تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) قد بينا أن الأخوة هاهنا هي الأخوة في النسب لا في الدين. وقال بعضهم : إنه لم يكن بين شعيب وأهل مدين أخوة في النسب - أيضا - وكان غريبا فيهم، وإنما أراد بالأخوة المجانسة في البشرية. والصحيح هو الأول.
وقوله :( قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ظاهر المعنى. قول :( ولا تنقصوا المكيال والميزان ) معناه : ولا تبخسوا المكيال والميزان. وكانوا مع شركهم يطففون في المكيال والميزان. وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا مر بالسوق قال : أيها الباعة، أوفوا الكيل وأوفوا الوزن، وقد سمعتم ما فعل الله بقوم شعيب.
وعن ابن عباس قريب من هذا.
وقوله :( إني أراكم بخير ) قال مجاهد : أي : بخصب وسعة.
وقوله :( وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) أي : محيط بكم فيهلككم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى