عن شعيب أنه قال لقومه، وذلك قوله: (إني أراكم بخير)، يعني بخير الدنيا. وقد يدخل في خير الدنيا، المال وزينة الحياة الدنيا، ورخص السعر = ولا دلالة على أنه عنى بقيله ذلك بعض خيرات الدنيا دون بعض، فذلك على كل معاني خيرات الدنيا التي ذكر أهل العلم أنهم كانوا أوتوها.
* * *
وإنما قال ذلك شعيب، لأن قومه كانوا في سعة من عيشهم ورخص من أسعارهم، كثيرة أموالهم، فقال لهم: لا تنقصوا الناس حقوقهم في مكاييلكم وموازينكم، فقد وَسَّع الله عليكم رزقكم، = (وإني أخاف عليكم)، بمخالفتكم أمر الله، وبَخْسكم الناس أموالهم في مكاييلكم وموازينكم = (عذاب يوم محيط)، يقول: أن ينزل بكم عذاب يوم محيط بكم عذابه. فجعل "المحيط" نعتًا لليوم، وهو من نعت "العذاب"، إذ كان مفهومًا معناه، وكان العذاب في اليوم، فصار كقولهم: "بعْض جُبَّتك محترقة". (٢)
* * *
(١) " القشر " هو في الأصل، قشر الشجرة ونحوها، ثم أستعير للثياب وكل ملبوس، مما يخلع كما يخلع القشر، ثم أستعير لما نلبسه من زينة الحياة ثم نخلعه راضين أو كارهين.
(٢) انظر تفسير " محيط " فيما سلف ١٥: ٩٣، تعليق ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولقد أرسلنا إلى مدين - وهم قبيلة من العرب، كانوا يسكنون بين الحجاز والشام، قريبًا من بلاد معان، في بلد يعرف بهم، يقال لها " مدين " فأرسل الله إليهم شعيبا، وكان من أشرفهم(١) نسبًا. ولهذا قال :﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ يأمرهم بعبادة الله تعالى وحده، وينهاهم عن التطفيف(٢) في المكيال والميزان ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ أي : في معيشتكم ورزقكم فأخاف أن تُسلَبوا ما أنتم فيه بانتهاككم محارم الله، ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (٣) أي : في الدار الآخرة.
١ - في ت، أ :"أشرافهم"..
٢ - في أ :"الطفيف"..
٣ - في ت :"عظيم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَوْلُهُ (١) ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النَّجْمِ: ٥٣]، وَمَنْ لَمْ يَمُتْ حِينَ سَقَطَ لِلْأَرْضِ، أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ تَحْتَ الْأَرْضِ الْحِجَارَةَ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ شَاذًّا فِي الْأَرْضِ يَتْبَعُهُمْ فِي الْقُرَى، فَكَانَ الرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ فَيَأْتِيهِ الْحَجَرُ فَيَقْتُلُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (٢) عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: فِي الْقُرَى حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ. هَكَذَا قَالَ السَّدِّيُّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ أَيْ: وَمَا هَذِهِ النِّقْمَةُ مِمَّنْ تَشَبَّه بِهِمْ فِي ظُلْمِهِمْ، بِبَعِيدٍ (٣) عَنْهُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي السُّنَنِ (٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا (٥) " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعَمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" (٦).
وَذَهَبَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ عَنْهُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّائِطَ يُقْتَلُ، سَوَاءٌ كَانَ مُحْصَنًا أَوْ غَيْرَ (٧) مُحْصَنٍ، عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ [رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى] (٨) أَنَّهُ يُلْقَى مِنْ شَاهِقٍ، ويُتبَع بِالْحِجَارَةِ، كَمَا فُعِلَ اللَّهُ بِقَوْمِ لُوطٍ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ -وَهُمْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، كَانُوا يَسْكُنُونَ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ مَعَانٍ، فِي بَلَدٍ يُعْرَفُ بِهِمْ، يُقَالُ لَهَا "مَدْيَنُ" فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ شُعَيْبًا، وَكَانَ مِنْ أَشْرَفِهِمْ (٩) نَسَبًا. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ التَّطْفِيفِ (١٠) فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ أَيْ: فِي مَعِيشَتِكُمْ وَرِزْقِكُمْ فَأَخَافَ أَنْ تُسلَبوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ بِانْتِهَاكِكُمْ مَحَارِمَ اللَّهِ، ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (١١) أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.
(١) في ت، أ: "فذلك حين يقول".
(٢) في ت، أ: "قول الله".
(٣) في ت: "ببعد".
(٤) في ت، أ: "في السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عن عكرمة".
(٥) في ت، أ: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال".
(٦) سنن أبي داود برقم (٤٤٦٢) وسنن الترمذي برقم (١٤٥٦) وسنن ابن ماجة برقم (٢٥٦١)، وقال الترمذي: "وإنما يعرف هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم من هذا الوجه، وروى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو فقال: "ملعون من عمل عمل قوم لوط" ولم يذكر فيه القتل وذكر فيه: "ملعون من أتى بهيمة".
(٧) في ت، أ: "أو لم يكن محصنا".
(٨) زيادة من ت، أ.
(٩) في ت، أ: "أشرافهم".
(١٠) في أ: "الطفيف".
(١١) في ت: "عظيم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٤ - ٩٥ } ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾
إلى آخر القصة(١)  أي :﴿و ْ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى مَدْيَنَ ْ﴾ القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، ﴿أَخَاهُمْْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا ْ﴾ لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه.
ف ﴿قَالَ ْ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ْ﴾ أي : أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال :﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ْ﴾ بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط.
﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ْ﴾ أي : بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا بنعمة الله، فيزيلها عنكم.
﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ْ﴾ أي : عذابا يحيط بكم، ولا يبقي منكم باقية.
١ - في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود "..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٤ - ٩٥} ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى مَدْيَنَ﴾ القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا﴾ لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: ﴿وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾ بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط.
﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا بنعمة الله، فيزيلها عنكم.
﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ أي: عذابا يحيط بكم، ولا يبقي منكم باقية.
﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل الذي ترضون أن تعطوه، ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ أي: لا تنقصوا من أشياء الناس، فتسرقوها بأخذها، بنقص المكيال والميزان.
﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فإن الاستمرار على المعاصي، يفسد الأديان، والعقائد، والدين، والدنيا، ويهلك الحرث والنسل.
﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي: يكفيكم ما أبقى الله لكم من الخير، وما هو لكم، فلا تطمعوا في أمر لكم عنه غنية، وهو ضار لكم جدا.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فاعملوا بمقتضى الإيمان، ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي: لست بحافظ لأعمالكم، ووكيل عليها، وإنما الذي يحفظها الله تعالى، وأما أنا، فأبلغكم ما أرسلت به.
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ أي: قالوا ذلك على وجه التهكم بنبيهم، والاستبعاد لإجابتهم له.
ومعنى كلامهم: أنه لا موجب لنهيك لنا، إلا أنك تصلي لله، وتتعبد له، أفإن كنت كذلك، أفيوجب لنا أن نترك ما يعبد آباؤنا، لقول ليس عليه دليل إلا أنه موافق لك، فكيف نتبعك، ونترك آباءنا الأقدمين أولي العقول والألباب؟!
وكذلك لا يوجب قولك لنا: ﴿أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا﴾ ما قلت لنا، من وفاء الكيل، والميزان، وأداء الحقوق الواجبة فيها، بل لا نزال نفعل فيها ما شئنا، لأنها أموالنا، فليس لك فيها تصرف.
ولهذا قالوا في تهكمهم: ﴿إِنَّكَ لأنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ أي: أئنك أنت الذي، الحلم والوقار، لك خلق، والرشد لك سجية، فلا يصدر عنك إلا رشد، ولا تأمر إلا برشد، ولا تنهى إلا عن غي، أي: ليس الأمر كذلك.
وقصدهم أنه موصوف بعكس هذين الوصفين: بالسفه والغواية، أي: أن المعنى: كيف تكون أنت الحليم الرشيد، وآباؤنا هم السفهاء الغاوون؟!!
وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه، ليس كما ظنوه، بل الأمر كما قالوه. إن صلاته تأمره أن ينهاهم، عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر، أكبر من عبادة غير الله، ومن منع حقوق عباد الله، أو سرقتها بالمكاييل والموازين، وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد.
﴿قَالَ﴾ لهم شعيب: ﴿يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: يقين وطمأنينة، في صحة ما جئت به، ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ أي: أعطاني الله من أصناف المال ما أعطاني.
﴿وَ﴾ أنا لا ﴿أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ فلست أريد أن أنهاكم عن البخس، في المكيال، والميزان، وأفعله أنا، وحتى تتطرق إليَّ التهمة في ذلك. بل ما أنهاكم عن أمر إلا وأنا أول مبتدر لتركه.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي، شيء بحسب استطاعتي.
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير، والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت في أموري، ووثقت في كفايته، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ في أداء ما أمرني به من أنواع العبادات، وفي [هذا] التقرب إليه بسائر أفعال الخيرات.
وبهذين الأمرين تستقيم أحوال العبد، وهما الاستعانة بربه، والإنابة إليه، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ وقال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ".
﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ أي: لا تحملنكم مخالفتي ومشاقتي ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ﴾ من العقوبات ﴿مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ لا في الدار ولا في الزمان.
﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما اقترفتم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما يستقبل من أعماركم، بالتوبة النصوح، والإنابة إليه بطاعته، وترك مخالفته.
﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ لمن تاب وأناب، يرحمه فيغفر له، ويتقبل توبته ويحبه، ومعنى الودود، من أسمائه تعالى، أنه يحب عباده المؤمنين ويحبونه، فهو "فعول" بمعنى "فاعل" وبمعنى "مفعول"
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ أي: تضجروا من نصائحه ومواعظه لهم، فقالوا: ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه.
﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ أي: في نفسك، لست من الكبار والرؤساء بل من المستضعفين.
﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ أي: جماعتك وقبيلتك ﴿لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أي: ليس لك قدر في صدورنا، ولا احترام في أنفسنا، وإنما احترمنا قبيلتك، بتركنا إياك.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم مترققا لهم: ﴿يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: كيف تراعوني لأجل رهطي، ولا تراعوني لله، فصار رهطي أعز عليكم من الله.
﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ أي: نبذتم أمر الله، وراء ظهوركم، ولم تبالوا به، ولا خفتم منه.
﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ لا يخفى عليه من أعمالكم مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فسيجازيكم على ما عملتم أتم الجزاء.
﴿و﴾ لما أعيوه وعجز عنهم قال: ﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي: على حالتكم ودينكم.
﴿إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ ويحل عليه عذاب مقيم أنا أم أنتم، وقد علموا ذلك حين وقع عليهم العذاب.
﴿وَارْتَقِبُوا﴾ ما يحل بي ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ما يحل بكم.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بإهلاك قوم شعيب ﴿نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ لا تسمع لهم صوتا، ولا ترى منهم حركة.
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي: كأنهم ما أقاموا في ديارهم، ولا تنعموا فيها حين أتاهم العذاب.
﴿أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ إذ أهلكها الله وأخزاها ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ أي: قد اشتركت هاتان القبيلتان في السحق والبعد والهلاك.
وشعيب عليه السلام كان يسمى خطيب الأنبياء، لحسن مراجعته لقومه، وفي قصته من الفوائد والعبر، شيء كثير.
منها: أن الكفار، كما يعاقبون، ويخاطبون، بأصل الإسلام، فكذلك بشرائعه وفروعه، لأن شعيبا دعا قومه إلى التوحيد، وإلى إيفاء المكيال والميزان، وجعل الوعيد، مرتبا على مجموع ذلك.
ومنها: أن نقص المكاييل والموازين، من كبائر الذنوب، وتخشى العقوبة العاجلة، على من تعاطى ذلك، وأن ذلك من سرقة أموال الناس، وإذا كان سرقتهم في المكاييل والموازين، موجبة للوعيد، فسرقتهم - على وجه القهر والغلبة - من باب أولى وأحرى.
ومنها: أن الجزاء من جنس العمل، فمن بخس أموال الناس، يريد زيادة ماله، عوقب بنقيض ذلك، وكان سببا لزوال الخير الذي عنده من الرزق لقوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي: فلا تسببوا إلى زواله بفعلكم.
ومنها: أن على العبد أن يقنع بما آتاه الله، ويقنع بالحلال عن الحرام وبالمكاسب المباحة عن المكاسب المحرمة، وأن ذلك خير له لقوله: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ففي ذلك، من البركة، وزيادة الرزق ما ليس في التكالب على الأسباب المحرمة من المحق، وضد البركة.
ومنها: أن ذلك، من لوازم الإيمان وآثاره، فإنه رتب العمل به، على وجود الإيمان، فدل على أنه إذا لم يوجد العمل، فالإيمان ناقص أو معدوم.
ومنها: أن الصلاة، لم تزل مشروعة للأنبياء المتقدمين، وأنها من أفضل الأعمال، حتى إنه متقرر عند الكفار فضلها، وتقديمها على سائر الأعمال، وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي ميزان للإيمان وشرائعه، فبإقامتها تكمل أحوال العبد، وبعدم إقامتها، تختل أحواله الدينية.
ومنها: أن المال الذي يرزقه الله الإنسان - وإن كان الله قد خوله إياه - فليس له أن يصنع فيه ما يشاء، فإنه أمانة عنده، عليه أن يقيم حق الله فيه بأداء ما فيه من الحقوق، والامتناع من المكاسب التي حرمها الله ورسوله، لا كما يزعمه الكفار، ومن أشبههم، أن أموالهم لهم أن يصنعوا فيها ما يشاءون ويختارون، سواء وافق حكم الله، أو خالفه.
ومنها: أن من تكملة دعوة الداعي وتمامها أن يكون أول مبادر لما يأمر غيره به، وأول منته عما ينهى غيره عنه، كما قال شعيب عليه السلام: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾
-[٣٨٩]-
ومنها أن وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها أو بتحصيل ما يقدر عليه منها وبدفع المفاسد وتقليلها ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة
وحقيقة المصلحة هي التي تصلح بها أحوال العباد وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية
ومنها أن من قام بما يقدر عليه من الإصلاح لم يكن ملوما ولا مذموما في عدم فعله ما لا يقدر عليه فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه
ومنها أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين بل لا يزال مستعينا بربه متوكلا عليه سائلا له التوفيق وإذا حصل له شيء من التوفيق فلينسبه لموليه ومسديه ولا يعجب بنفسه لقوله ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
ومنها الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر
كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى
ومنها أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويوده ولا عبرة بقول من يقول "إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود" فإن الله قال ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾
ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
إني أراكم بخير
يعني رخص الاسعار

إعراب الآية ٨٤ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وسواد في بياض، فذلك تسويمها أي علاماتها. قال: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ يعني قوم لوط بِبَعِيدٍ قال: لم تكن تخطئهم.

[سورة هود (١١) : آية ٨٤]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً لم تنصرف مدين لأنها اسم مدينة.

[سورة هود (١١) : آية ٨٦]

بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر. وقد ذكرنا معناه وقد قيل: المعنى: ما يبقيه الله جلّ وعزّ لكم من رزقه وحفظه. خَيْرٌ لَكُمْ ممّا تأخذونه بالبخس والظلم. وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي لا يتهيّأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم الله جلّ وعزّ عنكم بمعاصيكم.

[سورة هود (١١) : آية ٨٧]

قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)
قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَنْ في موضع نصب، وقال الكسائي: موضعها خفض على إضمار الباء، أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا (أن) في موضع نصب لا غير عطف على (ما) والمعنى أو تأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وزعم الفراء «١» أنّ التقدير: أو تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وقرأ الضحاك بن قيس أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء بالتاء فأن على هذه القراءة معطوفة على أن الأولى. إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ. قال أبو جعفر: قد ذكرناه وفيه زيادة هي أحسن ممّا تقدم ولأن ما قبلها يدلّ على صحّتها أي أنت الحليم الرشيد فكيف تأمرنا أن نترك ما يعبد آباؤنا ويدلّ عليها أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أنكروا لمّا رأوا من كثرة صلاته وعبادته وأنه حليم رشيد أن يكون يأمرك بترك ما كان يعبد آباؤهم، وهذا جهل شديد أو مكابرة وبعده أيضا ما يدلّ عليه.

[سورة هود (١١) : آية ٨٨]

قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
أي أفلا أنهاكم عن الضلال، وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ في موضع نصب بأريد.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٤ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِلَهٍ غَيْرُهُ

إخفاء نون التنوين عند الغين وكسر الراء والهاء (إِلَهٍ غَيْرِهِ)

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

إظهار نون التنوين عند الغين وضم الراء والهاء وترقيق الراء (إِلَهٍ غَيْرُهُ)

ورش عن نافع

إظهار نون التنوين عند الغين وضم الراء والهاء وتفخيم الراء (إِلَهٍ غَيْرُهُ)

قالون عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو

إظهار نون التنوين عند الغين وكسر الراء والهاء (إِلَهٍ غَيْرِهِ)

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

إِنِّى أَرَاكُم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو

وَإِنِّى أَخَافُ

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٤ من سورة هود

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخزاز- ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾: الغِنى، ورُخْص السِّعْر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦.
٢
عن أبي صالح باذام، في قول الله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ رُخْص الأسعار، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ قال: جُور السُّلطان١
التخريج
  1. ١علَّقه الرافعي في تاريخ قزوين ٢‏/‏٢٢٠.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: يعني: خير الدنيا، وزينتها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١١، وابن جرير ١٢‏/‏٥٣٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾: أبْصَر عليهم قِشْرًا مِن قِشْرِ الدنيا وزينتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: مُوسِرِين في نعمة، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يعني: أحاط بهم العذاب، فلم ينجُ منهم أحدٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٤.».
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: في دنياكم، كما قال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، سمّاه: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسَمُّون المالَ: خيرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٣٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧١ من طريق أصبغ بن الفرج.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بـ«الخير» في قوله تعالى: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ على قولين: الأول: أنّ ذلك الخير هو رخص الأسعار. الثاني: أنّه المال، وزينة الدنيا. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٣٩-٥٤٠) مستندًا إلى دلالة العموم اشتمال معنى الآية على كل معاني الخير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب: ما أخبر الله عن شعيب عليه السلام أنه قال لقومه، وذلك قوله: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: بخير الدنيا. وقد يدخل في خير الدُّنيا: المال، وزينة الحياة الدنيا، ورُخْصُ السعر، ولا دلالة على أنّه عنى بقِيلِه ذلك بعضَ خيرات الدنيا دون بعض، فذلك على كلِّ معاني خيرات الدنيا التي ذكر أهلُ العلم أنهم كانوا أوتوها». ونقل ابنُ عطية (٤/٦٢٩) القول الأول ثم وجَّهه بقوله: «وينظر هذا التأويل إلى قول النبي ﷺ: «ما نقص قومٌ المكيالَ والميزانَ إلا ارتفع عنهم الرِّزْقُ»». ونقل قولًا آخر، وهو أنّ قوله: ﴿بِخَيْرٍ﴾ عامٌّ في جميع نعم الله تعالى، ثم علَّق بقوله: «وجميع ما قيل في لفظ»خير«منحصر فيما قلناه».
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله قد بعث شعيبًا إلى مَدْيَن، وإلى أصحاب الأَيْكَة، هي الغَيْضَة١ مِن الشَّجَر٢٣
التخريج
  1. ١الغيضة: الشجر المُلْتَفّ. لسان العرب (غيض).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٣نقل ابنُ عطية (٤/٦٢٨-٦٢٩) قولًا بأنّ مدين: هي بقعة. ثم وجَّهه بقوله: «فالتقدير على هذا: وإلى أهل مدين. كما قال: ﴿وسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف:٨٢]».
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٣-٢٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد قولُ مقاتلٍ أمرين: الأول: أنّ مدين هو ولد إبراهيم الخليل عليه السلام، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤/٦٢٩) عن النقاش، ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد». الثاني: أنّ شعيبًا عربيٌّ إذ هو مِن نسل إبراهيم، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٦٢٩) مستندًا لدلالة التاريخ، فقال: «فكيف يجتمع هذا وليس للعرب اتصالٌ بإبراهيم إلا مِن جهة إسماعيل فقط؟!».
٩
عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطاء- قال: هلك قومُ شُعَيْبٍ مِن شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرَّزينة، ويُعْطُون بالخفيفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ إذا كِلْتُم ووَزَنتُم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٤.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾ قال: رُخْص السِّعر، ﴿وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط﴾ قال: غَلاء السِّعر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال عبد الله بن عباس: مُوسِرِين، في نِعْمَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٩٥.
١٣
قال مجاهد بن جبر: خِصْبٌ وسَعَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٩٥.
١٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رَغَد العَيْش، وكثرة المال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٤ من سورة هود

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • إني أراكم بخير" لقد كانوا كفارا لكنه كان منصفا في توصيف وضعهم الاقتصادي والأمني .

    — عبدالله بلقاسم

  • إني أراكم بخير" كان الأنبياء يحتجون بالنعم على الأمم من أجل إنكار المنكرات واليوم يحتجون بها لأجل السكوت عن الإنكار.

    — عبدالله بلقاسم

  • (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ) قالها شعيب لأمة وثنية فاسدة، وأقر برخائهم ورغد عيشهم .. الإصلاح لا يعني تشويه الحقائق والكذب !!

    — عبدالله بلقاسم

  • {إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } الخير يكون ابتلاء، وإذا زادت النعمة بقوم وهم يعصون الله فإن ذلك نذير عذاب.

    — فوائد القرآن

  • ﴿ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ (.. عبر عن مشاعرك بحرارة تجاه قومك ووطنك،أظهر مخاوفك الحقيقية على مستقبلهم ،حدثهم عن حبك لمستقبل باسم لهم .

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ(.. كون بلادهم بخير،لم يمنع شعيبا من الوقوف في وجه الفساد العقدي والأخلاقي والاقتصادي والانتصار للمظلومين .

    — عبدالله بلقاسم

  • (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) عبر عن مشاعرك بحرارة تجاه قومك ووطنك أظهر مشاعرك الحقيقية على مستقبلهم حدثهم عن حبك لمستقبل باسم لهم..

    — عبدالله بلقاسم

  • مسألة: قوله تعالى: (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم) وفى العنكبوت: (فقال يا قوم) ؟ . جوابه: أن سياق ما تقدم من قصص الأنبياء خال عن "الفاء" في مثل ذلك، وآية العنكبوت تقدمها القصص بالفاء في مثله، قال تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم) (فآمن له لوط) (فما كان جواب قومه) ، فناسب سياق ذلك فقال بالفاء هنا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٨٤) : (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) * ذكر (أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) في سورة هود بينما في سورة الشعراء قال (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ) بدون أخوهم: شعيب أُرسل إلى قومين هما قوم مدين وهو منهم، وأصحاب الأيكة ولم يكن منهم وليسوا من أهله فلم يذكر معهم أخوهم شعيب لأنه ليس أخوهم (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧)الشعراء) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (84): *لماذا ذكر ( شعيب) في سورة الشعراء بينما ذكر (أخوهم شعيب) في سورة هود؟ شعيب أُرسل إلى قومين هما قوم مدين وهو منهم فعندما ذهب إليهم قال تعالى (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ {84}) وأصحاب الأيكة ولم يكن منهم وليسوا من أهله فلم يذكر معهم أخوهم شعيب لأنه ليس أخوهم (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ {176} إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ {177}). وكذلك في القرآن الكريم لم يذكر في قصة عيسى  أنه خاطب قومه بـ (يا قوم) وإنما كان يخاطبهم بـ (بني إسرائيل) لأنه ليس له نسب فيهم أما في قصة موسى فالخطاب على لسان موسى جاء بـ (يا قوم) لأنه منهم. * لماذا ورد ذكر أخاهم في قوله تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا (84)) في سورة هود ولم ترد في سورة الشعراء (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177)) ؟(د.حسام النعيمي) مراجعة الآيات توصلنا إلى شيء أنه حيثما ذُكِرت الرسالة وأن شعيباً مرسل إلى قومه يقول أخوهم. يذكر الأخوّة عندما يتحدث عن الرسالة كأنما فيها إشارة إلى أن واجبه معهم ورعايته لهم هو أخوهم يريد لهم الخير. وإذا لم يذكر الرسالة لا يقل أخوهم. لاحظ الآيات هذه القاعدة العامة حيثما ذكر الإرسال قال (أخاهم) وفي غير ذلك ذكر الاسم مجرّداً. الإرسال ذُكِر في ثلاثة مواضع كما ذكره محمد فؤاد عبد الباقي (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم): 1. (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) الأعراف) 2. (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) هود) 3. (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآَخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) العنكبوت) وفي ثمانية مواضع لم يُذكر الإرسال فذكر الإسم مجرّداً: 1. (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) الأعراف) 2. (وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) الأعراف) 3. (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (92) الأعراف) 4. (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) هود) 5. (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) هود) 6. (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) هود) 7. (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) الشعراء) ليس في هذه المواضع كلام عن الرسالة فهنا هذه الآيات الثماني ليس فيها ذكر للرسالة فليس فيها ذكر للأخوّة وهذا مضطرد في القرآن. لما نجد شيئاً مضطرداً وهو يتنزل منجماً فهذا من دلائل النبوة نبوة محمد .

    — فاضل السامرائي

  • { اعبدوا الله } لفظ الجلالة { الله } هو الاسم الأعظم لله تبارك وتعالى ، يأتي في سياقات الكفار والمسلمين على حد سواء ، خاطب بها الرسل أقوامهم عبدة الأصنام ، جاءت هذه الآية سبع عشرة مرة أكثرها في المكي - { اعبدوا ربكم } هن آيتان في المدني ، في سياق الناس عامة في البقرة والحج .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • سؤال : ما الفرق بين القسط والعدل ؟ الجواب : القسط هو الحصة والنصيب , تقول :ليأخذ كل واحد قسطه ؛ أي : نصيبه . ولذا لم يستعمل القرآن في الوزن إلا القسط , قال تعالي : { وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ } [ هود : 85 ] . وقال : { وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ } [ الرحمن : 9 ] . أما ( العدل ) فهو المساواة , فبالفتح أي : العدل هو في الأحكام وما لا يبصر . والعدل ( بكسر العين ) والعديل فيما يدرك بالحاسة , كالموزونات والمعدودات والمكيلات . تقول : ( هذا عدل الله ) . قال تعالي : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } [ الطلاق : 2 ] ولا يصح : ذوي قسط . وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ .... عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً } [ المائدة : 95 ] . فقال : { أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً } بالفتح ؛ لأن الصيام لا يبصر بالحاسة . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 132)

    — فاضل السامرائي

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٨٤ من سورة هود

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(84) And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال